ما حكم تولي الأب عقد نكاح ابنه بلا توكيل؟ فقد سئل في رجلين أرادا أن يتصاهرا بأخذ أحدهما بنت الآخر البكْر البالغة لابنه البالغ، فتوجَّه والد الولد إلى منزل والد البنت، وطلب منه ابنته فلانة لابنه فلان، فأجاب طائعًا مختارًا بقوله: "أعطيت ابنتي فلانة لابنك فلان على صداق قدره كذا، النصف مقدم والنصف مؤخر"، وقال والد الزوج: "وأنا قبلت منك ابنتك فلانة لابني فلان على ذلك" بحضور شهود أهل الشهادة، والبنت لم تأذن والدها قبل العقد، ثم علمت بالعقد وأجازت ما فعله والدها، فهل العقد صحيح شرعًا بحيث لو أراد والدها أن يمنعها من هذا الزوج ويزوجها بآخر يمنع من ذلك؟ أفيدوا الجواب.
قرر علماؤنا أن الفضولي الذي يوجب النكاح أو يقبله بلا توكيل ولا ولاية ينعقد نكاحه موقوفًا على إجازة مَن له الإجازة؛ فإن أجازه نفذ وإن أبطله بطل، وحيث حصل إيجاب النكاح من أب البنت البالغة والقبول من أب الابن البالغ، فإن كان القبول من الأب بتوكيله عن ابنه أو أجاز الابن هذا النكاح كما أجازته البنت بعد صدور العقد مستوفيًا لشرائطه الشرعية وجب الحكم بنفاذه، وليس لأب البنت منعها من زوجها بدون وجه شرعي، كما أنه ليس له تزويجها بآخر، والحال ما ذكر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تقييد صيغة الزواج بمدة معينة، بأن يقول لمن يريد الزواج منها "تزوجتُك شهرًا"؟ فهل يصح هذا الزواج؟
يقول السائل: وجدت بحثًا ساق فيه الباحث نتائجَ تبيّن بعد البحث والتقصي معمليًّا وإكلينيكيًّا الحكمةَ في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»؛ حيث بيّن هذا البحث بالتفصيل العلمي مدى الضرر البالغ الذي يلحق الرضيع إذا أرضعته أمه وهي حامل، وطبقًا لذلك فيُنصَح الأمهات بتجنب حدوث الحمل أثناء الرضاعة باستعمال وسيلة مناسبة، وإذا حملن فعليهن إيقاف الرضاعة فورًا؛ فنرجو منكم بيانًا شافيًا لمدى صحة هذا الكلام؟
هل في تأخر الزواج لمن يرغب فيه ابتلاء من الله تعالى؟ فهناك رجلٌ شارَفَ على الأربعين مِن عُمره، سبق له الزواج، وماتت زوجته منذ سنوات تاركةً له مِن الأبناء ثلاثة، ويعيش معه والداه لكبر سِنِّهمَا، ويتوق إلى الزواج مرة ثانية، لكنه لا يَملِكُ مَسْكَنًا مستقلًّا عن والديه وأولاده يَصلُح لأن يتزوج فيه، ولا مالًا يكفيه لمتطلبات زواج جديد، ودخلُه يكفيه ضروريات الحياة، ويسأل: هل يُعَدُّ تأخُّرُه في الزواج مرة ثانية ابتلاءً مِن الله عَزَّ وَجَلَّ له؟ وماذا عليه أن يفعل؟
سائل يسأل عن حكم تنظيم النسل، هل هو جائز شرعًا؟
ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟
ما حكم عقد الزواج بالتوكيل العام؛ فامرأة تمَّت خِطبتها على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد عليها طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلًا رسميًّا عامًّا ليكون وكيلًا عنه في العقد عليها، وتمَّ العقد بعد أن وكَّلت عنها خالها لِيَلِيَ عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله؛ لأنه تمَّ بموجب توكيل رسمي عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلا خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سوف يعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل في إجازته لم يذهب للمأذون، وبدأ يماطلها في العقد عليها بنفسه وفي أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سوف يتركها معلَّقة، ثم سافر. فهل هي زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا؟ خاصة أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أي شيء يثبت أنها زوجة له.