04 فبراير 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن فضائل شهر رجب مع الإعلامي حمدي رزق: - شهر رَجَب من الأشهر الحُرُم التي اختصها الله تعالى بالفضلِ والشرف والنفحات فجعل زمانها سلامًا واجبًا وأمانًا لازمًا

 مفتي الجمهورية في حديثه عن فضائل شهر رجب مع الإعلامي حمدي رزق: - شهر رَجَب من الأشهر الحُرُم التي اختصها الله تعالى بالفضلِ والشرف والنفحات فجعل زمانها سلامًا واجبًا وأمانًا لازمًا

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الله تعالى بعث رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بشريعة مباركة نورانية يرتاح معها الإنسان وتهذب وجدانه وضميره وسلوكه وتحقق له السعادة في الدارين الدنيا والآخرة، واتِّباع هذه الشريعة المباركة يؤدي للاطمئنان والقرب من الله إذا ما اتُّبعت اتِّباعًا صحيحًا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا أن هناك أوقاتًا مفضلة للقرب من الله "إِنَّ لِرَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا"، لذلك يجب أن نكثر فيها من العبادة والتقرب إلى الله، بإحسان القول وإحسان المعاملة مع الناس، وبر الوالدين وغيرها من الأعمال المحببة إلى الله تعالى، كما يجب أن نستفيد من هذه الأيام ولا نضيعها ومنها شهر رجب؛ فإن لشهر رجب فضائل ونفحات ربانية، فقد خلق الله الكون وجعل بعض الأماكن أفضل من الأخرى، وبعض الأزمان أفضل من بعض، وبعض الأشخاص أفضل من بعض، برغم أن الأزمان كلها محل عبادة وتقرب إلى الله إلا أن بعضها أفضل من غيرها.

وأكد مفتي الجمهورية أن شهر رَجَب من الأشهر الحُرُم التي اختصها الله تعالى بالفضلِ والشرف والنفحات، فجعل زمانها سلامًا واجبًا، وأمانًا لازمًا، مع تغليظ وزر الخطايا والذنوب التي قد تحصل فيه؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36].

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن العرب قبل الإسلام كانت تزيد في احترام وتعظيم شهر رجب، حتى أنه إذا دخل كانوا يعطلون أسلحتهم ويضعونها، وكان الناس ينامون، وتؤمن السبل، ولا يخاف بعضهم من بعض حتى ينقضي، فكان شهر الالتزام بالسلام وشيوع الأمن وتعطيل الحروب والفتن.

وشدد فضيلة المفتي على أنه ينبغي على المسلم اغتنام هذا الشهر الفضيل والتعرض لنفحات الله تعالى المبثوثة في زمانه المبارك بمزيد من العمل والإتقان، والمشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع والنهوض به، وإنعاش الاقتصاد، ومواساة الفقراء، ومساعدة أصحاب الحاجات؛ لكون ذلك أرجى في القبول وأجزلَ في الثواب؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما في الأشهر الحُرُم: "جعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم".

وعن عدم تمكن البعض من القيام بالعمرة في هذا الشهر لظروف خارجه عن إراداتهم بسبب انتشار الوباء أو غيره قال فضيلته: إن أبواب الخير والعبادة كثيرة؛ فيتحقق إحياء شهر رجب بالاجتهاد في العبادة والطاعة بذكر الله، وكذلك مراعاة حرمة زمانه باجتناب المعاصي والخطايا مع كثرة الاستغفار والدعاء ولا مانع من تخصيص أوراد وأذكار يومية، وكذلك الإكثار من الصوم فيه، وهذا على سبيل الاستحباب، كما دلت عليه إشارة النبي صلى الله عليه وسلم الواردة في قولِه عن شهر شعبان: «فَذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، بَيْنَ شَهْرِ رَجَبٍ وَشَهْرِ رَمَضَانَ» فهذا فيه إشعار بأنَّ في رجب مشابهة برمضان وأن الناس يشتغلون بالعبادة فيه بما يشتغلون به في رمضان، ويغفلون عن نظير ذلك في شعبان؛ لذلك كان يصومه صلى الله عليه وسلم، وفي تخصيصه ذلك بالصوم إشعار بفضل رجب.

وأضاف: أن شهر رجب من الأزمنة المباركة التي جعلها الله تعالى مواسمَ للفضل والنفحات حتى يراجع المسلم فيها نفسه مراجعة صادقة قبيل دخول شهر شعبان شهر رفع الأعمال، وقدوم شهر رمضان شهر الصيام والعتق من النار، في سياق تجديد حياته وتكوين شخصية نافعة متحققة بسمات السماحة والسلام ومبادئ السعادة والرحمة والأمن وحب الاستقرار والعمران والخير ومودة الآخرين وعدم الاعتداء عليهم، بالقول أو بالفعل، مع تقوية الصلة بين الفرد ووالديه وأقاربه وجيرانه بما يحافظ على وحدة النسيج المجتمعي والوطني.

وعن اللغط الدائر حول الصوم في شهر رجب فقد حسم فضيلة المفتي الجدل قائلًا: إن  الصحيح وهو قول جمهور الفقهاء استحباب التنفل بالصيام في شهر رجب كما هو مستحب طوال العام، والصوم في رجب بخصوصه وإن لم يصح في استحبابه حديثٌ بخصوصه، إلا أنه داخلٌ في العمومات الشرعية التي تندب للصوم مطلقًا، فضلًا عن أن الوارد فيه من الضعيف المحتمل الذي يُعمل به في فضائل الأعمال، ومن هذه النصوص الصحيحة التي تُرغِّب في الصيام: ما رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»، وما رواه الإمام أحمد أن رجلًا جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله عن الصيام، فقال: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ صِيَامَ أَخِي دَاوُدَ؛ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا".

4-2-2022

• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


• الانهيار القيمي لا يأتي في صورة هجومٍ مباشر على القيم بل يظهر في صورة تسامحٍ زائف وتحررٍ من كل قيد•أهل غزة والقدس وجميع أبناء فلسطين يقفون كشجرةِ زيتونٍ تضرب جذورُها في عمقِ الأرض


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :30
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 41
العصر
3:57
المغرب
6 : 24
العشاء
7 :42