31 مايو 2024 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: -غياب المقوِّمات العلمية عن المتصدِّر للإفتاء يُنتج آراء وفتاوى مشوَّهة تؤثر على استقرار المجتمعات

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: -غياب المقوِّمات العلمية عن المتصدِّر للإفتاء يُنتج آراء وفتاوى مشوَّهة تؤثر على استقرار المجتمعات

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: إنه لا أحد يملك وحدَه احتكار التحدث باسم الدين، ولكن ينبغي لمَن يريد التصدُّر للعِلم والإفتاء أن يملك المقومات العلمية المطلوبة لهذه المهمة العظيمة الشأن، والتي من أهمها الفهم الصحيح للنصِّ الشرعيِّ وللقواعد التي صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا، فضلًا عن التمكن في قواعد اللغة العربية ودلالات الألفاظ، ومعرفة استعمالات هذه الألفاظ في حقائقها الموضوعة لها لغًة وشرعًا وعرفًا، وغيرها من المتطلبات والمقومات المطلوبة.

جاء ذلك خلال حواره في برنامج "اسأل المفتي" على فضائية "صدى البلد" مع الإعلامي حمدي رزق مضيفًا أن غياب هذه المقومات ينتج عنها آراء وأفكار وفتاوى مشوَّهة غير منضبطة، والتي بدَورها تؤثر على المجتمعات واستقرارها.

وأوضح فضيلة المفتي خلال إجابته عن سؤال حول من له حق التصدر للشأن الديني والتحدث باسم الدين، بأنه هو الشخص الذي استجمع المقومات المطلوبة من تكوين علمي، وتأهيل وفهم للواقع وللمقاصد الشرعية.

وثمَّن فضيلته أهمية ودَور المذاهب الفقهية المعتبرة، حيث إنها حفظت لنا الدين وحملت عنا عبء النظر والاستدلال الذي يستغرق سنوات وسنوات من الجهد المضني والتعب الشديد، وحفظت علينا العبادات والمعاملات وكل شئون الحياة، نؤديها ونحن مطمئنون إلى صحة ما ورد إلينا من أقوالهم فيها، مع ما اشتملت عليه من اختلاف في طرق الاستدلال وتباين وجهات النظر، وكل هذا لا يمنع من التفاعل مع ما يقع من حوادث ومستجدات، فهذه المذاهب تركت لنا المعايير والمناهج التي تتيح لنا التعامل مع الواقع وَفق مراد الشرع الشريف، مشيرًا إلى أن علماء المذاهب الفقهية كانوا يكنون بعضهم لبعض كل تقدير واحترام، وسيرتهم في ذلك معروفة مُشتهرة.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن منهج الأزهر في جانب الفقه الإسلامي قام في الأساس على التعدد‏،‏ ففتح أبوابه لدراسة المذاهب الفقهية التي تلقَّتها الأمة بالقَبول‏،‏ وجعل من ساحاته وأروقته مجالًا لدراسة هذه المذاهب جميعها، وما قصر الدارسين فيه على واحد منها دون الآخر، ولم يُقْصِ أبدًا أيَّ مذهب من المذاهب المعتبرة، فضلًا عن أن المذهبية تتَّسع للجميع، وهذا الحال ينطبق على كبرى المدارس والجامعات الشرعية والفقهية المعتبرة في العالم.

وأضاف فضيلته أن منهجية دار الإفتاء المصرية في إصدار الفتاوى منهجية علمية موروثة قائمة على احترام المذاهب المعتبرة وتقديرها، وعندما يَرِدُ سؤال إلى دار الإفتاء فلدى علمائها منهجية وخبرات متراكمة، مشيرًا إلى أن الدار تلجأ أحيانًا إلى المتخصصين في العلوم المختلفة، مثل الطب والاقتصاد والسياسة وغيرها قبل أن تصدر فتوى في أمر يتعلق بهذا التخصص؛ لاستجلاء الأمر والإلمام بكافة تفاصيله، بل لقد أنشأنا في دار الإفتاء المصرية مرصد الاستشراف الإفتائي، لنُعدَّ العدَّة من الآن -نحن المفتين-لمواجهة تحديات المستقبل وما قد يطرأ من أمور تتعلق بالفتوى.

واختتم فضيلة المفتي حواره  بالرد على سؤال عن حكم التحايل لاستمرارية حصول الأرملة على المعاش بعدم توثيق زواجها الجديد والاكتفاء بأن يكون في شكل زواج عُرْفيٍّ، قال فضيلته: إن عدم توثيق الزواج لغرض الحصول على معاش الزوج المتوفَّى تحايل على القانون؛ وذلك لأنها تأخذ مالًا حرامًا لا يحل أخذه، وغير قانوني، بل يعتبر عملًا محرمًا؛ لأن قوانين الدولة أباحت صرف المعاش بضوابط معينة، ويعتبر هذا أكلًا لأموال الناس بالباطل، فالمال الذي تتقاضاه الزوجة ليس من حقها، مشيرًا فضيلته إلى أن دار الإفتاء المصرية لا تنصح بالزواج العرفي بل  تنصح بالتوثيق الرسمي للزواج وأن يستوفيَ أركانه وشروطه ومتطلباته.

31-5-2024

وقَّع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التوعية المجتمعية، ودعم المبادرات الفكرية والثقافية والإعلامية، ونشر الثقافة العلمية، بما يسهم في ترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، وتعزيز الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، وفدًا من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشار عبدالناصر أبو العزم؛ بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتولي سيادته رئاسة هيئة قضايا الدولة.


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور محمود خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ علميةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي والفكري، كرَّسها لخدمة العلم الشرعي، والدفاع عن صحيح العقيدة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي في نفوس طلابه وباحثيه.


الادخار والإنتاج والقصد في الإنفاق مبادئ أصيلة في الإسلام وليست حلولًا مؤقتة للأزمات-إعداد موازنة للأسرة والتمييز بين الموازنة والميزانية يحمي الأسرة من العجز والاضطرابات المالية-تنمية مصادر الدخل والاستثمار في المهارات والعمل من أهم وسائل تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة-التحذير من الإسراف والاستدانة وتقليد الآخرين في الإنفاق حفاظًا على مستقبل الأسرة المالي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15