حكم الزواج من بنت الخالة إذا رضع هو وأخوها من الجدة لأم

تاريخ الفتوى: 05 نوفمبر 1980 م
رقم الفتوى: 786
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الرضاع
حكم الزواج من بنت الخالة إذا رضع هو وأخوها من الجدة لأم

يطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يجوز له الزواج بابنة خالته التي تصغره بثمان سنوات مع أنه قد رضع من جدته لأمه، وقد رضع أخ لبنت خالته هذه من جدته لأمه، وقال إنه لم يرضع هو أو أحد من إخوته من خالته هذه، ولم ترضع بنت خالته أو أحد من إخوتها من أمه.

الذي نميل للأخذ به في هذه الحالة أن الرضاع إذا اختُلف في قدره أو عدده مع ثبوته وكون الزواج لم يتم بعد فيُكره الزواج احتياطًا في الدين، فإن بلغ خمسًا مشبعاتٍ متفرقاتٍ فيحرم الزواج؛ لأن السائل يصير خالًا من الرضاع لمن يريد الزواج منها.

المحتويات

 

ما يحرم من الرضاع

جَرَت قواعد الشريعة الإسلامية بأنَّه "يحرم من الرَّضاع ما يحرم من النسب" متى وقع الرَّضاع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على الْمُفْتَى به؛ إذ بالإرضاع تصيرُ المرضعة أمًّا من الرَّضاع لِمَنْ أرضعته، ويصبح جميع أولادها، سواء منهم مَنْ رضع معه أو قبله أو بعده، إخوة وأخوات له من الرضاع.

مقدار الرضاع الموجب للتحريم

اختلفت كلمة الفقهاء في عدد ومقدار الرَّضاع الموجب للتحريم: فقال فقهاء الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام أحمد: إنَّ قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم.

وقال فقهاء الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد: إنَّ الرَّضاع المحرِّم أقلُّه خمس رضعاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ مُشبعاتٍ.

ولما كانت واقعة السُّؤال أنَّ السائل قد رضع من جدته لأمِّه التي هي جدة الفتاة -التي يريد الزواج منها- لأمها أيضًا، وإذا كان هذا كان السائل ابنًا من الرضاع لجدته لأمه، وأخًا من الرضاع لجميع أولادها ومنهم خالته أمُّ الفتاةِ التي يريد الزواج منها، وصار جميع أولاد أولاد هذه الجدة أولاد إخوته وأخواته من الرضاع ومنهم الفتاة التي يريد الزواج منها، ولما كان لا يحل للرجل أن يتزوج بنت أخته نسبًا لا يحل له أن يتزوج بنت أخته رضاعًا، وهذا على إطلاقه حكم فقه المذهب الحنفي والمذهب المالكي ورواية عن الإمام أحمد؛ إذ عندهم قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم متى وقع في سِنِّ الرضاع، ولا يحل له الزواج منها كذلك في قول فقهاء المذهب الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد إذا كانت مرات الرَّضاع بلغت خمسًا باعتبار أنَّ القدْر المحرم عند هؤلاء خمس رضعات فأكثر، أمَّا إذا لم تبلغ الرضعات هذا العدد أو لم تكن مشبعةً ومتفرقةً فإنها لا تكون محرِّمة عند هؤلاء، ويحلُّ للسائل التزوج منها.

الخلاصة

هذا ولما كان الزواج لم يتم بعد، وكان حدوث الرضاع على هذا الوجه أمرًا غيرَ مجحودٍ من السائل حَرُمَ عليه الزواج بهذه الفتاة في قول فقهاء مذهب الإمامين أبي حنيفة ومالك ورواية عن الإمام أحمد باعتبارها صارت بنت أخته من الرضاع، وقد قال بعض فقهاء مذهب الإمام الشافعي أيضًا إنه إذا كان الرضاع ثابتًا والخلاف في قدر أو عدد الرضعات فقد كُره الزواج، وهذا ما نميل للأخذ به في هذه الحالة احتياطًا في الدين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يثبت التحريم برضعة واحدة؟ حيث إن للسائل بنت خال يرغب الزواج بها، وقد علم من أمه أنها أرضعت هذه البنت رضعة واحدة أثناء زيارتها لوالديها بمصر، ولم يرضع هو من أمها، ولم يرضعا سويًّا من امرأة واحدة. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحل له التزوج بهذه البنت أو لا؟


رجلٌ أراد التزوج ببنت، فقالت أمها: إني أرضعتك عليها. فكذبها الرجل، فهل يثبت الرضاع بمجرد قولها فتحرم عليه، أو لا يثبت؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم الزواج من بنت الخالة إذا رضعت من الأم؟ حيث إن والدتي رُزقت بفتاة، وكذلك خالتي رُزقت بفتاة أيضًا، ولأسبابٍ أرضعَت والدتي ابنةَ خالتي، وكذلك خالتي أرضعَت أختي، ثم توفيت أختي قبل ولادتي، ولما وُلدت أنا لم أرضع من خالتي. فهل يجوز شرعًا أن أتزوج بابنة خالتي التي رضعت من أمي مع أختي المتوفاة؟


ما حكم زواج شاب من ابنة عمه وتدعي أمها أنها أرضعته؟ فقد خطب شاب ابنة عمه، ولكن بعد مدة قالت أم الفتاة إنها قد أرضعت الفتى، ولما قيل لها: لِمَ سكتِّ عن هذا الأمر طوال هذه المدة؟ قالت إنها لم تكن تعلم أن الرضاعة من أسباب التحريم رغم أنه قد حدث عدة خطبات في الأسرة، وقبل أن يتقدم الشاب إلى ابنة عمه، وفسخت هذه الخطبات بسبب الرضاع، وقد حدثت إحدى هذه الخطبات في بيت ملاصق للمنزل الذي تقيم فيه هذه الأم وهو في الوقت نفسه بيت أخ لزوجها، وقد فسخت هذه الخطبة بسبب الرضاع، وقد علمت هذه الأم بسبب فسخ هذه الخطبة في حينه ألا وهو الرضاع، ولما عرض الأمر على أم الشاب أنكرت ذلك كل الإنكار، وقالت إنها مستعدة أن تحلف على أنها لم ترَ والدة الفتاة ترضع ابنها، ولما طلب إلى أم الفتاة أن تأتي بأدلتها التي تثبت صدق قولها استشهدت بعمات الفتى والفتاة وهن ثلاث سيدات، ولكن العمات أنكرن حصول رضاع أمامهن، وقلن إنهن لم يرين أو يسمعن عن هذا الرضاع إطلاقًا، واستشهدت أيضًا بامرأة أخرى، ولكن هذه المرأة قالت إنها لم ترها ترضع الفتى أبدًا، وأبدت استعدادها لحلف اليمين أيضًا، ولم تستشهد أم الفتاة بأي رجل، ولم يشهد أي رجل بحصول الرضاع. ثم بعد مدة قالت أم الفتاة إنها مستعدة لليمين، وقد سُئِل الفتى عن وقع هذا الكلام في قلبه فقال إني لا أصدقها؛ لأن هناك خطيبًا آخر، ولم يتيسر سؤال الفتاة؛ لأنها في كنف أمها، فهل هناك مانع شرعي من إتمام الزواج، أم لا؟


السائل يريد الزواج من فتاةٍ رضعت من أمه مع أخيه الأصغر منه سنًّا، ويسأل: هل يجوز له الزواجَ منها أم لا؟


امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27