حكم التداوي بمستخلص من دم الخنزير

تاريخ الفتوى: 23 أغسطس 1990 م
رقم الفتوى: 5668
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الطب والتداوي
حكم التداوي بمستخلص من دم الخنزير

ما حكم التداوي بمستخلص من دم الخنزير؛ حيث توجد شركة أدوية متخصصة تنتج دواءً مُسْتَخْلَصًا من دم الخنزير، ويستعمل لعلاج مرض سيولة الدم -نزيف الدم-، والدواء الـمُسْتَخْلَصُ من دم الإنسان في كثير من الأحيان يسبّب مضاعفات للمريض، ولا يوجد له بديل مستخلص من حيوان طاهر حتى الآن.
فهل يجوز تصنيع هذا الدواء الـمُسْتَخْلَص من دم الخنزير؟

لا مانع شرعًا من تصنيع هذا الدواء واستخدامه للضرورة حتى يوجد البديل من حيوان طاهر، والذي يقدِّر هذه الضرورة هم الأطباءُ المختصون العدول الثقات، وعليهم وحدهم تقع مسؤولية هذا التقرير أمام الله سبحانه وتعالى.

اختلف العلماء في حكم الإباحة والتداوي بالـمُحَرَّم ومنه الخنزير، فمنع التداوي بالـمُحَرَّم فقهاء مذهب الإمامين مالك وأحمد بن حنبل، وأجاز التدواي به فقهاء مذهب الإمام أبي حنيفة في القول المختار وفقهاء المذهب الشافعي في أحد الأقوال، وذلك بشرطين: أحدهما: أن يتعيَّن التداوي بالـمُحَرَّم بمعرفة طبيبٍ مسلمٍ خبيرٍ بمهنة الطبِّ معروفٍ بالصدقِ والأمانةِ والتديُّن. وثانيهما: ألا يوجد دواءٌ من غير الـمُحَرَّم ليكون التداوي بالـمُحَرَّم متعيَّنًا، هذا وأساس هذه الإباحة الضرورة؛ لأنَّ صون نفس الإنسان عن الهلاك من الضرورات الخمس التي هي مقاصد الأحكام في الإسلام.

وعليه ففي واقعة السؤال: إذا ما تعيَّن هذا الدواء الـمُسْتَخْلَصُ من دم الخنزير لعلاج مرض الهيموفيليا -سيولة الدم- ولم يوجد له بديل يمكن استخلاصه من دم حيوان طاهر فإننا نرى أنه لا بأس من تصنيع هذا الدواء الـمُسْتَخْلَصِ من دم الخنزير لعلاج هذا المرض للضرورة حتى يوجد البديل من حيوان طاهر، والذي يقدِّر هذه الضرورة هم الأطباءُ المختصون العدول الثقات، وعليهم وحدهم تقع مسؤولية هذا التقرير أمام الله سبحانه وتعالى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم أخذ حقنة التطعيم في العضل للصائم في نهار رمضان؟


ما حكم الشرع في القيام بإنشاء مركز أطفال الأنابيب؟


ما الحكم الشرعي في الحجامة، وما مدى نفعها؟


يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟


ما حكم الإقدام على عملية جراحية قد تفضي إلى الموت؟ فرئيس القسم الجنائي بنيابة السيدة زينب قال: لي ولد أصيب في عامه الرابع من عمره بمرض الصَّرع، عرضته على كثير من الأطباء المختصين في الأعصاب، وكانوا يعالجونه بشتى طرق العلاج من أدوية وحقن مخدرة إلى غير ذلك، إلا أن حالته كانت تزداد سوءًا يومًا بعد يوم وعامًا بعد عام، حتى أصبح الآن فاقد النطق والإحساس والحركة، فلا يستطيع المشي ولا الكلام ولا الفهم، فهو عبارة عن جثة أو كتلة يدب فيها الروح، ويبلغ من العمر الآن ثماني سنوات، ونعاني في تمريضه صنوف العذاب فيحتاج لمن يطعمه ويحمله ويعتني بنظافته كأنه طفل في عامه الأول.
لم أشأ أن ألجأ للشعوذة لعلمي ويقيني أنها خرافات لا فائدة منها، وأخيرًا أشار عليّ بعض الأطباء بإجراء جراحة له في المخ وأفهموني أنها خطيرة لا يرجى منها إلا بنسبة واحد إلى عشرة آلاف، أعني أنه سينتهي أمره بعد العملية، وعللوا نظريتهم بأنه:
أولًا: ربما تنجح العملية، ويستفيد منها.
ثانيًا: إذا قدر له الموت وهو محتمل فسيستريح هو كما سنستريح نحن من هذا الشقاء، ولما كنت أخشى إن أقدمت على إجراء هذه العملية أن يكون فيها ما يغضب الله؛ لأنني أعتقد بأنني أسعى إلى قتله بهذه العملية، فقد رأيت أن ألجأ إلى فضيلتكم لتفتوني إن كان في إجراء العملية في هذه الحالة محرم وأتحمل وزرًا أم لا.


ما رأي الشرع في ارتفاع سعر الخدمات العلاجية والأدوية؟ لقد ارتفعت الأسعار بطريقةٍ رهيبةٍ في مصر، حتى أسعار العلاج ارتفعت من أدوية ومستشفيات وأسعار الأطباء، فثمن الكشف عند أحد الأطباء قد يصل إلى 100 جنيه أحيانًا، فما رأي فضيلتكم في هذا؟ وما رأي وحكم الدين في غلاءِ أسعارِ العلاجِ في مصر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 أبريل 2026 م
الفجر
4 :2
الشروق
5 :32
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :41