حكم تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة لجمع التبرعات

تاريخ الفتوى: 05 يوليو 1998 م
رقم الفتوى: 2394
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة لجمع التبرعات

ما حكم تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة لجمع التبرعات؟ فالسائل يقول بأن بعض المصلين يقومون بجمع التبرعات في المسجد أثناء صلاة الجمعة والخطيب على المنبر ويتخطون الصفوف لجمع هذه التبرعات. ويطلب السائل بيان حكم الشرع في ذلك، وهل هناك فرق بين أن يقوم الكبار والصغار؟ وهل يجوز ذلك في الخطبة الأولى أو الثانية؟

جمع التبرعات والإمام يخطب ممنوع شرعًا؛ لما فيه من إيذاء للمصلين بالتشويش عليهم وتخطي الرقاب المنهي عنه -إلا للضرورة- في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل يتخطى رقاب الناس وهو يخطب يوم الجمعة : «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» رواه أحمد.

أجمع العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين وأنها ركعتان؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9].
وإنما تجب صلاة الجمعة على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها، الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها، ولكن لا تجب الجمعة على الصبي.
وذهب جمهور أهل العلم إلى مشروعية الخطبة في الجمعة ومشروعية القيام للخطبتين والجلوس بينهما جلسة خفيفة، كما أنه يجب الإنصات أثناء الخطبة وحرمة الكلام أثناء الخطبة ولو كان أمرًا بالمعروف أو نهيًا عن منكر؛ لما روي عن ابن عباس رض الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِى يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ، لَا جُمُعَةَ لَهُ» رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار والطبراني واللفظ له.

أما بالنسبة لتخطي الرقاب فقد حكى الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك، فعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ -أي وتأخرت في المجيء إلى الصلاة-» رواه أبو داود والنسائي وأحمد واللفظ له.
ويستثنى من ذلك الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي، ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة، بشرط أن يتجنب أذى الناس، وقد قرر جمهور الفقهاء أنه يحرم تخطي الرقاب حال الخطبة يوم الجمعة. من كتاب "الدين الخالص" (4/ 146).

وبناءً على ذلك: يحرم تخطي الرقاب أثناء خطبتَي الجمعة، ولمن وجبت عليه صلاة الجمعة ما عدا الأمور المستثناة كالإمام وكالضرورة، وبشرط ألا يؤذي المصلين.
وجمع التبرعات والإمام يخطب ممنوع شرعًا؛ لما ورد من الأحاديث السابقة؛ لتأذي الناس، وحرمة تخطي الرقاب إلا للضرورة كما ذكر. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو سر السكتات التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة الجهرية؟


ما حكم طهارة المريض المحجوز بالعناية المركزة؟ فوالد صديقي مريضٌ بالعناية المركزة في المستشفى، وأحيانًا يكون على بَدَنه وثَوبه نجاسة، والأطباء حفاظًا على صحته يمنعون عنه استعمال الماء، فهل يمكنه الصلاة بدون طهارة بدنه؟ وماذا يفعل في الطهارة من الأحداث لتصح صلاته؟


ما حكم المرور بين يدي المصلين؟ فأثناء صلاة العشاء جماعة بالمسجد قام أحد الأشخاص بالمرور أمام المأمومين، فأشار إليه أحد المأمومين ليمنعه من تخطي الصفوف والمرور أمام المصلين، ولكنه لم يستجب وقام بالمرور أمام المصلين، وبعد الصلاة حدثت تعنيفات من المصلين لهذا الشخص؛ لعدم استجابته للمصلين، رجاء التكرم بتوضيح الحكم.


ما حكم إخراج الفدية عن الصلوات الفائتة عن الميت؟ فقد تُوفِّي قريب لي، ونظن من حاله أنه كان مقصِّرًا في صلاته المكتوبة، فهل يجوز قضاء الصلاة عنه بعد وفاته؟ وإن لم يجز قضاؤها عنه فهل يجوز إخراج الفِدية عن ذلك؟


ما حكم مصافحة الناس بعضهم بعضًا، وقول كلمة (حرمًا) بعد الصلاة؟


إذا لم يظهر شيء بعد صلاة الاستخارة على الرغم من تكرارها فماذا أفعل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37