حكم التشاؤم

تاريخ الفتوى: 26 فبراير 1956 م
رقم الفتوى: 3298
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم التشاؤم

ما حكم أن يصدق الإنسان أو يعتقد أن يتشاءم أو يتوهم أن يصيبه مرض أو موت أو غيره من الأعداد، أو من السنين، أو من الشهور، أو من الأيام، أو من الأوقات، أو من دخول بيت، أو من لبس ثوب، أو من غيره؟

لا يجوز شرعًا التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرها؛ لأن الأمور تجري بأسبابها التي قدَّرها الله تعالى، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخيرٍ يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه، بل على المسلم أن يحسن الظن؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ» رواه البخاري.

كان التطير والتشاؤم في الجاهلية، فجاء الإسلام برفع ذلك؛ ففي الحديث: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ» رواه البخاري. وفيه: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ» رواه البخاري. وفيه أيضًا: «لَنْ يَنَالَ الدَّرَجَات الْعَلَاء مَنْ تَكَهَّنَ أَوِ اسْتَقْسَمَ أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرًا» ذكره ابن حجر في "الفتح".
ونحو ذلك من الأحاديث، وذلك إذا اعتقد أن شيئًا مما تشاءم منه من عدد أو وقت أو طير أو غيره موجبٌ لما ظَنَّهُ ولم يُضِف التدبيرَ إلى الله سبحانه وتعالى.
فأمَّا إذا علم أن الله هو المدبر ولكنه أشفق من الشر؛ لأن التجارب قضت بأن يومًا من الأيام أو وقتًا من الأوقات يرد فيه مكروه فإن وطَّن نفسه على ذلك أساء وإن سأل الله الخير واستعاذ به من الشر ومضى متوكلًا ولم يتشاءم لم يضره ما وجد في نفسه من ذلك، وإلا فيؤاخذ به؛ لأن التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى بغير سبب محقق، وربما وقع به ذلك المكروه الذي اعتقده بعينه عقوبة له على اعتقاده الفاسد، ولا تنافي بين ما ذكر وبين ما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الشُّؤْمُ فِى الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ» رواه البخاري، وفي رواية عنه أيضًا قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِى شَىْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ» رواه البخاري؛ لأن الرسول صلوات الله وسلامه عليه يشير بهذا إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منه العداوة والفتنة، لا كما يفهم بعض الناس من التشاؤم بهذه الأشياء أو أن لها تأثيرًا، وهي ما لا يقول به أحد من العلماء، يؤيد هذا ما رواه الطبراني عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةً: سُوءَ الدَّارِ، وَسُوءَ الْمَرْأَةِ، وَسُوءَ الدَّابَّةِ»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سُوءُ الدَّارِ؟ قَالَ: «ضِيقُ سَاحَتِهَا، وَخُبْثُ جِيرَانِهَا»، قِيلَ: فَمَا سُوءُ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: «مَنْعُهَا ظَهْرَهَا، وَسُوءُ ضَلْعِهَا»، قِيلَ: فَمَا سُوءُ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: «عُقْمُ رَحِمِهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا».
ومما سبق بيانه يُعلم أن التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرها منهي عنه شرعًا؛ لأن الأمور تجري بأسبابها وبقدرة الله ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: يدَّعي بعض الناس أن الإسلام لم يكرم المرأة، بل انتقص من حقها؛ فنرجو منكم بيان الرد على ذلك. وبيان تكريم الإسلام لها وإبراز مكانتها.


ما معنى الستر الوارد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»؟


ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟ ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، وتتوالى علينا من حين لآخر أخبار الحوادث والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم، من نحو بتر أصبعٍ، أو إصابة عينٍ، وكذا الإصابة بالحروق المختلفة في الجسد، أو ما تتسبب به من الأذى البالغ للآخرين من المارَّةِ وأصحاب المحلات والمخازن، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس، وأقل كل هذا الضرر هو إحداث الضوضاء، وترويع الآمنين.


ما حكم استعمال الذهب في تحلية المصاحف وتمويهها وكتابتها؟


ما حكم ما يُسمى بـ(طلعة رجب) لتوزيع الصدقات عند المقابر؟ علمًا بأنه يعتاد بعض المسلمين في بداية شهر رجب من كل عام زيارة المقابر فيما يعرف بـ "طلعة رجب" ويمكثون في المقابر يوزعون فيها الطعام والأموال على الفقراء والمحتاجين. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29