الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
25 أغسطس 2024 م

مفتي الجمهورية في كلمته بالمؤتمر الدولي الأول للواعظات: ·الوعي الصحيح هو الأساس الراسخ لبناء الحضارة والعمران

مفتي الجمهورية في كلمته بالمؤتمر الدولي الأول للواعظات:  ·الوعي الصحيح هو الأساس الراسخ لبناء الحضارة والعمران

قال فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن المرأة تلعب دورًا محوريًّا في تعزيز الوعي الديني والوطني، مشيدًا بجهودها في بناء الحضارة والعمران.

جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية التي ألقاها في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول للواعظات، الذي يُعقد ضمن فعاليات المؤتمر الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، تحت عنوان "دور المرأة في بناء الوعي".

وفي مستهل كلمته، وجَّه فضيلة المفتي خالص الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على تكليفه بمنصب الإفتاء، معتبرًا هذا التكليف شرفًا عظيمًا ومسؤولية جسيمة تتطلَّب الدعاء والعون من الله عزَّ وجلَّ. كما أعرب عن عظيم امتنانه للإمام الأكبر شيخ الأزهر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، الذي وصفه بأنه "غرَّة شيوخ الإسلام"، مشيرًا إلى دَوره الكبير في تعزيز القيم الدينية والوطنية في المجتمع، كما وجّه التحية للمرأة الفلسطينية نظرًا لما قدمته من تضحيات كبيرة.

وتناول مفتي الجمهورية في كلمته أهمية الوعي في الإسلام، مشددًا على أن الوعي الصحيح والإدراك السليم يشكلان أساس البناء الحضاري والعمراني. واستشهد بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أهمية الوعي والإدراك، منها قوله تعالى: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]، وقوله: {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12]. وأوضح أن ذمَّ القرآن للتقليد الأعمى يرتبط بغياب الوعي والفهم؛ مما يعطِّل حركة الحضارة.

وأشار فضيلته إلى حرص النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم على بناء الوعي الحضاري والعمراني، من خلال تصحيح المفاهيم الخاطئة ونشر الوعي الصحيح للشريعة الإسلامية. واستشهد بمواقف للنبي تؤكد أهمية الوعي، مثل قوله: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل»، ودَوره في تعزيز الوعي الوطني من خلال قوله عن مكة: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله عز وجل».

وأكد فضيلة المفتي أن الإسلام نظر إلى المرأة باعتبارها راعية ومسؤولة عن رعيَّتها، وهو ما يتطلب منها بناء وعي رشيد وتوجيه صحيح. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كلّكم راعٍ فمسئولٌ عن رعيَّته ... والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده وهي مسئولةٌ عنهم». وأشار إلى أنَّ دَور المرأة في بناء الوعي لا يقتصر على البيت والأسرة، بل يتعدى ذلك إلى الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما أشار فضيلة المفتي إلى موقف الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، الذي أكد فيه أن شريعة الإسلام كانت السباقة في تحرير المرأة ومنحها حقوقها، معتبرًا أن القرآن الكريم هو أول كتاب إلهي ردَّ إلى المرأة كرامتها. وأضاف أن الإسلام منح المرأة دورًا محوريًّا في صناعة المجتمعات وصياغة الرجال.

وأشاد فضيلته بدَور المرأة المصرية الريفية، التي وصفها بأنها "أنموذج حضاري دائم للمرأة الوطنية المشاركة في بناء الوعي". وأكد أن المرأة الريفية كانت -ولا تزال- تقوم بدَور فطري رشيد في بناء أجيال عصامية واعية، مشيرًا إلى أن هذا الدَّور يستحق الاحتفاء والتخليد كقدوة للأجيال الناشئة.

وتناول فضيلة المفتي في كلمته دَور دار الإفتاء المصرية في بناء الوعي الديني والوطني منذ نشأتها حتى الآن، جنبًا إلى جنب مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، مشيرًا إلى أن الدار قد بذلت جهودًا حثيثة في تعزيز المفاهيم الصحيحة للقضايا الدينية والوطنية، مؤكدًا أنها تمثل أنموذجًا فريدًا يُحتذى به في هذا المجال.

ومن بين الجهود التي قامت بها الدار: إصدار الفتاوى المنضبطة التي تعبِّر عن صحيح الدين، تدشين البرامج التوعوية في قضايا الأسرة والمجتمع، التأليف والنشر لأهم القضايا الجدلية والشائكة، إصدار البيانات الدينية والوطنية التي حسمت مسائل التطرف والإرهاب، التكيف مع مستجدات العصر الحديث بما لا يخالف الثوابت الدينية، تقديم خطاب إفتائي معاصر وسطي ومعتدل قادر على مواجهة التطرف والإرهاب، التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لصياغة خطاب توعوي رشيد للشباب والمجتمع، وإعداد الدورات التدريبية والتأهيلية لتعزيز الوعي المعرفي والثقافي للمفتين والمفتيات.

وفي هذا السياق، توجَّه فضيلة المفتي بخالص الشكر والتقدير لفضيلة العلَّامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، وفضيلة المفتي الأستاذ الدكتور شوقي علام، على دَورهما البارز خلال توليهما منصب الإفتاء في صناعة الوعي عند المتصدرين للفتيا في الواقع المعاصر، متمنيًا لهما دوام التوفيق والسداد.

وحذَّر فضيلة المفتي من مخاطر الوعي المزيف، الذي يحاول التشكيك في الثوابت الدينية والوطنية، مشيرًا إلى أن هذا الوعي المزيف قد أدى إلى ظهور بعض الأفكار والمذاهب الإلحادية واللادينية التي تستهدف الشباب والفتيات. كما شدد على أهمية الوعي المؤسسي، الذي يظهر في التكامل بين المؤسسات الدينية والمجتمعية، مشيرًا إلى أنَّ دار الإفتاء المصرية تمدُّ يدها لجميع المؤسسات الدينية والمجتمعية للمشاركة في بناء وتعزيز الوعي.

وفي ختام كلمته، أوصى فضيلة المفتي الواعظات والمتصدرات للفُتيا بأن يأخذن الأمر بجِديَّة، وأن يحرصن على المشاركة الفعَّالة في بناء الوعي الوطني والديني، وأن يستفرغن جهودهن في تقديم خطاب ديني رشيد يسهم في المحافظة على الوطن وازدهاره.

وشدَّد فضيلته على ضرورة تعزيز الدراسات الأكاديمية التي تؤطر دَور المرأة في بناء الوعي، مؤكدًا أن الجامعات والأقسام العلمية لها دَور كبير في هذا المجال. ودعا إلى الاستفادة من تجربة الدولة المصرية في بناء الوعي، مشيرًا إلى أن تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع يمثلان جزءًا أساسيًّا من هذه التجربة الناجحة.

وفي ختام كلمته، أعرب فضيلة المفتي عن تطلع دار الإفتاء المصرية إلى التفاعل مع جميع المبادرات الدينية والوطنية التي ستنبثق عن هذا المؤتمر، مؤكدًا التزام الدار بتفعيل جميع مخرجاته وتوصياته العلمية والمجتمعية، بما يسهم في تعزيز الوعي الوطني والديني وتقديم خطاب ديني معتدل يسهم في الحفاظ على الوطن واستقراره.

د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30