حكم الوصية بوقف الأرض الزراعية على جهات البر والخير

تاريخ الفتوى: 24 ديسمبر 1991 م
رقم الفتوى: 1975
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الوقف
حكم الوصية بوقف الأرض الزراعية على جهات البر والخير

ما حكم الوصية بوقف الأرض الزراعية على جهات البر والخير؟ فقد أوصى رجل حال حياته بما يملكه من أطيان زراعية مساحتها فدان و16 قيراطًا و20 سهمًا، وهذه المساحة قد آلت إليه بالميراث الشرعي من والده، وقد أقام عليها وصيًّا متصرفًا في الأطيان المذكورة بعد وفاته فله حق التصرف فيها بزراعتها واستغلالها وتأجيرها وأن يتصرف في قيمة الريع لهذه الأطيان بالصرف منها على أنواع البر الخيري بكافة أنواعها والصرف على فقراء العائلة، وله حق الاحتفاظ لنفسه بمقدار أتعابه والصرف على نفسه، وأن يكون هو المشرف الوحيد على الأطيان وإدارتها، ولأرشد أولاد الموصي أو أسرته من بعد وفاته حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ويطلب السائل بيان التكييف الشرعي والقانوني لهذه الوصية ومدى مضمونها وجوهرها.

إن كانت المساحة المحددة في الوصية لا تزيد على ثلث تركة الموصي وقت وفاته فإنها تنفذ وجوبًا، وإن زادت على الثلث فإنها تنفذ في الثلث فقط، وما زاد على الثلث لا تنفذ فيه الوصية إلا بإجازة الورثة كل بحسب نصيبه.

المحتويات

 

بيان مصطلح الوصية

إن الوصية في اصطلاح الفقهاء: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت. وبهذا المعنى تكون الوصية شرعًا جارية في الأموال والمنافع والديون، وقد عرَّفَها قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م بأنها: تصرف في التركة مضاف لما بعد الموت.
ولما كانت الوصية موضوع السؤال والمنسوبة إلى المسؤول عنه وصية بمنافع المساحة من الأطيان الزراعية المنوه عنها بالوصية لجميع أنواع البر والخير فتكون هذه الوصية صحيحةً وجائزةً وفاقًا لنص المادة رقم 52 من قانون الوصية؛ إذ جرى نصها على أنه: إذا كانت الوصية بالمنفعة لجهة من جهات البر وكانت مؤبدةً أو مطلقةً استحقَّ المُوصَى لهم المنفعة على وجه التأبيد.

حكم التصرف في العين الموصى بها

لا يجوز التصرف في تلك العين ببيع ولا هبة ولا غيرهما؛ لأنها خرجت بالتأبيد عن ملك الموصي فلا تورث عنه، ولا يتصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرف، ولمَّا كان قانون الوصية المذكور قد نص على جواز الوصية للوارث وغيره في حدود ثلث التركة وتنفذ الوصية في هذا الثلث بدون توقف على إذن الورثة ولا تنفذ فيما زاد عن الثلث إلا بإجازة جميع الورثة بعد وفاة الموصي. المادة 37 منه.

حدود تنفيذ الوصية

لمَّا كان كل ما تقدم فإن كانت تلك المساحة من الأطيان الزراعية المُوصَى بريعها للصرف منه على أنواع البر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لا تزيد عن ثلث تَرِكة الموصِي وقت وفاته نفذت دون توقُّف على إجازة الورثة وصرف ريعها في جميع وجوه البر والخير، وينبغي أن يكون في مقدمة هذه الوجوه إطعام الجائع وكسوة العاري، أما إذا كانت المساحة تزيد عن ثلث جميع تركة الموصِي وقت وفاته نفِّذت الوصية في الثلث فقط، أما ما زاد عن الثلث فلا تنفَّذ فيه الوصية إلا إذا أجازه جميع الورثة، فإذا لم يجيزوا الوصية فيما زاد عن الثلث كان لجهات البر الثلث وصية نافذة، وللورثة الشرعيين الباقي.
أما بالنسبة لتقدير أتعاب المشرف على تنفيذ هذه الوصية إذا كان في حاجة إليه فيرفع الأمر إلى القضاء المختص لتقدير قيمة الأتعاب إن كان يستحقه. وبهذا يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟


تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.


ما حكم هدم مسجد قديم والانتفاع بأرضه؟ فقد ورد سؤال من محافظة سيناء: أنه يوجد بمدينة العريش مسجد قديم مبني بالطوب اللبن في ميدان المالح، ولما كان خط التنظيم قد قضى بإنشاء متنزه عمومي بهذا الميدان منذ عامين حيث لا يوجد بالمدينة أي منتزهات، ولكون هذا المكان في مدخل المدينة واعتبر أنسب مكان لهذا الغرض، وبالتالي اقتضى الأمر هدم المسجد، ولكن حرصًا على إقامة الشعائر الدينية قررنا تأجيل الهدم حتى قمنا ببناء مسجدين في نفس المنطقة بدلًا منه أحدهما يبعد عنه بحوالي 200 متر لجهة الشرق، والثاني يبعد بنفس المسافة للجهة البحرية، وكلا المسجدين يزيد في المساحة على المسجد القديم سالف الذكر ومبني بناءً جيدًا بالإسمنت، وأحدهما يعتبر مسجدًا نموذجيًّا من حيث البناء والسعة، ولكن عندما شرعنا في إجراءات هدم المسجد القديم توجه إلينا بعض الأهالي بالرغبة في الإبقاء عليه، وبسؤالهم عن السبب ذكروا أن هذا المسجد قريب من محلاتهم التجارية فأبدينا استعدادنا لإقامة مسجد ملحق بجمعية تحفيظ القرآن الكريم حيث لا يبعد عن المسجد القديم إلا خطوات جارٍ حاليًا بناء هذا المسجد إلا أننا فهمنا أن ما ذكروه ليس السبب الحقيقي للاعتراض، وإنما هم يتحرجون من هدم المسجد القديم. والمطلوب به الإفادة بالرأي.


هل التبرع بأجهزة تكييف للمسجد يدخل في الصدقات الجارية؟


ما حكم نقل الأثاث الموقوف من مسجد إلى آخر؟ فالمسجد الذي نصلي فيه جُدِّد سَجَّادُه ومصابيحُه وغيرُ ذلك، فهل يجوز نقل ما استُغني عنه من هذه الأشياء إلى مسجدٍ آخَر في حاجة إليها؟


ما حكم استخدام أدوات المسجد للأغراض الشخصية خارج المسجد وتعريضها للتلف، كالسلم، والماء لغسيل السيارات أمام المسجد، والكهرباء لإنارة البيوت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31