حكم الرجوع في شراء دار لوجود مقبرة أحد الصالحين فيها

تاريخ الفتوى: 07 يناير 1918 م
رقم الفتوى: 2089
من فتاوى: فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي
التصنيف: البيع
حكم الرجوع في شراء دار لوجود مقبرة أحد الصالحين فيها

ما حكم الرجوع في شراء دار لوجود مقبرة أحد الصالحين فيها؟ فقد اشترى رجل من آخر دارًا بثمن متفق عليه بينهما، ودفع جزءًا منه، واتفقا على دفع باقي الثمن لحين تحرير عقد البيع، وحددا لذلك ميعاد ثلاثين يومًا، وقبل مُضي هذا الميعاد وقبل استلام المشتري المبيع اتضح له أن بالدار المبيعة قبر شيخٍ يدعى الشيخ صابر، وهذا القبر كان خفيًّا على المشتري، ولم يخبره به البائع، ولو كان المشتري يعلم به ما كان حصل منه اتفاق على شراء الدار المذكورة.
فهل وجود القبر المذكور في الدار المذكورة عيبٌ من العيوب الشرعية التي تجعل للمشتري حقًّا في فسخ البيع والعدول عنه، ولا حق للبائع في طلب تنفيذ هذا البيع، أو لا؟
نرجو التكرم بالجواب مع العلم بأن هذا القبر هو قبر ولي مشهور بصلاح الدين وله ضريح.

يحق للمشتري في هذه الحالة فسخ البيع ما دام لم يكن يعلم بوجود القبر في الدار وقت الشراء؛ لأن وجود القبر على الوجه المذكور يعتبر عيبًا من العيوب الشرعية التي يفسخ العقد لأجلها.

اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنَّ المصرح به أنَّه إذا باع شخصٌ عقارًا وكان ذلك العقار مشتملًا على مسجدٍ معمورٍ، أو على مقبرةٍ، أو على طريقٍ للعامة، ولم يستثنَ المسجد أو المقبرة أو طريق العامة من البيع، كان البيع فاسدًا يجب على كل من المتعاقدين فسخه، فإن تراضيا على فسخه فبها ونعمت، وإلا فسخه القاضي كما هو الحكم في كل بيعٍ فاسدٍ، وأمَّا إذا استثنى المسجد أو المقبرة أو طريق العامة من البيع وباع الشخص ما عدا ما ذُكِر، فإن ذكر حدود المسجد أو الطريق صحَّ البيع اتفاقًا فيما عدا المسجد والطريق، وأما إذا استثنى المقبرة من البيع فلا بد في صحة البيع من ذكر حدودها، إلا إذا كانت المقبرة مكانًا مرتفعًا لا تحتاج إلى التحديد؛ لامتيازها، فإن البيع يصح فيما عداها أيضًا كما يؤخذ كل ذلك من "الفتاوى الهندية".

ومن ذلك يعلم أن وجود القبر المذكور بالسؤال لا يمنع من صحة بيع الدار فيما عدا ذلك شرعًا، ولا يحتاج إلى تحديد؛ لكونه مكانًا ممتازًا بارتفاعه، لكن إذا كان المشتري لا يعلم بوجود ذلك القبر في الدار وقت الشراء، ولم يرضَ به بعده كان وجوده بها عيبًا من العيوب الشرعية التي تجعل لذلك المشتري حقًّا في فسخ البيع؛ لما صرح به في "الهداية" و"الكنز" من أن كل ما أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيبٌ، ولا شك أن وجود القبر في الدار المذكورة على الوجه المذكور بالسؤال عيبٌ ينقص به ثمنها، ويقلل الرغبة فيها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بيع القمح في السوق السوداء لاستخدامه بدلًا من العلف الحيواني؟


ما مدى دخول عقد المرابحة في النهي عن بيعتين في بيعة؟ فقد اشترى رجلٌ سيارةً بالتقسيط من بائع، وكان ثمنها المؤجل يزيد على ثمنها النقدي، وقد تم الاتفاق على السعر الإجمالي ومدة السداد عند العقد، لكنه سمع من البعض أن هذه المعاملة تدخل في النهي النبوي عن "بيعتين في بيعة"، فهل هذا صحيح؟


