المقصود بنفقة المتعة في القرآن الكريم ومقدارها

تاريخ الفتوى: 03 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 2810
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النفقات
المقصود بنفقة المتعة في القرآن الكريم ومقدارها

ما المقصود بنفقة المتعة في القرآن الكريم؟ هل هو المقابل المادي؟ وهل القرآن الكريم يوجد به نص بتحديد الحد الأدنى والحد الأقصى لنفقة المتعة من عدمه؟ أو أي نص تشريعي آخر أو أي حديث فقهي آخر يحدد مدة نفقة المتعة من عدمه؟

المراد بمتعة المطلقة: هو ما يعطى للمطلقة بعد الدخول؛ جبرًا لخاطرها وإعانةً لها، فهو المقصود هنا، وحكم المُتعة بهذا المعنى أنها مستحبةٌ عند الجمهور، ولكنها واجبةٌ عند الشافعية في الأظهر عندهم، وهو قولٌ لأحمد اختاره ابن تيمية، وقولٌ لمالك، وهو مذهب أهل الظاهر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241]، بشرطِ ألَّا يكون الطلاق منها أو بسببها؛ كرِدَّتها، وإسلامها ولو تبعًا، أو فسخ عقد النكاح بعيبها، وإلَّا سقطت المتعة؛ لأن المهر يسقط حينئذٍ، والمهر آكد من المتعة؛ فتسقط من باب أولى.
ومقدار المتعة راجع للعرف، وراجع أيضًا لتقدير حال الزوج يسرًا وعسرًا، والدليل على ذلك قولُه تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى:﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241]، وهي في ذلك شبيهة بالنفقة التي حدَّها الفقهاء بالعرف وتقدير حال الزوج.
وبهذا أخذ القضاء المصري؛ فألزم القاضي بمراعاة حال الزوج يسرًا وعسرًا عند قضائه بمقدار المتعة، واجتهد في الحد الأدنى والأقصى لحد المتعة مراعيًا المعنى المقصود منها؛ وهو كونها جبرًا لخاطر المطلقة من ناحية، وإعانةً لها على مواجهة الحياة منفردة بعد طلاقها من ناحية أخرى، ورأى أن أقلَّ ما تُعان به المرأة هو نفقة عامين؛ ولذلك جعل الحد الأدنى للمتعة هو نفقة عامين، ثم ترك الحد الأقصى دون تقييد، وفوَّض القاضي في تحديده طبقًا للحالة التي تعرض عليه حسب ما عليه العرف، ولكون المتعة جبرًا لخاطر المطلقة فإن القانون المصري راعى فترة الزوجية طولًا وقصرًا في تقديرها، كما راعى ظروف الطلاق ومقدار ما أصاب المرأة من ضرر جرَّاء تطليقها، وهي قيود تعتمد في مجملها مقاصدَ الشرع.
ومُعتَمَدُ القانون المصري في فرض المتعة وتحديد مقدارها هو مذهب الشافعية، فقد نصَّ القانون رقم 1 لسنة 2000م في المادة 18 مكررًا المضافة بالاقتراح بمشروع قانون على حق الزوجة المدخول بها في زواجٍ صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسببٍ من قِبَلها في الحصول -فوق نفقة عدتها- على متعةٍ تُقدَّر بنفقة سنتين على الأقل، مع مراعاة حالِ المُطَلِّق يسرًا أو عسرًا وظروف الطلاق ومدة الزوجية، وأجاز النصُّ للمطلِّق سدادَ هذه المتعة على أقساط.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم انتهاء نفقة العدة بإسقاط الحمل؟ حيث يوجد مطلقة طلقت في مارس 1948م طلاقًا بائنًا مكملًا للثلاث، واعترفت بالحمل بخطاب رسمي بخط يدها لدينا، علاوة على اعترافها في مجلس الطلاق بالحمل، ثم وصل إلينا خطاب آخر بخط والدتها تقسم فيه بأنها عرضتها على دكتور وقرر أنها حامل، وكنا قد اتفقنا اتفاقًا وديًّا على أن تأخذ نفقة قدرها ثلاثة جنيهات شهريًّا ابتداءً من تاريخ الطلاق حتى انقضاء عدتها وهي مدة سنة، ولكنها اعترفت في أكتوبر 1948م بأنها أجهضت في سبتمبر 1948م، وكان هذا السقط كامل الخلقة، وحددت أنه ذكر على مسامع الناس في مجالس عدة. فهل بسقطها هذا خرجت من العدة أم لا؟ وهل بانقضاء عدتها لها حق المطالبة بالنفقة؟


ما حكم إلزام الوكيل في عقد الزواج بنفقة الزوجة؟ فقد سُئل في رجل وُكِّل عن أخيه في عقد زواج أخيه بأخرى. فهل مجرد توكيله هذا يجعله مسؤولًا عن نفقة زوجة أخيه المذكور؟ أفيدونا بالجواب، ولكم الثواب.


امرأةٌ تزوج بها رجلٌ فرُزِقَت منه بنتين وغلامًا، ثم طلَّقها ثلاثًا، فمكثت في بيت والدتها عامين، وطلبت زوجها لدى أولي الأمر لتجعل عليه نفقة وأجرة حضانة لأولاده منها الصغار المذكورين، فتحصلت على تقريرٍ عليه بذلك من محكمةٍ شرعية، ولم يدفع لها الزوج شيئًا مدة أربع سنين تقريبًا من وقت هذا التقرير، وفي هذه المدة تزوجت بغيره وصارت حضانة أولادها لوالدتها، ومكثت مع هذا الرجل الذي تزوجت به سنة تقريبًا، ثم افترقا، ولما علم زوجها الأول أنها تريد أن تطالبه بالغرض الماضي رأى أن يعيدها لعصمته ثانيًا، فاحْتَال عليها حتى أعادها لعصمته ولم يوافقا بعضهما وافترقا ثانيًا، فهل لها حق في طلب النفقة المقررة سابقًا وأجرة الحضانة؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم تهرب الأب من البيت؛ حتى لا يتحمل مسؤولية الإنفاق على الزوجة والأولاد، وتربيتهم كذلك، ملقيًا بالمسؤولية كاملةً على الزوجة؟


ما معنى الاستخلاف في المال الوارد ذكره في قول الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾؟


ما حكم النفقة على العم حال فقد الأب؟ فللسائل شقيق كان يقيم بإحدى الدول العربية، وقد نزح ولدا أخيه المذكور وهما ذكر وأنثى إلى إحدى الدول العربية الأخرى، ولا يعلم حتى الآن مصير والدهما ولا والدتهما، ورغم البحث عنهما لم يعرف محل إقامة كل منهما ولا حياته أو موته. كما أن للسائل شقيقًا آخر اختفى، ولم يبقَ للولدين سوى عمهما الشقيق (السائل)، وأنه يريد اصطحابهما معه إلى محل إقامته وعمله ليتولى الإشراف عليهما ويرعاهما وينفق عليهما. وطلب السائل الإفادة عن بيان وضعه شرعًا من وجهة إعالتهما حتى يمكنه اتخاذ الإجراءات القانونية لسفرهما معه إلى محل إقامته وعمله.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29