12 يوليو 2024 م

مفتي الجمهورية في لقائه مع الإعلامي حمدي رزق: ·قضية وجود صدام بين العلم والدين ليست مطروحة في الفكر الإسلامي

مفتي الجمهورية في لقائه مع الإعلامي حمدي رزق:  ·قضية وجود صدام بين العلم والدين ليست مطروحة في الفكر الإسلامي

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أنَّ قضية وجود صِدام بين العلم والدين ليست مطروحة في الفكر الإسلامي، ولكن كان لها سياق معين في زمان معين ومرتبط ببعض الأماكن.

 وأضاف فضيلته أن الأديان جميعها جاءت لصالح الإنسان وعمارة الأرض، ولكي يكون الإنسان مستقيمًا في سلوكه في الحياة، فالدين مؤثر بشكل كبير ولا يستغني عنه الإنسان، موضحًا أنه عندما تحيد البشرية عن الأحكام يرسل الله إليهم رسولًا يرشدهم إلى مراد الله عزَّ وجلَّ ويضبط حركة الحياة.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" الذي يذاع على فضائية "صدى البلد"، حيث أوضح فضيلته أن ادعاء التصادم بين العلم والدين يفرز عددًا من التساؤلات: عن أيٍّ علم نتحدث؟ وهل الدين في تضادٍّ مع العلوم مثل الطب والهندسة والعلوم وغيرها؟

وأشار فضيلة المفتي إلى أنه في السياق التاريخي قد يكون الفهم غير الصحيح للدين عائقًا يحول دون إيجاد توءَمة بين العلم والدين في بعض السياقات التاريخية المعينة، ولكن في سياقنا المعاصر فإن الدين يعد محفزًا إلى التقدم العلمي، والشريعة صريحة بتكليف الله بإعمال العقل والنظر في الكون في آيات كثيرة من كتاب الله، فأول آية كانت: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}.

وقال فضيلة مفتي الجمهورية: "إن علماء الإسلام جعلوا البحث العلميَّ وما ينتج عنه من تطوير في مهنة معينة فرض كفاية، وهو ما يعني أنه لا بدَّ أن تقوم به مجموعة من المجتمع، فلا بدَّ في منظور الفقه الإسلامي من العناية بالبحث العلمي في المجتمع، وإلَّا نكون قد وقعنا في دائرة التقصير والمحاسبة من الله سبحانه وتعالى، لأنَّ فروض الكفاية هي فروض على الجميع، ولكن إذا قام بها البعض سقط التكليف عن الباقين".

وأضاف فضيلة المفتي أنَّ ارتقاء العلماء بمفردات البحث العلمي وتطبيقه إلى دائرة فرض الكفاية هو دلالة حقيقية على أن الدين يعد العلم فريضة، موضحًا أن من قالوا بأن هناك تصادمًا بين العلم والدين عملوا على تنحية الدين حتى في جانبه الأخلاقي كذلك، ثم عادوا لينادوا مرة أخرى بعودة الجانب الأخلاقي والمبادئ والقيم.

وحول حكم قتل القطط والكلاب الضالة أجاب فضيلة المفتي بأن الإسلام جاء بالرحمة في كافة تفاصيل الحياة مع الإنسان والحيوان، بل مع النبات والجماد، فكان الجماد يشعر بوجوده ويحنُّ إليه، ولذلك لما صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبل أُحد اهتزَّ الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أُحد جبل يحبنا ونحبه".

وأضاف فضيلته أن إثبات علاقة الحب بين الإنسان والجماد يعطي مفهومًا أوسع للرحمة، حتى إنَّ الصالحين كانوا يرون أنه يجب أن يكون التعامل حتى مع الجمادات برفق، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّ الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزع من شيءٍ إلَّا شانه».

وقال فضيلة المفتي إن الحيوانات هي أمَّة من الأمم ينبغي أن نتعامل معها بالرحمة، وأما أي فعل غير ذلك فيجب أن يكون تحت مبرر شرعي؛ وهو الضرر الشديد جدًّا، ويجب أن يكون من قِبل الدولة، والسلطات المختصة بهذا الأمر هي التي تقدر هذه الأمور.

وعن حكم نشر الفضائح والصور الخاصة بالآخرين دون إذن منهم وانتهاك خصوصيتهم، أكَّد مفتي الجمهورية أنه لا يجوز بحال من الأحوال انتهاك الخصوصية وخرقها بأي صورة من الصور، كذلك لا يجوز انتهاك خصوصية الناس إلا بمبرر قانوني له ضوابطه المحددة.

وأضاف فضيلته أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حذر من نشر فضائح الناس أو نشر صورهم وعوراتهم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وعرضه وماله»، فمُرتكِب هذا الفعل وقع في ذنب مركَّب؛ وهو انتهاك الخصوصية ونشر الفضائح.

وحول حكم استخدام العطور للمرأة في الحر عند الخروج من المنزل، أوضح فضيلة المفتي أنَّ العديد من الفتاوى التي صدرت من دار الإفتاء لا تمنع من هذا الأمر، ما دام غير لافت للأنظار وفي حيِّز المقبول والاعتدال فلا مانع منه.

أما عن حكم هجر الزوج لزوجته، فأكد مفتي الجمهورية أنه لا يجوز للزوج أو الزوجة أن يأتيا بالأسباب التي تصل بهما إلى الهجر، ولكن يجب أن تقوم العلاقة بينهما على المودة والرفق، والهجر يكون محاولةً لإنقاذ هذه العلاقة في بعض الحالات لرفع الضرر، ولكن ننصح بالمودة والرحمة وإيجاد السبل التي تؤدي إلى التقارب بين الزوجين.

2024/07/12

 

في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


إيمانًا بأهمية الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الديني في صون الكرامة الإنسانية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم»، لمناقشة دور الفتوى الرشيدة في دعم حقوق ذوي الهمم وترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والدمج المجتمعي،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6