ما هي حقوق المطلقة قبل الدخول؟
للمُطَلَّقة قبل الدخول كامل ما اشترته هي أو أهلُها، وعلى المُطَلِّق لها نصف مُؤَخَّرها، ونصف الشَّبْكةُ، ونصف القائمة إن كان مُتفقًا على أنها مِن المَهر، ويجوز التراضي على غير ذلك، لكن يحرم على الزوج أن يسيء معاملة زوجته أو يتركها مُعَلَّقةً ليجبرها على التنازل عن حقوقها.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 237].
ولذلك فالمُطَلَّقة قَبل الدخول يتنصَّف لها مَهرُها: مُقدَّمه ومُؤَخَّره، ومِن المُقدَّم الواجبِ تَنصِيفُه الشَّبْكةُ؛ لأنها جزءٌ مِن المَهر؛ حيث جرى العُرفُ على أنَّ الناسَ يَتفقون عليها في الزواج، وهذا يُخرِجُها عن دائرة الهدايا ويُلحِقها بالمَهر، وقد جرى اعتبارُ العُرفِ في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 166]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: "ما رَأَى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عِندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عِندَ اللهِ سَيِّئٌ"، أخرجه أحمـد والطيالسي في مسنديهما.
وكذلك تتنصف قائمتُها وعَفشُها الذي أحضره الزوجُ إن كان أحضَر ذلك على أنه مِن المَهر، أما ما أحضرَته هي فهو خالصُ مالِها وحقُّها، فتأخذه كاملًا موفورًا.
وعليه: فإن للمُطَلَّقة كاملَ ما اشترته هي أو أهلُها، وعلى المُطَلِّق لها نصف مُؤَخَّرها، ونصف الشبكة، ونصف القائمة إن كان مُتفقًا على أنها مِن المَهر.
هذا إذا لم يكن الزوجان قد تراضيا على خلاف ذلك، فإن فَعَلَا ذلك فلا مانع شرعًا من إنفاذ ما تراضيا عليه، إلا أنه يَحرُم على الزوج شرعًا أن يَعضُل المرأةَ -أي يُسِيءَ مُعاملتها أو يتركها مُعَلَّقةً- حتى يُجبرها على التنازل عن حقوقها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق من زوجها المحكوم عليه ولم يُحبس؟ فالرجل صدرت ضده أحكام في قضايا شيكات بدون رصيد وتبديد بالحبس وغيرها، وهذه الأحكام بعضها نهائي وبعضها مع الإيقاف الشامل وبعضها لا زال منظورًا، ولم يُنفَّذ عليه حكم بالحبس ولم يُحبس إطلاقًا.
وطلب السائل بيان: هل من حق زوجته أن تطلب الطلاق منه مستندة إلى الأحكام الصادرة ضده؟
سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟
ما حكم الطلاق بواسطة رسالة بالهاتف المحمول؟ فيقول السائل: طلقت زوجتي في المحمول وأنا خارج البلاد في رسالة، وكنت أقصد الطلاق، وبلغت إخوتها بذلك، وهذا إقرار مني بذلك، وهذا اعتراف مني بالطلاق والذي قد تم يوم 6/ 4/ 2004م. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟
ما حكم طلاق المحجور عليه؟ فقد طلبت إحدى محاكم الاستئنافت تصريح بإصدار فتوى من دار الإفتاء المصرية عما إذا كان الطلاق الواقع من المحجور عليه عديم الأهلية يقع من عدمه بالكيفية الواردة بعريضة الاستئناف ثلاث مرات غيابية في أربعة أيام.
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أنَّ الدعوى المستأنفة هي دعوى إبطال طلاق مقامة من المدعية/ ن م أ، لإسقاط الطلقات الواقعة عليها من المحجور عليه/ م ع ح، وهي الطلقة الأولى غيابية مؤرخة: 13/ 4/ 2017م، وراجعها في العدة بتاريخ: 14/ 4/ 2017م، والثانية غيابية مؤرخة: 15/ 4/ 2017م، وراجعها في العدة بتاريخ: 17/ 4/ 2017م، والثالثة غيابية مؤرخة: 18/ 4/ 2017م، واعتبار هذا الطلاق كأن لم يكن؛ بدعوى أن هذه الطلقات صادرة من عديم الأهلية، واعتبار العلاقة الزوجية قائمة.
وقد قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى المسـتأنفة بناءً على قناعتها بأن المدعى عليه يتمتع بعقل مميز.
وقد تضمنت الأوراق المرفقة حكم إحدى محاكم الولاية على المال، حيث حكمت بتاريخ: 23/ 5/ 2017م، بتوقيع الحجر على/ م ع ح، وتعيين نجله/ أ م ع قيِّمًا عليه بلا أجر.
كما تضمنت الأوراق تقرير إدارة الطب النفسي الشرعي بوزارة الصحة والسكان المصرية، والمحرر في: 26/ 4/ 2017م، الذي نص على: [بتوقيع الكشف الطبي العقلي على المطلوب المحجور عليه/ م ع ح، وجد أن المذكور يعاني من الخرف الوعائي المختلط القشري وتحت القشري، وهو آفة عقلية تجعله غير قادر على إدارة أمواله بنفسه] اهـ.
ما مشروعية الشرط التالي ذكره، الذي تمت كتابته في وثيقة الزواج الرسمية بين زوج وزوجته وقد طلقها الآن؛ حيث اتفق الزوجان على أن يكون للزوجة وحدها حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالتَي الطلاق أو الوفاة؟