مؤخر الصداق إذا توفي الزوج

تاريخ الفتوى: 14 سبتمبر 2005 م
رقم الفتوى: 390
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
مؤخر الصداق إذا توفي الزوج

توفي زوجي عن: زوجته، وبنتيه، وثلاثة إخوة وأختين من الأب. وكان لي مؤخر صداق طرف زوجي، فهل لي الحق في أخذ هذا المؤخر قبل تقسيم التركة؟

مؤخر الصداق دَيْنٌ يُستحق للزوجة عند أقرب الأجلين: الطـلاق أو الوفاة، وقد حلَّ هنا بالوفاة، فيخرج من التركةِ ويُعطى للزوجة كاملًا  بعد النفقات اللازمة لتجهيز الميت -من غسل وتكفين ودفن ونحوها-، وقبل الوصايا وتقسيمِ التركة؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12].

من المقرر فقهًا أنه يتعلق بالتركة حقوقٌ ليست بمنزلةٍ واحدة، بل بعضها أقوى من بعض، فيقدم الأقوى على غيره، ويكون ترتيبها على النحو التالي:

أولًا: يبدأ من تَرِكة المتوفَّى بتكفينه وتجهيزه من غسل ودفن وغير ذلك من الأمور الضرورية التي تلزم للميت دون تقتير أو تبذير، وإنما كان البدء بهذه الأمور؛ لأنها بالنسبة للميت لا يصح تأخيرها، بل يجب تعجيلها سترًا له وحفاظًا على كرامته.

ثانيًا: تسديد ديونه لا سيما ديون العباد العينية التي تتعلق بأمواله والثابتة عليه ثبوتًا واضحًا بالإقرار أو البينة، فهذه الديون يجب أن تعطى لأصحابها قبل تقسيم التركة إبراءً لذمة الميت، أما الديون التي بين الميت وخالقه عز وجل؛ كالزكاة والكفارات:
فالشافعية والحنابلة وابن حزم يقدمونها على ديون العباد. انظر: "روضة الطالبين" للنووي (6/ 182)، و"المحلَّى" لابن حزم (9/ 253).

بخلاف الحنفية فإنهم يسقطون ديون الله تعالى بالموت، ولا يلزمون الورثة بأدائها إلا إذا تبرعوا بها أو أوصى الميت قبل وفاته بأدائها، وفي حالة إيصائه بها تصير كالوصية للأجنبي يخرجها الورثة أو الأوصياء من ثُلث التركة بعد التجهيز وبعد قضاء ديون العباد. انظر: "المبسوط" للسرخسي (2/ 186).

وإنما قُدم تسديد الديون على الوصية مع أنها متقدمة في الذكر في قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12]؛ لأن تسديد الديون واجبٌ ابتداءً والوصية تبرعٌ، والبدء بالواجب أولى من البدء بالتبرع، وقد أُثِر عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "تَقْرَؤونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ، وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ". أخرجه الترمذي في "سننه" (4/ 435) وابن ماجه (2/ 906)، قال الترمذي: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم.

ثالثًا: تنفيذ وصاياه من ثُلث الباقي بعد تجهيزه وقضاء ديونه، فإن زادت على الثُّلث احتاج الزائد إلى إجازة الورثة، هذا إذا كانت لأجنبي، فإن كانت لوارث احتاج الزائد عن الثلث إلى إجازة بقية الورثة.
رابعًا: تقسَّم تَرِكة الميت بعد كل ما سبق على الورثة بالطريقة التي شرعها الله سبحانه تعالى.

وبناءً على ما ذُكر: فإن مؤخر الصداق دَيْنٌ يُستحق للزوجة عند أقرب الأجلين: الطلاق أو الوفاة، وقد حلَّ بالوفاة، فيُخرج من التَّرِكة ويُعطى للزوجة كاملًا قبل تقسيم تَرِكة المتوفَّى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الديون التي على التركة؟ فقد توفي زوجي الذي له زوجة غيري، وله أولاد مني ومنها، وكان قد اشترى حاسوبًا -كمبيوتر- لأولادي ومات وعليه بعض أقساطه، وعليه أيضًا دَين خاص بتعليم ابنه الأكبر من زوجته الأخرى، وعليه ديون أخرى محققة، وعليه دَين يُدَّعى أنه لأخي زوجته الأخرى، وقد خصم عم الأولاد بقية أقساط الحاسب الآلي من مستحقاتي ومستحقات أولادي في تركة زوجي على أساس أننا المستفيدون منه، ويريدون منا أن نشترك في دَين تعليم ابنه الأكبر، فهل هذا جائز؟ وما مقدار مشاركتي في الديون المستحقة على زوجي؟ وهل يجب عليَّ دفع الدَّين المُدَّعى على زوجي لصالح أخي زوجته رغم أنه لم يثبت لديَّ ذلك ولا أعلم به ولا بينة لهم عليه؟


أولًا: توفي رجل عن ابنين، وبنت، وكان له بيت قيمته الآن ثلاثون ألف جنيه.
ثانيًا: ثم توفيت بنته عام 1980م عن أولادها: ابنين، وبنتين، وولدي بنتها المتوفاة قبلها، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي الابن الأول عن زوجته، وبنتيه، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت حفيدته -البنت الأولى لبنته- عن ابن وخمس بنات، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجته، وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي حفيده –الابن الأول للبنت- عن زوجته، وأولاده: ثلاثة ذكور وثلاث إناث، وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي حفيده -الابن الثاني للبنت- عن زوجته، وأولاده: خمسة أبناء وبنت، وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفيت زوجة ابنه الأول عن بنت وابني أخت شقيقة.
فمن يرث؟ وكم يرث؟


هل للوارث طلب حقه في الميراث عن طريق القضاء؛ فلدي أختين شقيقتين قد قامتا بقسمة بيت والده ووالدته عليهما، وتصرفتا فيما تركه والدهم من نقود وخلافه. وأريد الآن أن أسترد حقي الشرعي في ميراث والدي بالطرق القانونية.

فهل رفع شكوى للقضاء أشكو فيها هاتين الشقيقتين يُعدُّ هذا قطعًا للرحم؟


ما حكم حقوق الملكية الفكرية في الأعمال البحثية بعد الوفاة؟ فوالدي له حساب على أحد المواقِع، وله في هذا الحساب مجموعة من الأبحاث الخاصة به، وقد أطلعني على هذا الحساب والرقم السري، ثم توفي والدي، فهل هذه الأبحاث تدخل في الميراث، أو أنها مِلك خاص بي؟


توفي رجل عن: زوجته، وأولاده منها وهم بنت وستة أبناء.
ثم توفي أحد أبنائه عن أولاده: ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الثاني عن: زوجته، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الثالث عن بقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الرابع عن: زوجته، وعن ولدين وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عام 1992م عن بقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الخامس عن: زوجته، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه السادس عن: زوجته، وبنته، وبقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟


حدّد أحد العاملين بالطلب الخاص بصرف مكافأة نهاية الخدمة: زوجته، وأخته، وثلاثة أبناء وابنة، بنسب معينة، وتُوفّيت زوجته حال حياته ولم يُعَدِّل ما جاء بالطلب. ثم تُوفّي المستفيد بعدها بسنة.

فهل نصيب الزوجة يُقَسَّم على الأبناء فقط باعتبار أنهم الورثة الوحيدون لأمهم؟ أو تُقَسَّم عليهم وعلى الأخت المذكورة بالطلب؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29