ما حكم معالجة النساء ببعض العقاقير المحتوية على هرمون يؤثر بصورة مباشرة على عمل المبيض كـ"الكولوميد" وغيره، وهو مستخرج من بول النساء بعد سن الأربعين.
إذا احتاجت المرأة إلى هذا النوع من العقاقير تحت إشراف الطبيب الثقة المختص ولا يوجد ما يحل محله من الطاهرات يجوز التداوي به، وعلى الطبيب حينئذٍ الموازنة بين مدى تأثير العقَّار على عمل المبيض، والضرر الناجم عن عدم التداوي به ليقرر الأصلح للمريضة.
يجوز التداوي بالدواء النجس إذا عُدم ما يحل محله من الطاهرات، وذلك بمعرفة أهل الاختصاص، كما هو مذهب الحنفية والشافعية.
قال العلامة ابن عابدين في "حاشيته" (4/ 215): [قال في "النهاية" وفي "التهذيب": يجوز للعليل شرب البول والدم والميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن فيه شفاءه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه، وإن قال الطبيب: يتعجل شفاؤك به، فيه وجهان] اهـ.
وقال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (4/ 234): [أما الترياق المعجون بها -أي بالخمر- ونحوه مما تستهلك فيه فيجوز التداوي به عند فقد ما يحصل به التداوي من الطاهرات، كالتداوي بنجس كلحم حية وبول، ولو كان التداوي بذلك لتعجيل شفاء بشرط إخبار طبيب مسلم عدل بذلك أو معرفته للتداوي به] اهـ.
وقال الإمام الهيتمي في "التحفة" (9/ 170): [أما مستهلكة -يعني الخمر- مع دواء آخر فيجوز التداوي بها كصرف بقية النجاسات إن عرف أو أخبره عدل طب بنفعها وتَعَيُّنِها بأن لا يغني عنها طاهر] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز التداوي بهذه العقاقير بشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب العدل المختص الذي يقرر ذلك بعد موازنته بين مدى تأثير هذه العقاقير على عمل المبيض وبين الضرر الناجم عن عدم التداوي بها، ويعد مسئولًا أمام الله سبحانه وتعالى عن قـراره هذا؛ لقـوله تعـالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز شرعًا إجراء عملية لزرع النخاع؟ مع العلم أن النخاع ليس عضوًا، ولكنه مادة يخلقها الجسم ويعوضها طبيعيًّا بعد التبرع به.
ما حكم أخذ جزء من بنكرياس الخنزير وزراعته في إنسان؟ حيث إن داء البول السكري ينشأ عن نقص مادة الأنسولين من غدة خاصة بالبطن تسمى البنكرياس، ويسبب هذا المرض بمرور الوقت حدوث مضاعفات عديدة للمريض من بينها الفشل الكلوي وهبوط القلب والشلل والعمى وضعف الدورة الدموية بالأطراف مما ينتج عنه غرغرينا تستلزم إجراء عملية بتر لإحدى الساقين أو كليهما، ومعظم تلك المضاعفات يصعب منع حدوثها مع أساليب العلاج المتبعة حاليًا، وهناك طائفة من مرضى السكر يتعرضون لخطر الموت عند عدم علاجهم بالحقن بالأنسولين، وفي محاولة علاج هذا المرض لم يكن متاحًا لدى الأطباء سوى استخدام مادة الأنسولين المستخرجة من غدة البنكرياس لحيوان الخنزير؛ لأنها شديدة الشبه بالمادة التي يكونها البنكرياس البشري بخلاف المادة المستخرجة من بنكرياس الأبقار.
ساهم استخدام هذه المادة لعدة سنوات في تخفيف معاناة مرضى السكر إلا أن هذه الطريقة لا تلبي احتياجات الجسم بدقة وتجرى الأبحاث للتوصل إلى السبيل الأمثل لعلاج هذا المرض منها نقل البنكرياس من حديثي الوفاة وزراعة البنكرياس عن طريق نقل الخلايا المتخصصة من البنكرياس والتي تقوم بإفراز مادة الأنسولين، وكانت تلك التجارب على الحيوان وأتت بنتائج مرضية عرضت في مؤتمرات علمية عالمية، ونقول يمكننا الآن بدء تطبيق هذه الطريقة على متطوعين من مرضى السكر بعد إحاطتهم علمًا بتفاصيل هذا الأسلوب الجديد في العلاج، وعلى ذلك سوف يتم أخذ الخلايا المتخصصة في إفراز الأنسولين من غدة بنكرياس حيوان الخنزير، ولملاءمتها للمواصفات الخاصة المطلوبة.
برجاء التكرم بالإفادة عن مشروعية هذا العمل الطبي الذي يمكن أن يسهم في تخفيف المعاناة عن آلاف المرضى في مصر والعالم من وجهة نظر الدين الإسلامي.
هل إزالة الشعر بالليزر للمرأة الصائمة يؤثر على صحة صيامها؟
ما الحكم الشرعي في تجميد الأجنة الناتجة عن إخصاب البُيَيضة بالحيوان المنوي بالمعمل، واستعمالها في رحم الزوجة بعد مرور فترة من الزمن؟
ما حكم إجهاض الحمل المشوه في الشهر الخامس؛ حيث توجد امرأةٌ في الشهر الخامس في الحمل أجمع الأطباء على تشوه الطفل، وهذه ثالث حالة تمر بها الأم. فهل يجوز لها أن تُجْهِضَ هذا الحمل المُشَوَّه؟
يقول السائل: نرجو منكم بيان مدى صحة قول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، وما معناه؟