سائل يقول: بعتُ ثمار مزرعتي المثمرة مِن فاكهة المانجو، وذلك بمبلغٍ مِن المال لمدة عامين، وبعد أن اتفقنا على ذلك، أفادني أحد الناس أنَّ هذا العقد حرام؛ بحُجة أنني بعتُ ثمار العام الثاني، علمًا بأن المشتري متكفل بجميع المصاريف طول هذه المدة، فما حكم هذا البيع؟


سائل يسأل ويقول: هل يجوز القيام  بالبيع والشراء لجسد الإنسان أو شيء من أعضائه؟


ما حكم تصرفات الأب في مال ولده الصغير؟ فقد سُئِل بما صورته: المسألة الأولى: هل ينوب الأب عن ولده الصغير إنابةً مطلقةً من غير قيدٍ ولا شرطٍ في التصرفات الشرعية التي يعقدها مع الغير بشأن أموال ولده الصغير سواء كانت منقولًا أو عقارًا، فيعتبر الأب في هذه الحالة حالًّا محلَّ ولده الصغير حلولًا شرعيًّا يترتب عليه آثاره، فتنفذ تصرفات هذا الأب في مال ولده على اعتبار هذا الأخير كأنه غير موجود، ولا يجوز للصغير نقض ما حصل من هذه التصرفات بعد بلوغه سن الرشد؟
المسألة الثانية: هل إذا باع الأب بما له من الولاية الشرعية على ولده الصغير عقارًا للصغير بثمن لا غبن فيه ولم يقبض كل الثمن، ثم أهمل مطالبة المشتري بباقي الثمن حتى مضت المدة المانعة من سماع الدعوى، فهل للصغير بعد بلوغه الرشد أن يطالب المشتري بباقي الثمن الذي لم يمكن إلزامه به قضاء لمضي المدة المانعة من سماع الدعوى قبل بلوغ الصغير سن الرشد، أم يرجع الصغير على والده بحساب ما أضاعه عليه بسبب إهماله المطالبة قبل مضي المدة من سماع الدعوى ولا رجوع له على المشتري؟
المسألة الثالثة: هل للأب غير الفاسد بما له من الولاية الشرعية على ولده الصغير أن يبيع كلَّ أو بعضَ عقار ولده بثمن لا غبن فيه وفاءً لديون عليه شخصيًّا؟ وهل له أن يرهن كلّ أو بعض عقار ولده الصغير لوفاء ذلك؟ وهل ينعقد البيع أو الرهن ويصبح نافذًا على الصغير بعد بلوغه سن الرشد ولو كان المشتري أو المرتهن يعلم بأن ثمن البيع أو الرهن سيوفي به الأب ديونًا ترتبت في ذمته لحساب نفسه لا لحساب ولده الصغير؟ وهل ينعقد هذا الرهن ويصبح نافذًا على الصغير ولو بعد بلوغ سن الرشد إذا كان العقار المرهون يملك فيه الأب جزء على الشيوع والجزء الآخر لولده الصغير فخلط الأب قيمة الرهن التي قبضها من المرتهن عمّا يخصه بحسب نصيبه في العقار المرهون، وما يخص ولده الصغير وتصرف فيه لحساب نفسه بأن دفعه لديون شخصية عليه لآخرين، أو تصرف فيه لمصلحة نفسه أو أضاعه؟ وهل للصغير في هذه الحالة الرجوع على والده بحساب ما قبضه من قيمة الرهن أو البيع الذي لا غبن فيه، أم يرجع على المشتري والمرتهن؟ أفتونا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.


تقول السائلة: نظرًا لغيابي في عملي بالخارج فقد كنت أسندت وكالة قانونية إلى شقيقي منذ أكثر من عشرين عامًا وذلك للقيام بتيسير شؤوني أثناء غيابي، وبعد عشر سنوات من إسنادي الوكالة لشقيقي اشتركت في عضوية جمعية تعاونية للإسكان وخصّصت لي وحدة سكنية بها، وكان شقيقي المذكور يقوم بتسديد أقساطها المستحقة من مالي الخاص للجمعية، وبعد وفاة شقيقي -الوكيل- أبرزت زوجته عقد بيع يُشير إلى أنه باعها هذه الوحدة منذ عشر سنوات قبل وفاته وذلك دون علمي. وتطلب السائلةُ حكم الشرع في عقد البيع المشار إليه من حيث الصحة والبطلان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 يونيو 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 52
العشاء
9 :24