سأل أحد المحامين قال: رجل تزوج امرأة منذ عام 1919م على يد مأذون، وتبين له أن المأذون -فيما بعد حديثًا- لم يحرر قسيمة زواج، وكان قد رُزِق بولد بلغ سِنُّه الآن خمسة عشر عامًا، وثبت بشهادة الميلاد أن الوالد هو المذكور، وأن الأم السالف ذكرها. وفي هذه الأثناء أيضًا دب خلاف بين الزوجة والزوج، وحصلت على حكم شرعي بالنفقة، وفيها ثابت الزوجية غير منكورة. فما رأيكم:
أ- هل يصح عمل تصادق على الزواج بالرغم من عدم وجود قسيمة؟
ب- وإذا تم التصادق؛ هل ينصرف إلى تاريخ الزواج في سنة 1919م؟
جـ- هل يكون هذا التصادق سببًا من أسباب الميراث، ويرث الابن المذكور أباه المذكور؟
مع ملاحظة أن الحكم الشرعي صدر بناء على اعترافه بالزوجة والبنوة، وقضي بالنفقة المطلوبة للزوجة والابن، وقُيِّد الابن بشهادة الميلاد وتبليغ من الوالد بأن الولد ابنه.
اطلعنا على السؤال، والجواب: أن التصادق على الزواج جائزٌ، وهو في الغالب يكون عند عدم وجود وثيقة به، ولا يتعيَّن أن يكون الزواج المتصادق عليه في تاريخٍ ما، إلا إذا عيّن هذا التاريخ بالتصادق أو وُجِدَ ما يدل عليه، ومتى عيّن به وكان للزوجة ولدٌ جاءت به على فراش الزوجية المعترف بها كان ابنًا لهما ويرثهما.
وإذا كان الأمر كما جاء بالسؤال؛ من أن الزوج اعترف بالزوجية والبنوة أمام القضاء: فهذه مصادقةٌ منه عليهما واعترافٌ بهما لا حاجة معه إلى التصادق، ويرثه بهذا الاعتراف كلٌّ من زوجته وابنه متى بقيَا على حالتهما الظاهرة من السؤال ولم يوجد مانع من الإرث.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟
هل تستحق الزوجة المهر والمعاش إذا توفي الزوج قبل الدخول بها؛ حيث عقد شابٌّ زواجه على فتاة واتفقا على إعطائها حجرتين كمهر لها، وأحضرهما لها من تاجر موبيليا بالقسط، وسدَّدَ جزءًا من المبلغ فقط، وحُرِّرَت قائمة على الزوج بتلك الحجرتين، ثم تُوفّي قبل الدخول بزوجته، وصرفت الزوجة معاشًا عن زوجها، ويريد والد الزوج أن يُرجع الحجرتين إلى التاجر ويأخذ المبالغ التي دُفِعَت ويتخلَّص من المبالغ المقسطة؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟
ما هي عدة المطلقة في حال انقطاع الحيض الإرضاعي؛ حيث تم طلاق الزوجة بوثيقة عند المأذون طلقة أولى رجعية، وذلك بعد ولادتها بستة أيام، وهي لم تحض بسبب الرضاع، فنرجو الإفادة هل تعتد بالأشهر أو بالحيض؟ وهل يجوز لها تناول أدوية لتعجيل الحيض خلال فترة الرضاع أو لا؟
ما حكم فسخ النكاح بسبب الجنون؟ فالسائل تقدم ابنه لخطبة فتاة من نفس القرية التي يسكنها السائل وابنه، وبعد تمام الزواج والدخول اكتشف الزوج وأهله أن هذه الفتاة كانت مختلةً عقليًّا قبل عقد الزواج، وقد أخفوا ذلك عن الزوج وأهله.
وطلب السائل بيان من يتحمل الغرر الذي لحق بالزوج. وكيف يتم الطلاق؟ وهل لها حقوقٌ قِبَل الزوج؟
ما حكم نصيب الزوجة في الميراث إذا أنكر بعض الورثة الزوجية؟ فقد سئل بإفادة واردة من حضرة مفتي إحدى المحاكم الشرعية؛ صورتها:
أولًا: توفي رجل عن زوجتيه، وأولاده: ذكر وأنثيين. وانحصر إرثه فيهم فقط من غير شريك.
ثانيًا: ثم توفي ولده الذكر وانحصر إرثه في زوجته وأولاده: ثلاث ذكور وأنثيين فقط من غير شريك.
ثالثًا: ثم توفيت إحدى زوجات المذكور أولًا عن بنتيها المذكورتين فقط من غير شريك.
ثم قام النزاع بين جميع الورثة المذكورين على زوجية زوجتي المذكور في أولًا؛ فاعترف بزوجية الزوجة التي على قيد الحياة لزوجها في قضية رسمية مسجلة سنة 1907 كلٌّ من بنتي زوجها، وبنت ابنه، واعترف بزوجية الزوجة المتوفاة في القضية المشار إليها كل من بنتي زوجها، وبنت ابنه، وأحد أبناء ابنه.
فما هو نصيب كل من الزوجتين بالنسبة لمن اعترف لكل منهما؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
ما حكم التوقيع على الطلاق دون لفظ؟ فقد صرحت دائرة المأذونين الشرعيين بإحدى المحاكم باستخراج الفتوى الشرعية عن واقعة طلاق تمَّت لدى المأذون الشرعي، وتم التوقيع من الزوج والزوجة، وتم أخذ البصمة منهما على الأوراق، وقرر الزوج أنَّه قام بالتوقيع فقط ولم يقم بإلقاء يمين الطلاق باللسان، وطلب من المأذون إلغاء الطلاق.
وقد قرر مقدِّم الطلب، وهو المأذون الشرعي المختص، بأنَّ التوقيع من الزوج على إشهاد الطلاق كان في حالة غضب شديد بعد شجار وإهانات من الزوجة بالمجلس لزوجها، وبعد إصرارها على إتمام الطلاق؛ فقام الزوج بالتوقيع بقصد العند لزوجته، ولشدة إهانتها له، دون أن ينطق بلفظ الطلاق، وقبل كتابة أي بيانات بإشهاد الطلاق، ورفض إلقاء يمين الطلاق، وطلب إلغاءه، ولم يتم توقيع أي شاهد على الإشهادات، والله على ما أقول شهيد.