الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر

تاريخ الفتوى: 12 سبتمبر 1967 م
رقم الفتوى: 782
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الرضاع
حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر

ما حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر؟ حيث يرغب رجل في الزواج ببنت خالته، فقيل له إنه رضع من أم مخطوبته مع أخ لها يكبرها سنًّا، وقد سأل الخاطب أم مخطوبته عن عدد الرضعات، فأجابت أنها لا تعلم عدد الرضعات. فهل يحل شرعًا أن يتزوج بنت خالته المذكورة، أم لا؟

إذا صدَّق السائلُ أُمَّ مخطوبته في أنَّها أرضعته، مع الشك في عدد الرضعات، فلا يحل له أن يتزوج بالفتاة المذكورة على مذهب الحنفية، ويحل له الزواج منها على مذهب الشافعية والأظهر من مذهب الحنابلة.

إنَّ الرَّضاع المحرِّم إنَّما يَثْبُت في مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك، أو بإقرار الزوج أو الخاطب به، ولا يثبت بشهادة امرأةٍ واحدةٍ ولو كان معها رجل، كما لا يثبت بشهادة النساء منفردات، سواء أكان ذلك قبل الزواج أم بعده على المعتمد من مذهب الحنفية إلَّا إذا صَدَّق الزوج أو الخاطب به وثَبَتَ على تصديقهِ؛ لأنَّ تصديقه بمثابة إقرارِهِ به، وإقراره به مع إصراره عليه مُثْبِتٌ للحُرْمَةِ، فإذا صَدَّقَ السائل أُمَّ مخطوبته في إخبارها أنَّها أرضعته وثَبَتَ على تصديقه وكان الرضاع في مدته وهي سنتان على المفتَى به فيَثْبُتُ بتصديقه التحريم قلَّ الرضاعُ أو كَثُرَ، وإذن تكون المرضِعةُ -خالته- أمًّا لمن أرضعته -الخاطب- من الرضاع، ويكون جميعُ أولادها -سواء من رضع منهم معه أو قبله أو بعده- إخوةً وأخوات له رضاعًا ومنهم الفتاةُ التي يرغبُ الزواج بها، فيَحْرُمْنَ عليه حُرمَة أخواته من النسب؛ لأنَّه «يَحْرُم من الرَّضاع ما يَحْرُم من النسب»، وهذا على إطلاقه مذهب الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام أحمد القائلين بأنَّ «قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء».

أمَّا مذهب الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد، فإنَّ الرضاع المحرِّم ما كان خمس رضعاتٍ متفرقات مشبعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، وكان الرضاع في مدته كما أسلفنا، فإذا كان الرضاع أقل من ذلك فلا يَثْبُتُ به التحريم على هذا المذهب، والسائل يقرِّر أنَّ أُمَّ مخطوبته لا تعلم عدد الرَّضعاتِ، فإن كان متيقنًا أنَّ عدد الرضعاتِ بلغ خمسًا ثبت التحريمُ أيضًا على مذهب الشافعية والأظهر من مذهب الإمام أحمد، وإن كان غير متيقنٍ من بلوغه خمسًا فإنه لا يثبت التحريم عندهم نظرًا للشك؛ إذ الحِلُّ ثابتٌ بيقينٍ فلا يزول بالشك، غير أنهم كرهوا هذا الزواج؛ لاحتمال أن يكون الرَّضاع قد بلغ الحد الذي يثبت به التحريم شرعًا. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه تعالى أعلم.

ما مدى إلزام الأم بإرضاع ولدها حال قيام الزوجية؟ حيث إن هناك رجلًا رزقه الله بمولود، وزوجته ترضع ولده هذا، ويخاف من الوقوع في الظلم في حال عدم إعطائها أجر على الرضاعة؛ فهل تستحق الزوجة الأجرة على ذلك؟ وهل لها الحق في المطالبة بالأجرة؟


هل الرضاع عن طريق جهاز يدر اللبن يثبت التحريم؟ حيث قمنا بكفالة طفل يتيم، وأرضعته زوجتي عن طريق جهاز يُدِرُّ اللبن، ثم سقته للطفل، وذلك على مدار ثلاثة أشهر. فهل يصبح الطفل أخًا لبناتي ويحرم عليه الزواج منهن؟


يقول السائل: ما الحكم إذا كَفَلَت أسرة طفلًا، ثم أنجبت هذه الأسرة ابنًا أو بنتًا؟ هل يصير أَخًا أو أختًا للمكفول بالرضاع، وتثبت بينهم الأخوة؟ وتجري بينهما أحكام الرضاع؟


ما حكم الزواج ممن رضع من أمها مرة واحدة؟ فأنا أرضعتُ قريبًا لي رضعة واحدة فقط وهو في سن الرضاع، ويريد أن يتزوج بابنتي، فهل يجوز له ذلك شرعًا أم لا؟


تزوجتُ امرأة وأنجبتُ منها بنتًا، وبعد هذا أخبروني بأن زوجتي -وهي بنت عمتي شقيقة- رضعَت من والدتي في أثناء سن الرضاع مع أخي مراتٍ خمس. فهل هذا الزواج صحيح أم لا؟ ولم أعلم بذلك إلا بعد الزواج.


طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30