24 فبراير 2025 م

خلال كلمة فضيلته بندوة "الهوية الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة" بجامعة القاهرة، مفتي الجمهورية يؤكد: - الهوية الوطنية ضرورة حياتية، والمحافظة عليها أمر واجب.

خلال كلمة فضيلته بندوة "الهوية الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة" بجامعة القاهرة، مفتي الجمهورية يؤكد: - الهوية الوطنية ضرورة حياتية، والمحافظة عليها أمر واجب.

استقبل الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة -فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك في إطار ندوة "الهوية الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة"، التي أقيمت بحضور الدكتورة غادة عبد الباري، نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة، والأستاذ الدكتور عبد الله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور محمد هيبة.. المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة.

وقد استهل فضيلة المفتي كلمته بالترحيب بالحضور الكريم، سائلًا الله تعالى أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والسلم والسلام، معربًا عن شكره لجامعة القاهرة، ممثلة في رئيسها الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق ونوابه، وجميع الحاضرين، مؤكدًا فخره واعتزازه بهذه القلعة العلمية العريقة التي يشهد لها القاصي والداني بتميزها.
وأكد فضيلته أن قضية الهوية الوطنية ليست مسألة هامشية، بل هي من الأصول الجوهرية والضرورات الحياتية في عالم يزداد حدة في أحكامه وقسوته في التعاملات، تحكمه المصالح والمنافع. مشيرًا إلى أن بعض الدول تعمل وفق مبدأ "البقاء للأقوى"، وتسعى إلى تقليل شأن الدين والإنسان، وتزييف الواقع، والسخرية من القيم الإنسانية.
وأوضح فضيلته أن الهوية الوطنية تتكون من عدة عناصر رئيسة، أبرزها: الدين، والوطن، والثقافة، والتاريخ، والتراث الحضاري، مشيرًا إلى أن الوطن هو الإطار الذي تتحقق فيه المقاصد الشرعية، ولا يمكن للإنسان أن يعيش حياة كريمة دونه، مستشهدًا بأن الإنسان بلا وطن كالجسد بلا روح.
كما أكد فضيلة المفتي على أهمية اللغة العربية باعتبارها وعاءً للتاريخ، ووسيلةً للتواصل والتعبير، محذرًا من الاتهامات الجائرة التي تصفها بالجمود أو الفتور، وشدَّد أيضًا على أن الأمة التي ليس لها تاريخ لا يمكن أن يكون لها ذكر أو رصيد فكري، مستشهدًا بمكانة مصر التاريخية كأرض تجلى فيها الله سبحانه وتعالى، وكانت مهدًا للرسالات السماوية.
وأشار فضيلته إلى أن الهوية الوطنية تواجه تحديات عدة، من أبرزها انتشار المصطلحات المغلوطة في الفضاء الرقمي، مما يؤدي إلى التلاعب بالعقول وإضعاف الثقة بالنفس لدى الشباب. وضرب مثالًا بذلك بما يظهر عند البحث عن القدس في محركات البحث، حيث يتم تقديمها على أنها عاصمة لإسرائيل، وهو تزييف للواقع والتاريخ.
وفي سياق حديثه: حذر فضيلته من الحرية المنفلتة التي تسعى إلى هدم القيم والعادات والتقاليد، في مقابل الحرية المنضبطة التي تحترم الذوق العام والأعراف والتقاليد، مؤكدًا أن التطرف ليس مقتصرًا على الدين فقط، بل هناك تطرف فكري وثقافي، والكثير من الأيديولوجيات التي يتم الترويج لها دون فهم السياق الصحيح للنصوص الدينية أو الفلسفية.
كما شدد فضيلة المفتي على أهمية التراث كقوة دافعة للأجيال القادمة، محذرًا من أن عدم الاهتمام به يؤدي إلى تفكك الإرث الحضاري، وأشار إلى أن التراكم العلمي يلعب دورًا رئيسًا في تطور الحضارات، وهو ما يتجلى في الحضارات القديمة مثل اليونانية والمصرية والهندية، موضحًا أن بعض الحضارات سرقت علوم غيرها، لكن الشعوب الحية تحافظ على تراثها وتقدره.

من جانبه رحب الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق بفضيلة المفتي، معربًا عن سعادته بحضوره للمرة الأولى في جامعة القاهرة، ومشيدًا بدوره في تنمية الوعي لدى الشباب الجامعي، كما أكد أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعارات، بل هي منظومة متكاملة تواجه تحديات متعددة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
ووجه الدكتور محمد سامي عبد الصادق خطابه لطلاب الجامعة، مؤكدًا أن محاضرة فضيلة المفتي كانت موجهة إلى القلب والفؤاد، وتحمل بين طياتها الكثير من المعاني العميقة حول الهوية الوطنية. كما شدد على أهمية احترام اللغة والثقافة والعُرف، وضرورة الوعي بما نقرؤه ونسمعه، محذرًا من الحرب الفكرية التي يجب الانتباه إليها جيدًا.

وفي هذا السياق أكد الدكتور عبد الله التطاوي.. المستشار الثقافي لرئيس الجامعة - أهمية القيم الدينية والأخلاقية والروحية في بناء الأمم، مشيرًا إلى أن الأمة بلا تاريخ تكون في مهب الريح. كما أشاد الدكتور محمد هيبة بكلمة فضيلة المفتي، مؤكدًا أن الهوية الوطنية هي الحصن الذي يحفظ للأمم استقرارها وثباتها.

واختتمت الندوة بتأكيد المشاركين أهمية تعزيز الهوية الوطنية بين الشباب، وتعميق الوعي بمكوناتها، والعمل على مواجهة التحديات التي تسعى إلى زعزعة الثوابت الدينية والثقافية والتاريخية.

في لفتة تقدير وعرفان، أعرب رئيس الجامعة عن شكره العميق لفضيلة المفتي على كلمته النافعة، التي تركت أثرًا إيجابيًّا في نفوس الحاضرين، ثم قام بتقديم درع جامعة القاهرة لفضيلته، تقديرًا لجهوده العلمية والفكرية في تعزيز الوعي وتأكيد الهوية الوطنية.

هذا وقد شهدت الندوة حضورًا كثيفًا من السادة نواب رئيس الجامعة، وعدد من عميدي الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.


 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29