25 يونيو 2021 م

خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق.. مفتي الجمهورية يواصل تفنيد الأفكار المتطرفة للجماعات الإرهابية وينسف أسانيد "سيد قطب" لترسيخ فكرة "الحاكمية"

خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق.. مفتي الجمهورية يواصل تفنيد الأفكار المتطرفة للجماعات الإرهابية وينسف أسانيد "سيد قطب" لترسيخ فكرة "الحاكمية"

واصل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- تفكيك الأفكار المتطرفة للجماعات الإرهابية، خلال لقائه الأسبوعي ببرنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، حيث دار اللقاء حول استعراض وتفنيد شهادة أحد دعاة السلفية في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"خلية داعش إمبابة" وتحليل مضامينها وأغراضها.

وخلال اللقاء فند فضيلة مفتي الجمهورية فكرة "الحاكمية" التي أسس لها سيد قطب ومنه أخذت الجماعات الإرهابية وقادتها على مستوى العالم، موضحًا نظرة "سيد قطب" لفكرة الحاكمية التي تقول إن المجتمعات في جاهلية أشد منها في وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه الجاهلية تحتاج أن تزال من وجهة نظر سيد قطب، حيث يرى أن الإسلام ليس حاكمًا في هذه الحالة باعتباره شريعة إلهية جاءت من عند الله، وبناء على ذلك طرحت فكرة الحاكمية على نحو كبير.

وأكد فضيلة المفتي أن الدعوة لفكرة الحاكمية ما زالت موجودة بأسماء أخرى، مثل الدعوة إلى إيجاد النص الإلهي مرة ثانية، والدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على اعتبار أنها غائبة في المجتمع بحسب زعم الجماعات الإرهابية، قائلًا: "هذا كله كلام ملتبس وغير واقعي".

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن الجماعات الإرهابية تدعو إلى تطبيق الشريعة، بينما الشريعة موجودة في الواقع في الممارسات العبادية، والممارسات الأخلاقية والإيمانية بين الناس، وفي إطارنا القانوني أيضًا، مشيًرا إلى أن المسألة ليست مسألة مخالفة، بل هناك خطأ في عرضها، فلا يمكن أن ينكر أحد أن الحكم لله سبحانه وتعالى، وأن التشريع لله وأن النص الكريم لله سبحانه وتعالى، والقرآن الكريم نفسه هو الذي يتحدث ويقول: {شرع لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ}، موضحًا أن تطبيق النص في حياتنا يحتاج إلى توافر الأسباب والشروط وانتفاء الموانع التي تجعل هذا الحكم الشرعي يطبق، وعلى سبيل المثال: لو أن إنسانًا ارتكب جريمة من الجرائم كـ السرقة أو القتل، فنحن نحتاج إلى توافر جملة من الأسباب والشروط وانتفاء الموانع للتطبيق، وإن اختل شرط من الشروط لا يطبق الحكم الشرعي.

وفي نفس الإطار قال فضيلة المفتي: إن تطبيق الحاكمية بالمعنى الذي ذكره سيد قطب بأن كل من لم يطبق فكرة الحاكمية يكون كافرًا هي مسألة غير مطروحة تمامًا في الفكر الإسلامي والشريعة الإسلامية، وحتى لو تصورنا المخالفة فعلى سبيل المثال المعاصي لا تخرج الإنسان عن الملة، مثلما حاول سيد قطب ترسيخ هذه الفكرة وتكفير كل من ارتكب معصية، ومن ثم فمصطلح الحاكمية بحاجة إلى أن يفهم فهمًا دقيقًا من ناحيتين، الأولى: وهي استناد سيد قطب في رأيه إلى ثلاث آيات، وهي: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون}، حتى الظالمون والكافرون والفاسقون رغم تنوع الأسلوب فالأمر لم يصل لدرجة التكفير.

وأكد أن كل ما استند إليه سيد قطب في رأيه لترسيخ فكرة "الحاكمية" في غير موضعه، وإخراج الناس من دائرة الإيمان إلى دائرة الكفر بتأويل غير مبرر وفاسد لم يقل به أحد من علماء الأمة السابقين.

وبشأن الأمر الثاني الذي استند إليه سيد قطب لترسيخ مبدأ "الحاكمية"، قال فضيلة المفتي: لتطبيق النص المنزل من عند الله مجموعة شروط، وانتفاء موانع، لكي نأتي بحكم صحيح موافق لشرع الله عز وجل، مشددًا على أن المسألة تحتاج إلى تبصر لا إلى غوغائية، فهم يقولون حاكمية، وكأن الأمة قد غابت بالفعل عن الشريعة وتحتاج إلى العودة، بل الشريعة موجودة، والحكم بتطبيقه الشرعي القضائي موجود، وقضاؤنا المصري بتاريخه وتجربته العميقة ضمانة أساسية لتطبيق الحكم القضائي على نحو صحيح، فنحن لا نريد أحكامًا تلقى وإنما نريد أحكامًا محققة ومدققة تطبق صحيح النص القانوني.

كما أجاب فضيلة المفتي خلال اللقاء عن كيفية تبوء سيد قطب مكانته في نفوس الجماعات الإرهابية واعتباره مرجعية رغم كونه أديبًا وليس شيخًا معتمدًا، ولم يعرف عنه التزام كامل؟ فقال: إن سيد قطب يحمل طبيعة مركبة على مدار مراحل عمره، فبداية حياته غير منتصف حياته غير نهاية حياته، والمتابع لمسيرته سيلاحظ كافة تحولاته، وأنه لم يكن فقيهًا ولم يكتب إلا خواطر أدبية ولم يحرر أي شيء تحريرًا علميًّا دقيقًا يمكن أن نصفه بفقه يتحرك وليس له دور اجتهادي في فهم النص الشرعي أو فهم الواقع.

وطالب فضيلة المفتي بضرورة تضافر الجهود لبيان وتصحيح المسار من هذا الفكر والوباء الذي هو أشد خطرًا في سريانه من الأوبئة التي نعيشها حماية لشبابنا، مشيرًا إلى أن كل الذين يتبنون هذا الفكر إنما يريدون تحقيق مصالح معينة، من أبرزها المصالح السياسية مثل المجموعات الإرهابية الموجودة الذين يستدلون بكلام قطب مثل "أبو محمد العدنان" الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، وأبو بكر البغدادي الذي سمى نفسه زورًا وبهتانًا خليفة وقال عنه القرضاوي: إنه من الإخوان ومتبني أفكار سيد قطب. كما يصرح دائمًا أيمن الظواهري بأن جميع الأفكار التي يعيش عليها التنظيم هي أفكار سيد قطب، فقد أثر في هذه الجماعات من ناحية التنظيم والعمل، لكن في الحقيقة عندما نستقرئ ونتتبع الجماعات الإرهابية مجموعة مجموعة سنجد أن الجواب هو سعيهم لمصالح سياسية معينة.

كما حمَّل فضيلة المفتي سيد قطب وحسن البنا، وكلَّ من يتبع هذا الفكر منذ عهدهم إلى الآن مسئولية زعزعة استقرار الدول، والمسئولية أمام الله عن هدم المجتمعات وقتل الناس.

25-6-2021
 

عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29