ما حكم شراء سيارة بالآجل عن طريق البنك وأخذ تعويض عند عدم السداد؟ فقد طلب السائل إبداء الرأي في عقد شراء سيارة بالآجل؛ بحيث يقوم البنك بشراء السيارة بناءً على طلب العميل، وبعد امتلاك البنك للسيارة وثائقيًّا يقوم ببيعها للعميل، مع إعلام البنك العميل مسبقًا بهامش الربح المضاف إلى سعر السيارة نتيجة البيع الآجل ولا يُعلمه بالخصم المأخوذ من التاجر.
وفي حالة تأخر العميل في دفع القسط تُحسب عليه غرامة تأخير محددة مسبقًا من خلال حساب الضرر الفعلي في مثل حالته، وفي حالة عدم استكمال العميل دفع باقي الأقساط يسوِّي البنك القيمة المتبقية من ثمن السيارة بالرجوع على ضمان القرض سواء كان وديعة أو رهن شيء أو تحويل راتب، وفي حالة عدم الكفاية يسحب البنك السيارة من العميل، ثم يقاضي العميل بالشيكات الموقَّعة من قِبَله في حالة عدم كفاية السيارة لسداد القيمة المتبقية.
ما ذكره السائل من صورةٍ لبيع السيارة بالآجل جائزٌ شرعًا ما دام قد التُزِمَ فيه بتوسط السلعة وكان التعويضُ في مقابلة الضرر الفعلي. واستيفاءُ ما ثبت في ذمة المشتري جائزٌ بالطرق الشرعية ولو بحبس العين المباعة والاستيفاء من ثمنها.
المحتويات
اشترط الفقهاء في المبيع شروطًا، منها: أن يكون هذا المبيع مقدورًا على تسلمه؛ وذلك لاجتناب الوقوع في مخالفة النهي الصريح عن بيع ما ليس عندك، ولكنهم جعلوا التسليم في كل شيء بحسبه؛ قال ابن عابدين في "رد المحتار": [وتسليم كل شيء بحسبه] اهـ.
قرر الفقهاء أن التعويض لا يكون إلا مقابل ضرر، ومن ثم فهو واجب الأداء، وقد حدد الفقهاء الضرر المعوَّض عنه بما يشمل الضرر الواقع على المال بما فيه المنفعة، وهذا يعني أنه لا يعوض إلَّا عن الضرر الفعلي.
ولقد نصَّ الحنفية والمالكية، واختاره ابن قدامة من الحنابلة: أنه إن كان الثمن دَينًا فللبائع أن يمتنع عن تسليم المبيع إلى المشتري حتى يقضي الثمن ويجبر المشتري على تسليم الثمن قبل الاستيفاء.
ورأى الشافعية والحنابلة: أن البائع إذا رفض تسليم المبيع حتى يستلم الثمن ورفض المشتري تسليم الثمن حتى يستلم العين أو العَرض جُعِلَ بينهما عدلٌ يسلمهما.
ورأى الإمام الشافعي في قول والإمام أحمد في قول: أنه يجب تسليم المبيع أولًا ويُجبر على ذلك البائع؛ لأن التسليم يتعلق به استقرار البيع وتمامه فكان تقديمه أولى، وإن كان دينًا أُجبر البائع على تسليم المبيع، ثم أُجبر المشتري على تسليم الثمن؛ لأن حق المشتري تعلَّق بعين المبيع، وحق البائع تعلَّق بالذمة، وتقديم ما تعلَّق بالعين أوْلى؛ لتأكده.
