ما حكم الأضحية للحاج وذبح الهدي بنية الهدي والأضحية؟ فرب الأسرة في حالة سفر للحج وعليه هدي في حجه؛ هل يكون الهدي كافيًا عن الأضحية، أو يجب أن يضحي في بلده؟ وهل يجوز ذبح الهدي في أثناء الحج بنيتين: نية الهدي ونية الأضحية؟
لا يلزم الحاج أضحية في بلده ولا في غيرها، لكن يجوز له -إن أراد- أن يضحي في أثناء حجه مع نسكه أو يوكل من يذبح عنه في بلده أو غيرها، وإن كان عوده من الحج قبل انتهاء وقت الذبح أمكنه ذبح الأضحية بنفسه إذا رجع، ولا يجوز ذبح الهدي بنية الأضحية مع الهدي؛ لأن سبب مشروعية كل منها مختلف ولا يقبل التداخل.
من شرائط سنية الأضحية -على القول بأنها سنة-:
1- إسلام المضحي.
2- وغناه، ومقياسه عند الحنفية: ملكه لنصاب الزكاة زائدًا عن حاجته الأصلية، وعند المالكية: ألَّا يحتاج المضحي لثمنها في ضرورياته في عامه، وعند الشافعية: ملكه ما يحصل به الأضحية زائدًا عما يحتاج إليه في يوم العيد وليلته وأيام التشريق الثلاثة ولياليها.
3- وانفرد المالكية بشرط لسنية الأضحية، وهو ألَّا يكون الشخص حاجًّا، فالحاج عندهم لا يطالب بالتضحية شرعًا، سواء أكان بمنًى أم بغيرها، وغير الحاج هو المطالب بها وإن كان معتمرًا أو كان بمِنًى.
وعليه: فالحاج عليه هدي أو ليس عليه هدي لا يلزمه التضحية في بلده ولا في غيرها عند المالكية، ويجوز عند غيرهم أن يضحي في أثناء حجه مع نسكه أو يوكل من يذبح في فترة أيام النحر، ولا ينتظر حتى يعود؛ لأن الأضحية لها زمن تنتهي بانتهائه، إلا إن كان يعود سريعًا من الحج وقبل انتهاء مدة إمكانية ذبح الأضحية وهو آخر أيام التشريق.
ولا يجوز ذبح الهدي في أثناء الحج بنية الأضحية مع الهدي؛ لأن سبب مشروعية كل منها مختلف ولا يقبل التداخل، فالأضحية مشروعة لشكر الله تعالى لبقاء الحياة إلى هذه الأيام الفاضلة على سبيل الندب، أما ما يذبح في الحج فهو إما هدي تمتع، وهو لشكر الله تعالى على الجمع بين نسكي العمرة والحج والتحلل بينهما، وهو واجب، وإما هدي القران، وهو للجمع بين الحج والعمرة في سَفرة واحدة، وهو واجب أيضًا، وإما ما يذبح لترك واجب من واجبات الحج، أو كفارة عن فعل محظور من ممنوعات الحج، وكلاهما واجب، وإما ما يهدى تطوعًا لفقراء الحرم، وكل هذا مباين للغرض من الأضحية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ذبح الأضحية في غير بلد المضحي؟ فرجلٌ اعتاد أن يضحي بشاة، لكنه عجز هذا العام عن شرائها بسبب غلوِّ الأسعار، وقد أشار عليه أحد الأشخاص أن يوكل من يذبح له في بعض الدول الإفريقية التي ترخص فيها أسعار الماشية؛ لكون المبلغ الذي معه يكفيه للأضحية في إحدى هذه الدول، فهل يلزمه ذلك، وهل يختلف الحكم لو نذرها؟ وهل يوجد فرق بين الأضحية والعقيقة في ذلك، أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم ادِّخار جميع لحم الأضحية، وعدم توزيع جزء منها على الفقراء؟
رجل تزوج بامرأة دون عقد ودون شهود وأنجب منها طفلين، وقبل وفاته استخرج لها جواز سفر باسمه، وله زوجة أخرى بعقد وشهود، وبعد وفاته رفضت الزوجة الشرعية وأولادها إعطاء ميراث للطفلين من هذه الزوجة التي لا حقَّ لها ولا شهود إلا الجيران.
ما حكم الأضحية بالحيوانات المريضة؟ فإني اعتدت على القيام بالأضحية وعندي حيوان مريض؛ فهل يجوز شرعًا التضحية به؟
ما حكم ذبح الأضاحي في الشوارع وترك مخلفاتها في الطرقات وعدم القيام بتنظيف هذا؟
ما الحكم إذا زاد عدد الصكوك على عدد الذبائح أو العكس؟ فنحن جهة خيرية تقوم بتنفيذ مشروع الأضاحي، ومنذ تأسيس المشروع لا نخطو خطوة إلا بعد الرجوع إلى دار الإفتاء المصرية في أي موضوع جديد. ولِمَا حققه هذا البرنامج من نجاح في إطعام عشرات الآلاف من الفقراء والمحتاجين لحوم أضاحي سنويًّا، مما يصعب معه تحديد عدد المتبرعين المشتركين في تمويل البرنامج قبل التعاقد مع موردي الخراف والعجول داخل مصر وخارجها؛ مما يؤدي إلى بيع عدد صكوك أقل أو أكثر مما تم الاتفاق عليه مع الموردين.
فسؤالنا هو: هل يجوز في حالة زيادة أعداد الصكوك عما تم الاتفاق عليه مع موردي الخراف والعجول لموسم الأضاحي الحالي أن يتم استخدام هذه الزيادة في شراء أضاحي مع صكوك العام القادم؟ وفي حالة نقص عدد الصكوك المباعة عن العدد الذي تم التعاقد عليه فهل يمكن تحويل الفرق إلى لحوم صدقات وندفع تكلفتها؟