كيفية إخراج الوصية من التركة

تاريخ الفتوى: 21 ديسمبر 2008 م
رقم الفتوى: 2402
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوصية
كيفية إخراج الوصية من التركة

ما كيفية إخراج الوصية من التركة؟ فقد ترك رجل وصية قال فيها: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية".
ولكنَّ ابنًا من أبنائه كان يعمل معه في التجارة، قام بتقدير التركة، ثم جَنَّبَ ثلث إجمالي التركة في عقارات فقط، وكان ذلك بموافقة جميع الورثة، ثم جعل هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين، ثم قام بإنشاء شركة تجارية بين الورثة بباقي التركة، وذلك لمدة عشر سنوات، والآن بعض الورثة يريد تقسيمها طبقًا لما كانت عليه مما نص عليه الموصي.
فهل ما صدر من هذا الابن صحيح، أم يجب إعادة توزيعها طبقًا لنص الوصية؟

نفيد بأن لفظ الوصية في قول الموصي: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية..." يحتمل إخراج الثلث من أعيان كل نوع من أنواع التركة على حدة؛ بمعنى أنه يجب على الورثة أن يخرجوا ثلث العقارات، وثلث الدكاكين، وثلث المحلات التجارية، وثلث الفلوس النقدية، وهكذا.. بعينه لا بقيمته، وهذا هو الأقرب إلى لفظ الموصي، ويحتمل كذلك أن يكون المراد -كما فهم الابن المذكور- أن تُقَوَّم التركةُ كلُّها، ثم يُخرَج ثلثُ قيمتها الإجمالية للوصية من النوع الذي يتفق عليه الورثة؛ نقودًا أو عقارًا أو غير ذلك.
وباتفاق الورثة جميعًا على تجنيب الثلث الإجمالي للتركة الخاص بالوصية وجعله في العقارات فقط، يصبح من المتعين حملُ الوصية على هذا المعنى، ويصبح ذلك لازمَ التنفيذ، فيصح ما فعله هذا الابن مِن تجنيب ثلث قيمة التركة لوصية الأب وجعله في عقارات فقط برضا إخوته، ولكنَّ جَعْلَه هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين تصرف غير صحيح؛ لأن هناك فارقًا بين الوصية والوقف؛ فالوصية تذهب أعيانُها إلى الموصى له، أما الوقف فيُحبَس أصلُه وتُسَبَّل ثمرتُه، وإذا كان للورثة أن يعينوا أحد الاحتمالين في فهم الوصية: هل يخرج الموصَى به بعينه أو بقيمته فليس لهم أن يتصرفوا في الموصَى به تصرفًا يكر على الوصية بالبطلان وهو حبسه عن الموصَى لهم حتى ولو جعلوه وقفًا.
وعلى ذلك: فعلى الورثة أن يبيعوا كل العقارات التي اتفقوا على تجنيبها لصالح وصية أبيهم لتذهب إلى الموصَى لهم، وهم الفقراء والمجاهدون والصدقات وغير هؤلاء ممن ذكرهم الأب في وصيته، وإذا أراد أحد الورثة أن يشتري شيئًا من العقارات التي خُصِّصَت للوصية فله ذلك بشرط أن تُقَوَّم بسعرها وقتَ الشراء، شأنُه في ذلك شأن أي مشترٍ أجنبي.
والخروج من عهدة هذه الوصية يتطلب إعداد برنامجٍ مدروسٍ ينظم ذهاب الوصية إلى مصارفها التي نص عليها الموصي من جهة، ويراعي عدم الإضرار بالورثة من جهة أخرى، مع الوضع في الاعتبار أن تنفيذ الوصية يكون بتمليك الموصَى به للموصَى لهم لا أن يُجعَل الموصَى به وقفًا يأخذ الموصَى لهم من ريعه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال؟ فهناك زوجة موسرة وسَّع الله تعالى عليها، وترغب في تبني بنت لتقوم بخدمتها؛ حيث إنها لم تنجب، وهي مستعدة لتربية هذه البنت، وتعليمها، والإنفاق عليها بكل ما يلزمها، وتريد أن تخصها بكتابة شيء لها من مالها بعد وفاتها؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟


ما هو حق الورثة في أرض تبرعت بها المتوفاة حال حياتها؛ حيث تبرعت امرأة حال حياتها وهي بكامل صحتها بقطعة أرض -قدرها قيراط وقصبتان- من ميراثها لوالدها مُبَيَّنة المعالم والحدود بعقدِ تبرُّع مُحَرَّرٍ وَقَّع عليه الشهود؛ لبناء مسجد لله تعالى، ولم يتم بناء المسجد حتى وفاتها، فهل لأحد من الورثة حقّ في قطعة الأرض المذكورة؟


انطلاقًا مِن دور المجلس القومي لشؤون الإعاقة في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والصادر بشأن القرار الجمهوري رقم 410 لسنة 2012م وتعديلاته، وانطلاقًا مِن أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صدقت عليها مصر في إبريل 2008م، وبِناءً على ما نصت عليه المادة 72 مِن الدستور المصري 2012م: تلتزم الدولة برعاية ذوي الإعاقة؛ صحيًّا وتعليميًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتُوَفِّر لهم فرص العمل، وترتقي بالثقافة الاجتماعية نحوهم وتهيئة المرافق العامة بما يناسب احتياجهم، وما تضمنته باقي نصوص الدستور مِن مبادئ تشمل المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، وحيث إن المجلس مُكَلَّفٌ بإعداد مقترح قانونٍ خاصٍّ بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وِفقًا للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإننا نتقدم لسيادتكم بطلب إفادتنا عن مدى إجازة الوصية للوارث مِن ذوي الإعاقة الذهنية أو الإعاقة الشديدة والمُرَكَّبَة مِن عدمه؛ حيث إن رعايتهم تستوجب أموالًا مضاعفة.


ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟


هل يجوز لمَن حجّ عن آخر بعد وفاته الحصول على مال من تركته مساويًا لما أنفقه مقابل تأدية فريضة الحج نيابة عنه؟ وهل يختلف الأمر في حالة الوصية وعدمها؟


ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 فبراير 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 46
العشاء
7 :4