حكم من يعلم أنه لن يستطيع أداء الصلاة في وقتها

تاريخ الفتوى: 26 يونيو 2001 م
رقم الفتوى: 2340
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم من يعلم أنه لن يستطيع أداء الصلاة في وقتها

إذا كنت أعلم أنني لن أستطيع قضاء الصلاة التالية أو أكثر من فرض إلا بعد فوات وقتها، فماذا أفعل؟

الواجب أداء الصلاة في وقتها؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، ولا يجوز للمسلم تقديم الصلاة أو تأخيرها عن وقتها إلا لعذرٍ أو في حالة الجَمْع بين صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء تقديمًا أو تأخيرًا، وإلا كان آثمًا شرعًا، ومن فاتته الصلاة أو نسيها فعليه صلاتها قضاءً وفقًا للظروف التي فاتته الصلاة فيها؛ فإن فاتته حال كونه مسافرًا قضاها قصرًا إذا كانت رباعية، وإن فاتته حال كونه مقيمًا صلاها كاملةً.

الصلاة عماد الدين وركن من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة على كل مكلف خمس مرات في اليوم والليلة، وثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» رواه البخاري.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على فرضيتها، ومنكرها جحودًا كافر؛ لإنكاره أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، وقد حددت السنة المشرفة أوقاتها وفقًا لما علم جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأوقات التي تؤدى فيها الصلاة، فحدد له مواقيتها الزمانية بدايةً ونهايةً، وصلَّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الأوقات، وعلمها أصحابه قائلًا لهم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» رواه البخاري.
والأصل أن الصلاة يجب أداؤها في أوقاتها المحددة لها شرعًا، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها شرعًا بغير عذر شرعي؛ لقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78]، فمن أخَّر الصلاة عن وقتها بغير عذر يكون آثمًا شرعًا، ويجب عليه قضاؤها، ولا يجوز تقديم الصلاة أو تأخيرها عن وقتها إلا في حالة الجمع بين الصلاتين تقديمًا أو تأخيرًا، كأن يجمع بين الظهر والعصر تقديمًا في وقت الأولى وتأخيرًا في وقت الثانية، وأن يجمع بين المغرب والعشاء كذلك.
وأسباب الجمع هي: السفر، والمرض، والمطر، والطين مع الظلمة في آخر الشهر، ووجود الحاج بعرفة أو مزدلفة.

وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإن أداء الصلاة قبل دخول وقتها غير جائز شرعًا إلا في حالات جمع التقديم سالفة الذكر، أما من فاتته صلاة أو نسي أن يصليها في وقتها فالواجب عليه أن يصليها قضاءً وفقًا للظروف التي فاتته الصلاة فيها، فإن فاتته الصلاة حال كونه مسافرًا قضاها قصرًا مع ملاحظة أن القصر لا يكون إلا للصلاة الرباعية فقط، وإن فاتته الصلاة حال كونه مقيمًا صلاها كاملةً. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة إذا توافرت شروط الجمعة في المكان الذي لا تتعدد فيه الجمع، وذلك طبقًا للمذهب الشافعي؟ حيث إننا في الشيشان نتبع المذهب الشافعي ولا توجد مذاهب أخرى.


سائل يقول: نمت عن صلاة الفجر واستيقظت بعد طلوع الشمس؛ فما حكم قضاء سنة الفجر بعد طلوع الشمس مع صلاة الفريضة؟


سائل يسأل فيقول: سمعت أنَّ مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟


ما حكم صلاة الأسير؟ فقد سأل رجل في صلاة أسير الحرب؛ هل يصليها تمامًا، أم يصليها قصرًا؟


أصلي الضحى يوميًّا، وأصلي العشاء فقط في المسجد لبُعده عن موقع العمل، وأترك صلاة الوتر في المسجد؛ لأصليها في البيت وأصلي قبلها عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما ثواب هذه الصلوات؟


ما حكم قيام المسافر بالأذان للصلاة عند أدائها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27