أريد الزواج بزوجة أخي، وعند الشروع في ذلك حصل خلاف بيني وبين زوجتي الثانية، فكتبت إليها إقرارًا الغرض منه مراضاتها بأنها لا تحلُّ لي حيث إننا رضعنا سويًّا، والحقيقة أنني لم أرضع عليها؛ لأن أمها تكبرني بأربع سنوات فقط كما يدل على ذلك شهادتا الميلاد، فنرجو من فضيلتكم فتوانا، هل يجوز لي الزواج بها؟ وليس هناك سوى هذا الإقرار وإفادتنا بالفتوى.
اطلعنا على السؤال المتضمن أن السائل قد أقرَّ كتابيًّا برضاعه من التي يريد التزوج بابنتها، ثم قرَّرَ أن هذا الإقرار غير صحيح، وإنما قصد به إرضاء زوجته الأولى حيث غضبت حين علمت أنه يريد التزوج بزوجة أخيه المذكورة، والدليل على عدم صحته أنه أصغر من هذه المرأة بأربع سنوات، كما تدل عليه شهادتا الميلاد الرسميتان المقدمتان مع السؤال، ولا يعقل أن يكون لها لبن يرضعه وهي في هذه السن، وطلب إفتاءه بالحكم الشرعي في حلِّ زواجه بها أو حرمته.
والجواب أن المنصوص عليه عند الحنفية أن اللبن المحرم هو لبن بنت تسع سنين فأكثر؛ ففي "الدر المختار" (1/ 203): [(ولبن البكر بنت تسع سنين) فأكثر (محرم)، وإلا لا] اهـ.
والرضاع إنما يحرم إذا كان في مدته وهي سنتان على الأكثر في الأصح المفتى به، ولا يعقل أن يكون للمذكورة لبن وهي دون السابعة من عمرها حيث يكون السائل قد تجاوز سن الرضاع شرعًا، وعلى فرض وجوده فلا تأثير له في التحريم؛ لما ذكرنا، ولا يعول على هذا الإقرار؛ لأن الشارع قد كذَّبه فيه، فيحلُّ للسائل التزوج من بنت المذكورة إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر؟ حيث يرغب رجل في الزواج ببنت خالته، فقيل له إنه رضع من أم مخطوبته مع أخ لها يكبرها سنًّا، وقد سأل الخاطب أم مخطوبته عن عدد الرضعات، فأجابت أنها لا تعلم عدد الرضعات. فهل يحل شرعًا أن يتزوج بنت خالته المذكورة، أم لا؟
امرأتان: أرضعت الأولى منهم ابن الثانية، وأرضعت الثانية بنت الأولى، ويريد أخو ابن المرأة الثانية أن يتزوج أخت بنت المرأة الأولى. فهل يحل ذلك أم لا؟
شابٌّ يريد الزواج من فتاةٍ رضعَت من والدته مع أخته الأصغر منه رضعتين مشبعتين. ويسأل: هل يجوز الزواج، أم لا؟
هل يجوز أن أتزوج ابنة عمي؛ مع العلم بأن والدتي قد أرضعَت أخويها، ولم ترضع ابنةُ عمي التي أرغب في الزواج منها، وكذلك لم أرضع من زوجة عمي؟
ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.
ما حكم الزواج من فتاة رضعت من أمها رضعة واحدة؛ فأنا أرغب في الزواج بفتاة قامت أمي بإرضاع أختيها رضعتين، كما قامت والدتها بإرضاعي رضعة واحدة، وبسؤال والدة السائل ووالدة الفتاة أقرتا بما ادَّعاه السائل، ووقَّعتا على ذلك.