مما سبق وفي واقعة السؤال، وإذا كان الحال كما ذُكِر: فإن ما ذكره الطالب من صورةٍ لبيع السيارة بالآجل جائزٌ ما التُزِمَ فيه بتوسط السلعة وجُعل التعويض في مقابلة الضرر الفعلي. ذلك، واستيفاء ما ثبت في ذمة المشتري جائزٌ بالطرق الشرعية ومنها المذكورة في الطلب ولو بحبس العين المباعة والاستيفاء من ثمنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي كيفية حساب رأس المال المستَحَق لصاحب المال المضارب عند فسخ المضاربة؟ هل يكون برد رأس مال المضاربة كما هو، أو يكون برد قيمته من الذهب أو البضائع محل المضاربة؟ فقد دفعت (500.000) جنيه لأحد الأشخاص مضاربة معه في تجارته في الملابس، وبحمد الله لم تحصل خسارة، وكنت آخذ نصيبي من الربح المتفق عليه، وهو نصف الربح الإجمالي، ولكن بعد فترة احتجت إلى أن أفسخ عقد المضاربة الذي بيني وبين ذلك الشخص، فهل عند فسخ عقد المضاربة يكون رأس المال المستحَق لي هو الـ(500.000) جنيه التي دفعتها فقط، أو يكون لي ما يعادل ذلك بالدولار أو الذهب، أو يكون لي ما يعادل ذلك بأحد براندات القماش المعروفة؟
ما حكم اشتراط تحمل الخسارة مناصفة بين الشريكين مع الاختلاف في قدر رأس المال؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للمواشي، فاتفق مع أحد أصدقائه من التجار على أن يدفع كلُّ واحد منهما مبلغًا معينًا من المال، فدفع الأول الثلث، ودفع الثاني الثلثين من قيمة المبلغ المتفق عليه، ثم إذا كانَا في السوق اشترى وباعَ كلاهما ما يراه مناسبًا أو مُربِحًا من المواشي بمشاوَرَة صاحبه، إلا أن صاحب الثلثين اشترط على الآخر أن تكون الخسارة بينهما مناصفة، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
ما حكم شراء شقة عن طريق البنك؟ بحيث يقوم المشتري بدفع مقدم الشقة، ثم يسدد عنه البنك باقي الثمن ويقسطه عليه بزيادة يُتفق عليها.
ما حكم شراء سيارة عن طريق البنك؟ فأنا أعمل بوظيفة محاسب بإحدى الشركات بجمهورية مصر العربية، وقد قررتُ شراء سيارة جديدة من بنك، والمبلغ المدفوع كمقدم للسيارة يمثل حوالي ستين بالمائة من قيمة السيارة، وسوف يقوم البنك بسداد الباقي عن طريق شيك مصرفي إلى معرض السيارات الذي سوف أتعامل معه وسوف يصدر الشيك باسم المعرض المتعامل معه، وفي حالة تسلُّمي للسيارة وترخيصها سوف يكون مدونًا على رخصة السيارة عبارة حفظ الملكية لصالح البنك، وسوف أقوم بدفع فائدة المبلغ المدفوع عن طريق البنك تسعة بالمائة على المبلغ الذي تم تمويله سنويًّا، وإن شاء الله سوف يتم التقسيط على أربع سنوات. فهل هذا جائز؟
ما حكم امرأة أعلنت أنها تاجرة، ويأتي إليها الراغبون في شراء سلعة وتريهم ما عندها، أو تصف لهم ما ليس عندها ثم تشتريه لهم وتقسطه لهم مع أخذ ربح؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: إن ذلك ممنوع، بزعم أنه لا يحق لها التجارة في كل شيء، وأنه يجب أن تكون السلع عندها ولا تشتريها حسب رغبة المشتري؛ لأنها بهذا لا تتعرض للخسارة، وأن من شروط التاجر أن يتعرض للخسارة.
ما الحكم الشرعي في تجارة أديرها بالصورة التالية: ليس عندي بضاعة ولا أمتلك محلًّا به بضاعة، وإذا أراد أحد شراء سلعة بالتقسيط أقول له: اذهب واسأل عنها عند أي تاجر، وأنا آخذ منك باقي الثمن بعد المقدم وعليه زيادة عشرة في المائة على ثمن السلعة، ويكون السداد بالتقسيط على سنة أو أكثر حسب الاتفاق، وأقوم بشراء السلعة من التاجر عاجلًا بالثمن ثم يتم دفع المقدم من المشتري، وباقي الثمن على أقساط حسب الاتفاق، فهل التجارة بهذه الطريقة المتفق عليها وبالتراضي حلال أم حرام؟