17 سبتمبر 2024 م

دار الإفتاء: قراءة القرآن مصحـوبة بالآلات الموسيقية، والتغني به محرم شرعًا

دار الإفتاء: قراءة القرآن مصحـوبة بالآلات الموسيقية، والتغني به محرم شرعًا

 شددت دار الإفتاء المصرية على أن إخضاع القـرآن الكريم للنغمات الموسيقية، وقراءته قراءة مصحـوبة بالآلات الموسيقية، والتغني به محرم شرعًا، وأوضحت الدار ردًّا على ما تم تداوله من قيام بعض الأفراد بالتغني بآيات الذكر الحكيم مصحوبة بالآلات الموسيقية، أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، أنزله الله على الرسول -صلى الله عليه وسلم- هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، ولم ينزله ليطرب به الناس أو يتغنوا به وقد أمر الله المسلمين بفهم معانيه وتدبر ما فيه من عظات وآداب بكل أحكامه.

  وأضافت الدار في فتواها أن سماع القرآن كما تسمع الأغاني، يجعله أداة لهو وطرب، ينصرف فـيه السامع إلى ما فيـه من لذة وطرب، عما أنزل القرآن له من هداية الناس وإرشادهم.

وأكدت الدار أن القرآن الملحن بالموسيقى، ليس هو القرآن الذي أنزله الله على رسوله، وتعبدنا بتلاوته التي تلقيناها عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأننا إذا أجـزنا قـراءة القرآن ملحنًا تلحينًا موسيقيًّا وسماعه مصحوبًا بآلات الموسيقى، نكون قد حـرفنا كـتاب الله وبدلناه، وفي ذلك ضـيـاع الدين وهلاك المسلمين.

 واستشهدت الدار بما روى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- مؤذن يطرب، فقال رسول الله: إن الأذان سهل سمح، فإذا كـان أذانك سمحًا سهلًا، وإلا فلا تؤذن. أخرجه الدار قطني في سننه. فإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد منع ذلك في الأذان، فأحرى أن لا يجوزه في القرآن، الذي حفظه الرحمن، فقال -وقوله الحق -: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، وَقال -تبارك وتعالى-: "لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ".

وقد رأى العلماء في قراءة القرآن على صورة التلحين والغناء والتطريب المنع والتحريم، وأن من المقطوع به أنهم يحرمون بالأولى.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28