هل يجب صلة الأرحام؟ وما حكم تجنب غضب الوالدين؟ حيث أني طالبة، وأعاني من مشكلة الخلافات العائلية في عائلتي، ولقد عانيت كثيرًا في هذا الموضوع لأنه قد أتعبني نفسيًّا وأثَّر على جميع تصرفاتي، ولقد أصبحت الآن أقاطع عائلتي وهم أعمامي وأولاد أعمامي الذين منهم من هم في سني، وعلى الرغم من أننا في شارع واحد ومنازلنا بالقرب من بعضها إلا أنني أسير في الشارع ولا أسلم على أحد ولا أُعَيِّد على أحد، مع أنني في داخلي أريد السلام إلا أنه يوجد شيء في داخلي يمنعني من ذلك، فأريد أن أعرف ماذا أفعل؟
ينبغي على الإنسان أن يفرق بين بر الوالدين ومصاحبتهما بالمعروف، وبين تقليدهما فيما من شأنه أن يجعله في دائرة غضب الله عليه، وإلى هذا المعنى أشار الله تعالى في قوله: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: 15].
وقد حثَّ الشرع الشريف على صلة الأرحام؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رواه مسلم، وعلى الأبناء أن لا يرثوا أخطاء الآباء ونزاعاتهم، فاعملي على صلة الرحم ولو بإلقاء السلام أو رده، مع الحرص على أن يكون ذلك بطريقة لا تستجلب غضب أبويك عليك، وسدِّدي وقاربي، وليكن نبراسك في ذلك قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
السائلة تقول بأنها متزوجة منذ حوالي ثلاثين عامًا، وقد أصبح لها أحفاد كثيرون وتعيش هي وزوجها على خير ما يرام، وتؤدي هي وزوجها واجباتها الدينية والإسلامية على أكمل وجه، وتقوم بتنفيذ ما يأمرها به زوجها، ومع تلك الحياة التي تعيشها تجد أن في قلبها نارًا تزداد يومًا بعد يوم، والسبب في ذلك أن زوجها يحرمها من رؤية والدها ووالدتها وأخواتها، ومنعها من زيارتها لهم وزيارتهم لها، علمًا بأن والديها كبيران في السن، ويعيشان سن الشيخوخة، وترغب في زيارتهم طمعًا في دعائهم لها وتخشى موتهما قبل زيارتهما. وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي.
يقول السائل: والدتي تمتلك محلًّا بعقد شراكة بينها وبين والدي، ويعمل بهذا المحل أخي الأصغر، ولا يراعي إخوته، فأعطت والدتي توكيلًا رسميًّا لأخي الآخر يعطيه الحق في التصرف في حقوق باقي إخوته، فما حكم الشرع في تصرف والدتي؟ وما حكم الشرع في تصرف أخي الأصغر؟
ما هو الحكم الشرعي في محرمية زوجة الأب؟ وهل يجوز لي السفر والخلوة مع زوجة أبي؟
نرجو من فضيلتكم توضيح خطورة عقوق الوالدين، وبيان عاقبة ذلك في الدنيا والآخرة.
ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.
فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.
سائل يقول: تزوَّج رجلٌ امرأة عاشت معه مدة من الزمن، ولم يُنجِبا، وله أخ شقيق وأولاد أخ، وقد كتب لها قبل وفاته قطعةَ أرض ممَّا يملِك نظير خدمتها له؛ فما حكم ذلك شرعًا؟