توفي والدي وترك تركة تقدَّر بمبلغ 2457 جنيهًا و500 قرش بعد سداد الديون التي كانت عليها، وقد توفي المذكور عن زوجته وأولاده، وهم: خمسة ذكور وبنتان فقط، وقد تزوجت إحدى البنتين بعد أن قام إخوتها بتجهيزها بناءً على إذنها، وقد تكلَّف تجهيزها 450 جنيهًا، وقد دُفع هذا المبلغ من مال التركة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا المبلغ الذي تكلَّفه تجهيزه لأخته المذكورة، وهل يُحسب هذا المبلغ من نصيبها في التركة، أم لا؟
وقد قرر السائل في طلبه أن مال التركة جميعه يُسْتَغلُّ في التجارة، ويقوم هو بإدارتها مع بعض من الإخوة، وأن هذه التجارة تربح، فهل يعتبر المبلغ الذي تَكَلَّفَه تجهيز أخته المذكورة مضافًا إليه ما يخصُّه من الربح أو أنه بحصولها على هذا المبلغ انقطعت علاقتها بالتركة ولا شأن لها بالربح؟
ما تكلفه تجهيز بنت المتوفى يعتبر من نصيبها في التركة شرعًا، فإن كان مساويًا قدر نصيبها من التركة تكون قد استوفت نصيبها، وإن نقص عنه أكمل لها من التركة، وإن زاد عنه رجع عليها الورثة بما زاد واستوفوه منها، وهذا إذا كان ما أُخِذَ للتجهيز قد أُخِذَ عقب الوفاة مباشرةً قبل أن يُستَغَلَّ مالُ التركة في التجارة ويربح، أما إذا كان أَخْذُهُ بعد استغلال المال في التجارة وربحه، فإنه يضاف إلى نصيب كل واحد من الورثة ما يخصه من الربح.
المقرر شرعًا أن الْمُتَوفَّى يُبْدَأ من تركته بسداد ديونه، وما بقي من التركة بعد ذلك يُوزَّع على ورثته حسب الفريضة الشرعية، وفي الحادثة موضوع السؤال نرى أن الْمُتَوفَّى قد ترك تركةً قُدِّرَت بمبلغ 2457 جنيهًا و500 قرش بعد سداد ديونه، يوزع هذا المبلغ على ورثته الشرعيين: فيكون لزوجته منه الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي من التركة بعد الثمن يكون لأولاده المذكورين جميعًا للذكر منهم ضِعف الأنثى تعصيبًا.
أَمَّا ما تكلَّفَه تجهيز بنت الْمُتَوفَّى فإنه يُعْتَبَرُ من نصيبها في التركة شرعًا ما دامت قد أذنت للورثة بذلك، فإن كان ما تكلَّفه تجهيزها يساوي قدر نصيبها من التركة تكون قد استوفت نصيبها، وإن نقص عن نصيبها فيها أُكمِلَ لها نصيبها من التركة، وإن زاد عن نصيبها فيها رجع عليها الورثة بما زاد واستوفوه منها، وهذا إذا كان ما أُخذ للتجهيز أُخذ عقب الوفاة مباشرةً قبل أن يُستَغَلَّ مال التركة في التجارة ويربح، أما إذا كان أخذه بعد استغلال المال في التجارة وربحه فإنَّه يضاف إلى نصيب كل واحد من الورثة ما يخصه من الرِّبح ومنهم البنت المُجهزة ويعتبر الرِّبح جزءًا من نصيب كلٍّ منهم، وهذا إذا كان الحال كما ذُكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عام 1997م عن ثلاثة أبناء وبنت، وأم، وأب، وإخوته الأشقاء: أربعة أولاد وبنت.
ثم توفي أخوه الشقيق عن: زوجة، وبنتين، وبقية المذكورين.
ثم توفي أبوه عن بقية المذكورين.
ثم توفيت أمه عن بقية المذكورين. فمن يرث؟ ومن يستحق؟
أولًا: توفي رجل عن: زوجته، وأولاده منها: أربعة ذكور وأربع إناث.
ثانيًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن: زوجها، وأولادها منه: ذكرين وبنت، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت زوجته عام 1988م عن: بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت بنته الثانية عن: أولادها: ذكرين وثلاث إناث، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الأول عن: زوجته، وأولاده منها: ابن وبنتين، وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي زوج ابنته الأولى عن: بقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي ابنه الثاني عن: زوجته، وابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي حفيده الأول -ابن ابنته الأولى- عن: زوجته، وبنتَيه، وبقية المذكورين.
تاسعًا: ثم توفيت بنته الثالثة عن: ابن، وبنت، وبقية المذكورين.
عاشرًا: ثم توفيت بنته الرابعة عن: ابنين، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
حادي عشر: ثم توفي ابنه الثالث عن: زوجته، وابن، وبنت، وبقية المذكورين.
ثاني عشر: ثم توفي ابنه الرابع عن: زوجته، وأبنائه منها: ثلاثة ذكور، وبقية المذكورين.
ثالث عشر: ثم توفي حفيده الثاني -ابن بنته الأولى- عن: زوجته، وابن، وبنت، وبقية المذكورين.
رابع عشر: ثم توفيت زوجة ابنه الثالث عن: بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟ علمًا بأنهم كلهم مصريون منسوبون للمسيحية. ولم تقسم تركة الرجل المتوفى حتى الآن.
تصريح إحدى محاكم شئون الأسرة، لتقديم فتوى من دار الإفتاء المصرية، لبيان ما إذا كانت المدعية في إحدى القضايا ترث في زوجها المتوفى من عدمه؛ وذلك بناءً على ما نسبته النيابة العامة لها من قيامها بضرب زوجها ومورِّثها -عمدًا- وأفضى ذلك إلى موته؛ بأن طعنته بسلاح أبيض (سكين)، فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم تقصد من ذلك قتله، ولكن الضرب أودى بحياته على النحو المبين بالتحقيقات، وهو ما بنت عليه المحكمة حكمها بمعاقبتها بالحبس سنة مع الشغل؟
توفي رجل عام 1960م عن: زوجة، وابن وبنت، وبنتَي بنت، وابن بنت بنت، وأولاد ابن: أربعة ذكور وأنثى. فهل لابن بنت بنته استحقاق في تركته؟
أولًا: توفي رجل عن أولاده: ابنين وثلاث بنات.
ثانيًا: ثم توفي ابنه الأول عن زوجة، وابن وبنتين، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت بنته الأولى عن زوج، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت بنته الثانية عن زوج، وبنت، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفيت بنته الثالثة عن أولادها: ثلاثة أبناء وبنتين، وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي ابنه الثاني عن بقية المذكورين.
ما حكم ميراث المطلقة في مرض الموت؟ فرجل طلق زوجته المنكوحة له بنكاح صحيح طلاقًا بائنًا في مرض موته، ومات قبل انقضاء عِدَّتها من الطلاق المذكور من غير أن يكون ذلك بطلبها ورضاها، فهل والحالة هذه يكون الرجل المذكور فارًّا بالطلاق المذكور، وترِث منه الزوجة المذكورة إرث الزوجية، أم لا؟