ما هو رأي الدين ورأيكم الشخصي كمفتٍ للديار المصرية في الطبيب الذي يُنهي حياة مريضٍ ميئوسٍ من شفائه سواء بناءً على طلب المريض نفسه أو أحد من أقربائه؟
المريضُ الميئوس من شفائه ليس له حقٌّ في أن ينهي حياته لا بنفسه ولا بواسطة غيره، ولعلَّ الله يحدث بعد عسرٍ يسرًا؛ قال عز شأنه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، إلى غير ذلك من الآيات التي حرَّمت قتل النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحقِّ.
وفي حديث جُنْدَب رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ اللهُ: بَدَرَنِى عَبْدِى بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» رواه البخاري.
من هذه النصوص وغيرها يتضح أن قتل النفس أمرٌ شنيعٌ ومنكرٌ لم يرد في الشريعة الإسلامية ما يبيحه أو يخفِّف عقوبته لأي سببٍ من الأسباب ولا لأي ظرف من الظروف، مهما كان خطره، ومهما كانت النتائج المترتبة عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول سائل: نرجو من فضيلتكم التكرم بموافاتنا بالفتوى الشرعية في حكم التبرع بالأعضاء في الحالات المرضية -الفشل الكلوي-؛ حيث إن لي أختًا في سن الشباب وقد ابتلاها الله بمرض الفشل الكلوي، وقد نصح الأطباء بالتبرع بزرع كلية من أقاربها حتى تستكمل حياتها الطبيعية بدلًا من الغسيل المتكرر
سائلة تسأل عن حكم الحقن المجهري وتحديد نوع الجنين، وتطلب بيان حكم الشرع في ذلك.
ما حكم نقل أحد أصابع اليد للأخرى وبتر إصبع زائدة؟ حيث توجد مولودة وُلدت بأربعة أصابع فقط بكل كف، فقرر الطبيب نقل أحد الأصابع بكل يد واعتباره إبهامًا. ويخرج من أحد الأصابع إصبع صغير ليس له عصب وغير مُؤثر، وقد قرر الطبيب بتره؛ لأنه ليس له تأثير وتسأل هل يجوز ذلك؟
ما حكم الزكاة في عيادات الأسنان؟ وما كيفيتها؟ فهناك طبيب أسنانٍ يَملِك عيادةً، ويشتري لنشاطها كافةَ اللوازم الطبية لإجراء الفحوصات للمرضى والعلاج، سواء في ذلك الأدوات، أو المواد المستعمَلة في العلاج كالحشو والتركيبات وغير ذلك، ويسأل: هل تجب عليه زكاة هذه العيادة بمشتملاتها؟ وإذا وَجَبَت فما آلية حساب الواجب عليه من الزكاة شرعًا؟
ما حكم ترقيع الجلد التالف للإنسان الحي بجلد الميت؟ حيث تعرضتُ لحادث تسبب في تهتك وتشوه أجزاء كبيرة من جلدي وفي أماكن متفرقة، ولشدة التهتك وعمقه يصعب تجدُّد الجلد في هذه الأماكن مرة أخرى؛ بسبب تلف الخلايا التي تعمل على تجدُّده، وذلك مما يعرضني لمشاكل صحية ومخاطر كبيرة؛ خاصة أنه قد وصل هذا التهتك إلى الأوعية الدموية والعضلات، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يصيبني حال رؤية هذا التشوه في جسدي، وقد قال لي الطبيب المعالج إنه لا وسيلة للتداوي من هذا التهتك والتشوه، إلا بزراعة طبقة من الجلد تغطي الجزء المصاب، وبعد إجراء فحوصات عديدة تبين أنه لن يتناسب معي إلا زراعة جلد بشري مناسب لطبيعة جلدي حتى تغلب نسبة نجاح هذه الزراعة، ويتعذر مع ذلك أخذ ذلك الجلد مني لكبر وتعدد الأماكن المصابة، إضافة لسوء حالتي الصحية التي لا تسمح بمزيد من الجروح والآلام، فهل يجوز لي في هذه الحالة الانتفاع بجلد مَن مات حديثًا خاصة من الأشخاص الذين يبيحون التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم؟
ما حكم الموظف الذي يقدم الأعذار الطبية الوهمية للحصول على الإجازات المرضية تكاسلًا وتثاقلًا عن العمل؟ وهل الكسل عذر شرعي يوجب الكذب والحصول على الإجازة المرضية؟ وما هي النصيحة الموجَّهة للكسالى من الموظفين؟ وهل يجوز للطبيب كتابة الإجازة المرضية الكاذبة التي يعلم زيفها؟