الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم من رضع من امرأة رضعات تقل عن الخمس مرات ثم تزوج ابنتها

تاريخ الفتوى: 25 يوليو 1934 م
رقم الفتوى: 332
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الرضاع
حكم من رضع من امرأة رضعات تقل عن الخمس مرات ثم تزوج ابنتها

ما قولكم دام فضلكم في رجل سبق له في سن الصغر أن رضع من امرأة رضعات تقل عن الخمس مرات متفرقة، فهل يجوز له شرعًا الزواج بابنة هذه المرأة المرضعة؟ وإذا كان حصل الزواج بناءً على فتوى أحد العلماء بجواز الزواج ما دام أقل من خمس متفرقة، فهل العقد في هذه الحالة صحيح أم باطل؟

إذا استفتى المذكورُ أحدَ علماء الشافعية المعتمَدين، فأفتاه بالجواز لكون الرضاع أقل من خمس مرات متفرقة، فتزوج بناءً على ذلك، فالعقد صحيحٌ ديانةً في المذهب الحنفي، ويستمر مع زوجته.

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأن مذهب علماء الحنفية أن قليل الرضاع محرِّم ككثيره متى وُجد في مدته، وإن اختلفوا في هذه المدة؛ فمذهب الصاحبين الذي عليه الفتوى وهو الأصح أنها سنتان، ومذهب الإمام أنها ثلاثون شهرًا، ومذهب الإمام الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه أنه لا يحرم إلا بخمس رضعات مشبعات في خمسة أوقات متفاصلة عُرفًا -يراجع الزيلعي مع حاشية الشلبي عليه- وقد قال علماء الحنفية وغيرهم إن فتوى الفقيه للجاهل بمنزلة رأيه واجتهاده فيلزمه اتباع رأي مفتيه كما يلزم العالم اتباع اجتهاده، وقالوا: إن الرجوع عن التقليد بعد العمل به باطل في حادثة واحدة.

نعم قال علماء الحنفية إنه يشترط أن يكون المفتي ممن يؤخذ عنه الفقه ويعتمد على فتواه في البلد، وعلى هذا إذا استفتى الرجل المذكور أحد العلماء الشافعية الذين يُعتمد على فتواهم فأفتاه بجواز الزواج ما دام بأقل من خمس متفرقة فعمل بهذه الفتوى فليس له الرجوع عن هذه الفتوى بعد العمل بها، واعتبر هذا العقد صحيحًا بالنسبة له ديانة في مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه فله أن يقيم مع هذه الزوجة التي رضع من أمها أقل من خمس رضعات متفرقات.

أما لو رُفعت هذه الحادثة إلى القاضي الحنفي فإنه يحكم فيها بمذهب أبي حنيفة لا بالرأي الذي أخذ به صاحب الحادثة، ومن أراد الوقوف على بيان أكثر من هذا فليرجع إلى ما قاله المرحوم الشيخ المهدي في فتاواه في صحيفة 222 وما بعدها من الجزء الأول. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر في السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج من بنت زوج الأم إذا كان الرضاع مستمرا لما بعد هذا الزواج؛ فإن أحد المواطنين يقول بأن والدته تزوجت بآخر بعد وفاة والده وكان عمره أربعة أشهر، وكان يرضع منها بعد الزواج، وكان الزوج الآخر متزوجًا بامرأةٍ أخرى غير أمه وله منها بنت، ويريد الزواج من بنت زوج أمه، ويقول إنهما لم يرضعا من ثدي واحد. ويسأل: هل يجوز له الزواج منها أم لا يجوز؛ لأنه سمع أقوالا كثيرة في هذا الموضوع؛ منها أنه جمع بينهما لبن الفحل؟ وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.


تقدم رجل لخطبة فتاة تحقق أن أخاها الأكبر كان قد رضع من أم خطيبها هذا. فهل يحلُّ له أن يتزوج من هذه الفتاة أو لا؟


عقد أخو السائل قرانه على بنت خالته، وأوضحت خالته أنها سبق لها أن أرضعت هذا الأخ مع ابنها الأكبر؛ أي الذي تليه مباشرةً الفتاةُ التي عقد أخوه قرانه عليها. وطلب السائل إفادته عن الحكم الشرعي لهذا العقد.


ما حكم شهادة غير المسلم في عقد الزواج بين المسلمين؟ فقد تزوج رجلٌ امرأةً، وشهد على العقد اثنان: أحدهما مسلم، والآخر مسيحي. وعلمت الزوجة بعد الدخول أن زوجها هو نجل شقيقها من الأب؛ أي أنها تعتبر عمته. وطلب السائل حكم هذا الزواج من الناحية الشرعية؛ هل هو باطل أم فاسد؟ وما حكم شهادة المسيحي على الزواج؟


لحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية طابع الضرورة المؤسس على العقيدة، أي طابع الالتزام الناشئ بمحض الإيمان؛ وذلك ليبقى قادرًا على التأثير في تطوير المبادئ القانونية التي تحكم حقوق الإنسان في المجتمع الإنساني. ما هي بنظر فضيلتكم الحقوق التي كفلها الإسلام في هذا المجال؟ وخصوصًا حق المساواة في الإنسانية بين الرجل والمرأة؟ وفي هذا السياق نشير إلى أن البعض في محاولاتهم لتشويه هذه المساواة استندوا إلى تفسير خاطئ انتشر لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن نقص النساء في العقل والدين. كيف تصححون ذلك؟


ما حكم الزواج من أخت الأخت من الرضاع؛ فابنة خالتي لها من الإناث أربعة؛ إحداهن رضعت من ثدي والدتي، فبحكم الشرع لا يجوز زواجها لي حيث صارت أختًا لي في الرضاعة. فهل -يا صاحب الفضيلة- رضاعة هذه البنت تحجبني شرعًا عن الزواج بإحدى أخواتها؟ فأرجو الإفادة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31