هل يجوز للزوجة أن تذهب إلى المسجد يوميًّا من الصباح حتى ما يقرب من الثالثة بعد الظهر دون موافقة زوجها أو علمه ورغم إرادته؟
وهل يجوز للزوجة أن تزور أقاربها أو صديقاتها رغمًا عن الزوج ودون موافقته؟
وهل يجوز للزوجة أن تتبرع للجامع بدون موافقة زوجها وبدون علمه من ماله؟
لا يجوز للزوجة الذهاب إلى المسجد للصلاة دون إذن زوجها، بل إن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ» رواه أحمد وغيره، أما إذا كان ذَهابُها لتعلُّم العلم الواجب -وهو فرض العين- فهو واجبٌ لا يحتاج لإذنه، إلا إذا وفَّرَ لها وسائل تعلُّم هذا العلم في بيتها، ولا يجوز لها أيضًا زيارة أقاربها أو صديقاتها إلا بإذنه.
وعلى الزوجة أن تحافظ على مال زوجها؛ فلا تتصرف فيه إلا في حدود ما تسمح به نفسُه، ومع سماح نفسه ينبغي أن يكون ذلك بإذنه، أما إن كان كثيرًا أو قليلًا لا تسمح به نفسه فيحرم عليها.
على المرأة طاعة زوجها في المعروف، وإلا صارت ناشزًا تسقط نفقتها؛ قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، وهناك أحاديث تحث على طاعة المرأة زوجها؛ منها ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةً: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ» رواه الطبراني، وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما.
وعليه: فلا يجوز للمرأة أن تخرج أو تفعل شيئًا مما ورد إلا بإذن الزوج وعلمه.
وعن خروج المرأة للصلاة: فصلاتها في بيتها أفضل؛ يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ» رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وصححه، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي حُجْرَتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي دَارِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِيمَا سِوَاهُ» رواه الطبراني بإسناد جيد، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ صَلَاةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ أَشَدِّ مَكَانٍ فِي بَيْتِهَا ظُلْمَةً» رواه الطبراني وابن خزيمة في "صحيحه"، فهذه الأحاديث وغيرها تدل على جواز صلاة المرأة في المسجد وعلى أن صلاتها في بيتها أفضل، هذا إذا كان ذهابُها للصلاة، أما إذا كان ذهابُها للمسجد لتعلُّم العلم الواجب -وهو فرض العين- فهو واجبٌ لا يحتاج لإذنه، إلا إذا كان هو قد وفَّر لها هذا العلم في بيتها عن طريق كتب أو وسائل الإعلام أو شرائط أو خلافه، وعليه يُحْمل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» رواه أبو داود. وكل ذلك لا يكون إلا بإذن الزوج.
أما عن تبرع المرأة للمسجد وغيره بدون إذن زوجها، فقد جاء في "صحيح البخاري" قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَه نِصْفُ أَجْرِهِ»، وعند أبي داود: «فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ»، وفي مسند أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا»، وروى الترمذي من خطبة الوداع: «لا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا».
فالواجب على الزوجة أن تحافظ على مال زوجها فلا تتصرف فيه بما يضره، فإذا تصدقت من ماله بغير إذنه استحقت نصف الأجر، وذلك في الشيء اليسير الذي تسمح به نفس الزوج، أما إن كان كثيرًا أو قليلًا لا تسمح به نفسه فيحرم عليها، ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
حكم صلاة التراويح في المسجد للنساء؟ حيث يقول السائل: أنا قلق بخصوص قيام النساء بصلاة التراويح في المسجد أسفل منزلي.
ما حكم عمل الوشم غير الثابت (التاتو) الذي تستخدمه بعضُ النساء للزينة: كتحديد العين بدل الكحل أو رسم الحواجب، أو عمل بعض الرسومات الظاهرية على الجلد باستخدام الصبغات التي تزول بعد فترة قصيرة من الوقت ولا يأخذ الشكل الدائم؟
هل يجوز شرعًا إلقاء السلام من الرجال على النساء؟ وهل يختلف الحكم بين الجماعة أو الانفراد؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم سفر المرأة بدون مَحْرَم للتفقه في الدين والمشاركة في حضور المؤتمرات الفقهية؟
توفي زوجي عني، وعن بنته، ووالدته، وإخوته وأخواته الأشقاء، ولي مؤخر صداق قدره خمسة آلاف جنيه. فما نصيب كل وارث؟ وما الحكم الشرعي في مؤخر الصداق؟
ما هى حقوق المتوفى عنها زوجها قبل الدخول؟ حيث يوجد أخت متزوجة ولم يَبْنِ بها، وتوفي زوجها قبل الدخول بها بأيام ونريد معرفة حكم الشرع في:
1- قائمة جهاز العروس وهي على حسب العرف السائد يقوم الزوج بتجهيز جزء منه، والجزء الباقي تقوم به الزوجة.
2- الشَّبْكة.
3- حالة الوفاة تَمَّت وهو في عمله نتيجة إصابة عمل ويصرف عنها مبلغ مالي تعويضًا فما حكم هذا المبلغ؟
4- المعاش.
5- يوجد مؤخر صداق مكتوب في عقد الزواج فما هو موقعه؟
6- توجد شقة له باسمه في منزل والده. علمًا بأنه له أب، وثلاثة إخوة ذكور، وثلاث أخوات إناث بالإضافة إلى الزوجة.