12 أغسطس 2024 م

في مشهد حضاري.. مفتي الجمهورية السابق يستقبل د. نظير عياد المفتي الجديد في دار الإفتاء المصرية

في مشهد حضاري.. مفتي الجمهورية السابق يستقبل د. نظير عياد المفتي الجديد في دار الإفتاء المصرية

في مشهد حضاري يعكس التعاون والترابط بين علماء الأزهر الشريف، شهدت دار الإفتاء المصرية اليوم لقاءً وُدِّيًّا بين فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، المفتي السابق، وفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، المفتي الجديد للجمهورية. يأتي هذا اللقاء في أعقاب صدور قرار فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد الفتاح السيسي، بتعيين فضيلة الدكتور نظير عياد مفتيًا للديار المصرية لمدة أربعة أعوام، بناءً على ترشيح فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وسط أجواء من الاحترام والتقدير، حرص فضيلة الدكتور شوقي علام -الذي أضاف بصماته العميقة إلى مسيرة دار الإفتاء خلال فترة توليه المنصب- على استقبال خلفه، فضيلة الدكتور نظير عياد، في مكتب دار الإفتاء المصرية. وبعد استقبال حار، اصطحب الدكتور علام المفتي الجديد في جولة داخل أروقة الدار، ثم عقدا جلسةً مغلقة تباحثا خلالها أهم القضايا الإفتائية المعاصرة وكيفية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات.

عقب الجلسة، أدلى فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بتصريحات مهمة تعكس رؤيته للفترة المقبلة. حيث قال: "أشعر بمسؤولية كبيرة وثقة عظيمة من القيادة السياسية، وعلى رأسها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر". وأضاف مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية كانت وستظل منارة للفتاوى المنضبطة وسنعمل بكل جِدٍّ واجتهاد لتعزيز دَورها الداخل والخارج.

وأضاف فضيلته: "سنستمرُّ في تنفيذ المشروعات الطموحة التي بدأت في عهد فضيلة الدكتور شوقي علام، بهدف تطوير الآليات والمناهج الإفتائية بما يتماشى مع تحديات العصر. كما نؤكد على أهمية حماية الأوطان من خلال نشر الفتاوى المعتدلة والفكر الوسطي الذي يعزِّز قِيَم العيش المشترك والمواطنة الكاملة والتسامح بين مختلف فئات المجتمع، وبما يحقِّق الاستقرار المجتمعي، وبناء الإنسان وَفْقَ منهجية الأزهر الشريف الداعية إلى التعايش والتعاون ودَرء المفاسد ومحاربة الإرهاب ودفع العدوان ضد الإنسان والبنيان".

وشدَّد فضيلة الدكتور نظير عياد على أنَّ دار الإفتاء المصرية ستواصل، بإذن الله تعالى، التصدِّي للأفكار المتطرفة ومحاربة كافة أشكال الإرهاب الفكري، ونشر العلم الصحيح الذي يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحافظ على وحدة المجتمع.

وأشار المفتي الجديد إلى أهمية التعاون الدولي في المجال الإفتائي، قائلًا: "نخطِّط لتعزيز التعاون مع دُور الإفتاء على مستوى العالم، من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. هذا التعاون سيكون أساسيًّا لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات المشتركة، مع التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر الإفتائية من مختلف الدول لضمان وصول الرسالة الإفتائية المصرية إلى كل مكان في العالم".

واختتم فضيلته بالقول: "إن التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية تتطلَّب منا العمل بروح الفريق الواحد. دار الإفتاء المصرية ستظل في طليعة المؤسسات الإفتائية التي تسعى لتحقيق الأمن الفكري والاجتماعي من خلال الفتاوى المستنيرة، المستندة إلى الكتاب والسُّنة، ومراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية".

من جانبه، عبَّر مفتي الجمهورية السابق عن شكره العميق وامتنانه للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الفترة التي قضاها مُفْتِيًا للديار المصرية ومد خدمته ثلاث مرات، مؤكدًا أنه بذل ما في الوسع لاستمرار مسيرة الريادة الإفتائية المصرية والارتقاء بمؤسسة دار الإفتاء المصرية.

وقد أعرب الدكتور شوقي علام، المفتي السابق للجمهورية، عن ثقته الكاملة بقدرة الدكتور نظير عياد على قيادة دار الإفتاء في المرحلة المقبلة واستكمال الريادة الإفتائية المصرية، مؤكدًا دعمه الكامل لجهوده ومساعيه الرامية إلى مواصلة مسيرة الدار كمنارة للإفتاء.

عكس هذا اللقاء التلاحم العميق بين علماء الأزهر الشريف، وأكَّد استمرارية رسالة دار الإفتاء المصرية في نشر الفتاوى المستنيرة بمنهج الأزهر الشريف، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وحماية المجتمع من التحديات الفكرية والاجتماعية؛ ممَّا يعزز دَور مصر الإفتائي الريادي في العالم الإسلامي.

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ المحرم لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الإثنين التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق الخامس عشر من شهر يونيو لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


أكد فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أن نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على الحب وحده، وإنما يرتكز على الواقعية، والتفاهم، وتحمل المسؤولية، وإدارة الاختلاف بين الزوجين، مشيرًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن كثيرًا من العلاقات التي تبدأ بالحب تتعثر بسبب اختلاف الطباع والثقافات والتصورات غير الواقعية التي يرسمها كل طرف عن الآخر.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشار ربيع لبنة؛بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتوليه رئاسة محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى.


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور عبد الله الشاذلي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين-جامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء والبذل وخدمة العلم الشريف، وقد كان الفقيد رحمه الله عالمًِا ربانيًّا، وأستاذًا موسوعيًّا، جمع بين عمق العلم وحسن التربية ورفعة الخُلق، فكان مثالًا للعالم الأزهري الوقور الذي سخَّر حياته لخدمة العقيدة الإسلامية وعلومها.


النوازل العقدية المعاصرة نتاج التحول الرقمي والتجدد المستمر في الطرح الفكري-العقل التقني أصبح الوعاء الرئيس لتشكُّل كثير من النوازل العقدية عبر الفضاء الرقمي-الإلحاد والحداثة والروحانيات الحديثة والتسليم لطروحات الذكاء الاصطناعي من أبرز النوازل العقدية المعاصرة-مواجهة المستجدات العقدية تتطلب منهجًا علميًّا يجمع بين أصالة العقيدة وفهم الواقع ومخاطبة الإنسان بلغته-تجديد الخطاب العقدي ضرورة لحماية الوعي وترسيخ العقيدة الصحيحة ومواكبة التحولات الفكرية والتقنية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27