زواج البنت من ابن مطلق أمها من الرضاع

تاريخ الفتوى: 27 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 5674
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الرضاع
زواج البنت من ابن مطلق أمها من الرضاع

امرأة أرضعت بنتًا أجنبية عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوج من ابن مُطَلِّق هذا المرأة؟ علمًا بأن هذا الابن من امرأة أخرى.

لا يجوز لهذه البنت الزواج من ابن مُطَلِّق أمها من الرضاع؛ لأنه برَضَاعها من هذه المرأة المذكورة أصبحت بنتًا من الرضاع لـطليقها أيضًا، وأختًا من الرضاع لجميع أولاده؛ سواء منهم من كان من هذه المرأة أو غيرها، فيكون هذا الابن المذكور أخًا لها من الرضاع.

المقرَّر شرعًا أنه يَحرُمُ مِن الرضاع ما يَحرُمُ مِن النسب مَتَى وقع الرضاع في مُدَّتِهِ الشرعية وهي سَنَتَان قَمَرِيَّتَانِ مِن تاريخ الوِلَادة على المُفتى به؛ إذ بالإرضاع تَصير المرضِعةُ أُمًّا مِن الرضاع لِمَن أرضعَته، ويحرم بهذا الرضاع على أصولها وفروعها، ويصير جميعُ أولادها -سواء منهم مَن رضع معه أو مَن هُم قبله أو بعده- إخوةً وأخواتٍ له من الرضاع؛ يدل على ذلك قول الله تعالى في بيان المحرمات من النساء: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» متفقٌ عليه.

والحرمة كما تثبتُ للمُرضِع، تثبتُ أيضًا لزوجها بالاتفاق؛ فيصير زوج المرضعة أبًا من الرضاع لمن رضع من زوجته؛ لأن اللبن منهما معًا؛ حيث حصل من بطنها وظهره من حين وطئه لها.

وقد اختلف الفقهاء في مسألة التحريم بالرضاع في جانب الزوج إذا طُلِّقت المُرضعة من زوجها ثم تزوجت من غيره بعد انقضاء عدتها ثم أرضعت طفلًا أجنبيًّا بعد زواجها من الثاني وقبل إنجابها منه، وهذا الخلاف بينهم راجعٌ إلى تحديد أيٍّ من الزوجين هو السبب في نزول اللبن أو استمرار نزوله.
ولأنَّ مسائل الرضاع متعلقة بالأحوال الشخصية للمُكلَّفين، وحيث لم ينصَّ قانونُها المصريُّ في هذه المسألة على اختيارٍ فقهيٍّ معيَّن؛ فإن العمل فيها يكون بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة، وهو أنَّ التحريم بالرضاع في هذه الحالة بما يترتب عليه من أحكامٍ يثبت للزوج الأول دون الثاني حتى الولادة من الزوج الثاني.
قال العلامة الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (3/ 119، ط. الحلبي): [رجل طلَّق امرأته ولها لبن، فتزوجت آخر وحبلت، ونزل لها لبنٌ: فهو للأول ما لم تلد] اهـ.

وعلى ذلك: فبرضاع هذه البنت من المرأة المذكورة أصبحت بنتًا من الرضاع لـطليقها، وأختًا من الرضاع لجميع أولاده؛ سواء منهم من كان من هذه المرأة أو غيرها، ولا يجوز لابنه المذكور الزواج منها؛ لكونها أُختًا له من الرضاع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل يريد التزوج ببنتٍ بكْرٍ، وله أخ نَسَبِيٌّ ارتضع من أم البنت المذكورة في مدة الرضاع. فهل مجرد ذلك لا يحرم البنت المذكورة على أخيه النسبي الذي يريد التزوج بها حيث لم يرتضع هو من أمها، فتكون أخت أخيه رضاعًا، أو ما الحكم؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.


رضعتُ من امرأة قريبة لنا مع إحدى بناتها، ويريد أخي الزواج من هذه البنت. فهل يكون هذا الزواج صحيحًا شرعًا أو لا؟


ما حكم زواج الرجل بابنة مطلقته ؟ فالرجل طلق امرأته منذ عشرين سنة، ثم تزوجت هذه المطلقة بآخر، وأنجبت منه بنتًا، ويرغب زوجها الأول -مطلقها- أن يتزوج بنتها من زوجها الثاني.
وطلب السائل بيان هل يحل هذا الزواج شرعًا؟


ما حكم الزواج من فتاة تدعي أختها رضاع الفتاة من أم الفتى؛ فاثنان يرغبان في الزواج من بعضهما، وهناك عارض غير متحقق بسبب الرضاع، وهو أنه يوجد أخت للبنت المراد زواجها وأكبر منها باثنتي عشرة سنة تقريبًا تقول: إن أختي رضعت من أم الولد. وليس من شهود يزكون قولها مطلقًا، وأم الولد تنفي ذلك، وتؤيد قولها باليمين الشرعية أنها لم تُرضع البنت قطعيًّا، وكذلك أم البنت لا تذكر أنها أرضعت ابنتها من أم الولد، وهناك شهود، وهم خالة البنت وآخرون يقيمون معهم، يشهدون بأن البنت لم ترضع من أم الولد مطلقًا، والولد الذي يريد الزواج والبنت التي تريد الزواج منه يُكذِّبان الأخت في قولها إن أختها رضعت من أم الولد، وهي تقصد مجرد الكيد. نرجو إفتاءنا؛ هل يحل الزواج ببعضهما أم لا؟


يقول السائل: ما الحكم إذا كَفَلَت أسرة طفلًا، ثم أنجبت هذه الأسرة ابنًا أو بنتًا؟ هل يصير أَخًا أو أختًا للمكفول بالرضاع، وتثبت بينهم الأخوة؟ وتجري بينهما أحكام الرضاع؟


السؤال عن امرأتين إحداهما معها ولد صغير ابن لها، والأخرى معها بنت صغيرة بنت لها، فأرضعت أم الولد البنت المذكورة، ثم مات الولد والبنت المذكوران، ثم خلفت إحدى المرأتين ولدًا والأخرى بنتًا ولم يرضع هذا الولد والبنت من أم الآخر. فهل يجوز لهذا الولد أن يتزوج بهذه البنت أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أبريل 2026 م
الفجر
4 :11
الشروق
5 :40
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 16
العشاء
7 :35