هل يجوز شرعًا زرع خصية مأخوذة من شخص لآخر قريب له من الدرجة الأولى؟
لا يجوز شرعًا زرع الخصية من شخصٍ في آخر ولو كان قريبًا من الدرجة الأولى؛ لأنها تستمر في حمل وإفراز الشفرة الوراثية لصاحبها حتى بعد زرعها في غيره، وهذا يُفضِي إلى اختلاط الأنساب.
المحتويات
وظيفة الخصية عند الرجال احتواء الغدد التناسلية التي بهرموناتها تُنشِئ النُّطَفَ وتُفرِزها، وهذه الهرمونات الذكرية ليست مسؤولة عن جميع الصفات الوراثية لأجهزة الجسم، وإنما هي المسؤولة عن الصفات الثانوية للذكورة، مثل: نمو الشعر على الوجه وتغيير الصوت وبناء العظام وإيجاد الرغبة الجنسية.
وهذا بخلاف المبيض عند النساء؛ إذ يحتوي على البُيَيضات الكائنة في الأنثى من يوم نشأتها وهي في رحم أمها. والبُيَيضة تحتوي على جميع الصفات الوراثية لأجهزة الجسم وليس مجرد الصفات الثانوية الأنثوية.
قد أخذت بعض المجامع الفقهية بعدم مشروعية نقل الخصية بحكم حملها للنطف وصعوبة تنقيتها منها.
من ذلك: المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت في ندوتها السادسة الخاصة بزراعة بعض الأعضاء البشرية في ربيع الأول 1410هـ - أكتوبر 1989م، حيث أوصت بالآتي:
انتهت الندوة إلى أن الخصية والمبيض بحكم أنهما يستمران في حمل وإفراز الشفرة الوراثية للمنقول منه حتى بعد زرعها في مُتَلَقٍّ جديد، فإن زرعها محرمٌ مطلقًا؛ نظرًا لأنه يُفضِي إلى اختلاط الأنساب، وتكون ثمرة الإنجاب غير وليدة من الزوجين الشرعيَّيْن المرتبطيْن بعقد الزواج.
وجاء في توصيات المجمع الفقهي المنعقد بجدة في شعبان عام ألف وأربعمائة وعشرة فيما يخص زرع الغدد التناسلية: بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية -الشفرة الوراثية- للمنقول منه حتى بعد زرعهما في مُتَلَقٍّ جديد؛ فإن زرعهما محرمٌ شرعًا.
عليه، وحتى يثبت عن طريق المختصين الموثوقين خلاف المعلومات الحيوية السابقة فزرع الخصية من شخص في آخر غيرُ جائزٍ، ولو كان قريبًا من الدرجة الأولى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عدم التزام الصيدلي بشراء الدواء من غير الشركة المنتجة له بالسعر المحدد؟ فأنا أعمل صيدليًّا، وفي بعض الأحيان يأتي إليَّ شخص ببعض الأدوية كي يبيعها لي كان قد اشتراها لعلاجه ثم فاضت عن حاجته، فإن اشتريت الدواء منه بسعره المدوَّن من قِبل الشركة للبيع للجمهور فلن أربحَ شيئًا، فهل يجوز لي أن أشتري هذا الدواء منه بسعر أقل من السعر المدوَّن حتى أحقق ربحًا؟
ما رأي الدين فيمَنْ يقومُ من الأطباء بتحنيط بعض أنواع الأجِنَّة من الحالات الشاذة والنادرة ناقصة النمو، ثم يقومُ بعرضها في عيادته للعظة والاعتبار؟
ما حكم ربط المبيض للضرورة الطبية؟ فأنا سيدة أعاني من مرض التهاب نيفروزي بالكُلى وقمت بإجراء عمليات إجهاض ستَّ مرات، والأطباء يتوقعون أن الحمل مرة أخرى قد يسبب فشلًا كُلويًّا، فهل يجوز لي إجراء عملية ربط؟ أرجو الإفادة وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
قال السائل: برجاء إفادتنا حول اختيار جنس الجنين عند نقل الأجنة أثناء عمل الحَقن المِجهري، فأحيانًا يطلب المريض نقل الأجنة الذكور فقط مثلًا، فهل هذا جائز شرعًا بناءً على رغبة المريض فقط، أو يكون في حالة الضرورة فقط؛ كأن يكون هناك مرض وراثي ينتقل إلى الإناث دون الذكور مثلًا فيتم نقل الأجنة الذكور فقط وهكذا؟
ما رأيكم دام فضلكم في حشو الأسنان المسوسة بأي شيء، أو تركيب غطائها بمعدن من المعادن؛ كالذهب والفضة والبلاتين. أيجوز ذلك شرعًا؟ وحكم المضمضة في الوضوء والاغتسال مع عدم وصول الماء تحت سن الذهب والفضة والبلاتين من الفم أو لا يجوز؟ أفادكم الله وأبقاكم.
يقول السائل: وجدت بحثًا ساق فيه الباحث نتائجَ تبيّن بعد البحث والتقصي معمليًّا وإكلينيكيًّا الحكمةَ في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»؛ حيث بيّن هذا البحث بالتفصيل العلمي مدى الضرر البالغ الذي يلحق الرضيع إذا أرضعته أمه وهي حامل، وطبقًا لذلك فيُنصَح الأمهات بتجنب حدوث الحمل أثناء الرضاعة باستعمال وسيلة مناسبة، وإذا حملن فعليهن إيقاف الرضاعة فورًا؛ فنرجو منكم بيانًا شافيًا لمدى صحة هذا الكلام؟