ما حكم الزكاة في المال الموقوف على جهة عامة؟ حيث تمتلك لجنة زكاةٍ بمسجدٍ مشروعَ مستشفًى خيري ملحق به صيدلية داخلية للتيسير على أهالي المنطقة، ويترتب على هذا المشروع عائدٌ ماليٌّ يُنفَق منه على احتياجات المستشفى وتطويره بالأجهزة الحديثة، ويتبقى من هذا العائد مبلغ يتجاوز النِّصاب، ويحُولُ عليه الحَوْل، فهل على هذا المال زكاة؟
وتقوم لجنة الزكاة بالمسجد بالإنفاق لتجهيز دارٍ للمناسبات العامَّة للتيسير على الأهالي، كما قامت اللجنة بشراء بعض الأجهزة الطبية للمساعدة في سدِّ العجز بالمستشفى العام، وهذا الإنفاق يتمُّ من عائد مشروع المستشفى الخيري والصيدلية الملحقة به والمشار إليها سابقًا.
فهل تعتبر قيمة هذه الأجهزة المتبرَّع بها إلى المستشفى المذكورة، والمبالغ التي أُنفقت على تجهيز دار المناسبات العامة من زكاة المال المستحقَّة على عائد تلك المشروعات إذا كان في عائدها زكاة؟
هذا المال لا زكاة فيه؛ لأنه مالُ وقفٍ وليس لمالكٍ معيَّنٍ، وشرط وجوب الزكاة أن يكون مالكُ المال معيَّنًا.
هذه الأموال موقوفةٌ على العمل الخيري، تُنفِق منها اللجنة على احتياجات المستشفى وتطويره بالأجهزة الحديثة، وهي جهةٌ عامة، والمالُ الموقوف على جهةٍ عامةٍ كالفقراء والمساكين والأيتام لا زكاة فيه؛ لأن شرط وجوب الزكاة أن يكون المالك معيَّنًا.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 369، ط. دار الكتاب الإسلامي): [لا زَكاةَ فيما يُسْتَغَلُّ مِن الوَقْفِ للمَساجِدِ -أَيْ عَلَيْهَا- ونَحْوِها وعلى الْجِهَةِ الْعَامَّةِ كالفُقَراءِ والمَساكينِ؛ إذْ لَيْسَ لها مالِكٌ مُعَيَّنٌ] اهـ.
وقال الإمام الشهاب الرملي الشافعي في "نهاية المحتاج" (3/ 127، ط. دار الفكر): [وشرط وجوبها أن يكون المالك معيَّنًا؛ فلا زكاة في الموقوف على جهة عامة، وتجب في الموقوف على معيَّن] اهـ.
وقال الإمام أبو محمد عبد الحق المالكي: [وأعرف في المال الموقوف لإصلاح المساجد والغلات المحبسة في مثل هذا اختلافًا بين المتأخرين في زكاة ذلك … قال: والصواب عندي في ذلك، أن لا زكاة في شيء موقوف على من لا عبادة عليه من مسجد ونحوه] اهـ نقلًا عن "مواهب الجليل" (2/ 334).
وعليه وفي واقعة السؤال: فإن هذا المال لا زكاة فيه لأنه مالُ وقفٍ وليس لمالكٍ معيَّنٍ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم احتفاظ لجنة توزيع الزكاة ببعض مال الزكاة للإنفاق منه على مدار العام في أوجه الخير لسد حاجة الفقراء والمساكين؟ فإن بعض الأهالي بالمنطقة يتقدّمون بزكاة أموالهم إلى لجنة الزكاة بمسجدٍ، ويكون معظم ذلك في شهر رمضان المبارك، وتقوم اللجنة بالإنفاق من هذه الأموال بتوزيع إعانات عينيةٍ ونقديةٍ على الفقراء المستَحِقِّينَ، ثُمَّ يتبقى من أموال الزكاة مبلغ يتم الإنفاق منه على الفقراء المرضى؛ وذلك بالمساعدة في توفير احتياجاتهم من الدواء، أو المساعدة في أجر العمليات الجراحية، أو استغلاله في مواجهة الظروف الطارئة؛ مثل الحوادث والحرائق وما إلى ذلك على مدار العام، كما يتم الإنفاق من هذه الأموال على مشروع كفالة الأيتام والأرامل بصرف معاشٍ شهريٍّ للأُسر المُستَحِقَّة على مدار العام.
سائل يقول: زوجتي تمتلك ذهبًا كثيرًا للزينة، وكأي امرأة تقوم ببيع بعضه إذا احتاجت. فهل على هذا الذهب زكاة؟ وما مقدارها إن كان؟
ما مدى اعتبار موظفي مؤسسة خيرية إسلامية -مسجلة رسميًّا في إحدى الدول- من العاملين على الزكاة فتصرف بعض أموال الزكاة في تغطية رواتبهم والمصاريف الإدارية والتشغيلية المرتبطة بعملية جمع الزكاة وصرفها؟
ما هو نصاب زكاة المال؟ وما هو القدر الذي يجب إخراجه منه؟
ما حكم إخراج الزكاة لعمليات زرع النخاع وغيرها للمرضى الفقراء، وكذلك لشراء الأدوية والأجهزة والمستلزمات المستخدمة في ذلك؟
يطلب السائل بيان الحكم الشرعي بالنسبة لزكاة المال بالمصانع، وتحديد الزكاة على هذه المصانع، ويقول: لأننا نعلم أنَّ الزكاة في التجارة وليست في التصنيع.