ما الحكم الشرعي في قيام بعض الصيادلة بالاتجار غير المشروع في بعض أنواع الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية التي تستخدم في العلاج من بعض الأمراض لتحقيق أرباح طائلة؟
الاتجار في هذه الأدوية خارج نطاق صرفها المقرر طبًّا حرامٌ شرعًا، وفيه تعطيل لمقصدين ضروريَّين من مقاصد الشريعة الإسلامية هما الحفاظ على النفس والعقل.
من المقرر شرعًا أن الشريعة الإسلامية الغراء قد بينت أن المحافظة على الكيان الإنساني أمر مقرر ومشروع، ولذلك جعل اللهُ تعالى قاتلَ المؤمن بغير حق مخلدًا في النار؛ فقال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام: 151]، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة.
ومن مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النفس والعقل، ولهذا حرم الله تعالى كل ما يؤدي إلى إتلاف الإنسان أو جزء منه؛ فقال تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، وحرم الله تعالى الخمر محافظة على العقل؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، وأباح الإسلام للمضطر استعمال ما حرمه الله عليه وقت الاختيار في حدود ضيقه؛ لقوله تعالى بعد أن ذكر المحرمات: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3].
وعليه: فلا يجوز استعمال المحرم إلا إذا وصل الإنسان إلى حد الضرورة؛ ولهذا عدَّ علماؤنا قاعدةً تقول: "ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها".
وعليه وفي واقعة السؤال: فالدواء الذي يؤدي إلى فتور بالإنسان وله تأثير على الحالة النفسية للإنسان ولكنه يستعمل كعلاج لبعض الأمراض لا يجوز استعماله في غير مثل هذه الحالات وفي حدود العلاج فقط، وأما الاتجار فيه لغير هذا الغرض وبيعه لعامة الناس لتحقيق ربح دون النظر إلى حياة الأمة فإنه يكون محرمًا تحريمًا قطعيًّا؛ لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه وما حرم بيعه حرم شراؤه.
ودار الإفتاء تنصح هؤلاء الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة؛ لأنهم أمل المستقبل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في شراء معدات طبية تستخدم للمرضى في العناية الفائقة بشكل خدمي بدون مقابل، وذلك من أموال الزكاة؟
نرجو من سيادتكم إفادتنا عن الحكم الشرعي في قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة، مثل: المنشطات، والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، مما يترتب عليها الضرر بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات؟
كذلك الحكم الشرعي في مزاولة غير المختص لمهنة الصيدلة، وهذا من الناحية الفنية، أي: التخصص الصيدلي؛ من وصف الأدوية للمرضى أو تقديم النصح لهم؟
طلبت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب الإفادة بشأن تنظيم عمليات جمع وتخزين وتوزيع ونقل الدم ومركباته.
ما مدى جواز القيام بشرب ماء زمزم بقصد حصول البركة والشفاء؟
ما حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض لمصلحته؟ فزوج أختي مصاب بالسرطان، وقد سأل الطبيبَ عن حالته فلم يُصرِّح له، ولكن الطبيب أخبرني أنا، وبرَّر ذلك بأن حالته ستتدهور بسرعة إذا كشف له حقيقتها. فما حكم ذلك شرعًا؟
هل استعمال بخاخة الربو للمريض عند الاحتياج إليها يُعدُّ من المُفطِّرات في الصوم؟