ما هي كيفية صلاة المأموم المسبوق بعد تسليم الإمام؟ حيث أدرك رجلٌ الإمامَ في الركعة الثانية من فرض العشاء، وبعد انتهاء الإمام قام المسبوق وأتى بالركعة التي فاتته فقرأ فيها الفاتحة والسورة جهرًا، فنصحه البعض بأن تكون القراءة سرًّا، فقال: إن الركعة التي فاتتني كانت القراءة فيها جهرًا ولا بد أن تؤدى على صفتها، ويسأل عن الصحيح في ذلك.
المنصوص عليه فقهًا أن من أحوال المقتدي أن يكون مسبوقًا، والمسبوق هو من سبقه الإمام بركعةٍ أو أكثر قبل أن يقتدي به فيدخل الصلاة مع الإمام على الحالة التي وجده عليها من ركوعٍ أو سجودٍ أو جلوسٍ أو غير ذلك، وبعد سلام الإمام يأتي بما سبق به. وثبت هذا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، والمسبوق منفردٌ فيما يقضيه، وما أدركه مع الإمام فهو أوّل صلاته عند الشافعي، وروي هذا عن مالكٍ وأحمد، فيبني عليه في الأفعال والأقوال؛ فلو أدركه في ركعةٍ من الرباعية يأتي بعد سلام الإمام بركعةٍ بفاتحةٍ وسورةٍ ويتشهد ثم يأتي بركعتين بفاتحة فقط؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» متفقٌ عليه.
وقال الإمام أبو حنيفة: ما أدركه مع الإمام فهو آخر صلاته، وما يقضيه فهو أَوّلها؛ يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة جهرًا، وهو مشهور مذهب أحمد. وروي عن الإمام الشافعي: فمن أدرك ركعةً من المغرب قضى ركعتين بفاتحةٍ وسورة؛ لأن الركعتين اللتين يقضيهما هما الأولى والثانية بالنسبة للقراءة، ويقعد على رأس الأولى منهما ويتشهد؛ لأنها الثانية بالنسبة له؛ فيكون قد صلى المغرب في هذه الحالة بثلاث قعدات.
وقال المالكية: على المأموم المسبوق أن يقضي ما فاته بعد سلام الإمام إلا أنه يكون بالنسبة للقول قاضيًا، وبالنسبة للفعل بانيًا. ومعنى كونه قاضيًا: أن يجعل ما فاته أول صلاته فيأتي به على الهيئة التي فات عليها بالنسبة للقراءة فيأتي بالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط سرًّا أو جهرًا على حسب ما فاته. ومعنى كونه بانيًا: أن يجعل ما أدركه أول صلاته وما فاته آخر صلاته. ولإيضاح ذلك نقول: إذا دخل المأموم مع الإمام في الركعة الرابعة من العشاء وفاته ثلاث ركعاتٍ قبل الدخول: فإذا سلَّم الإمام يقوم المأموم فيأتي بركعةٍ يقرأ فيها الفاتحةَ وسورةً جهرًا؛ لأنها أولى صلاته بالنسبة للقراءة، ثم يجلس على رأسها للتشهد؛ لأنها ثانيةٌ له بالنسبة للجلوس، ثم يقوم بعد التشهد فيأتي بركعة بالفاتحة وسورةٍ جهرًا؛ لأنها ثانيةٌ له بالنسبة للقراءة، ولا يجلس للتشهد على رأسها؛ لأنها ثالثةٌ له بالنسبة للجلوس، ثم يقوم فيأتي بركعةٍ يقرأ فيها بالفاتحة فقط سرًّا؛ لأنها ثالثةٌ له بالنسبة للقراءة، ويجلس على رأسها للتشهد؛ لأنها رابعةٌ له بالنسبة للأفعال، ثم يُسَلِّم.
وقال الحنابلة: من دخل مع الإمام في الصلاة بعد ركعةٍ فأكثر فيجب عليه قضاء ما فاته بعد فراغ إمامه من الصلاة، ويكون ما يقضيه أول صلاته، وما أدَّاه مع إمامه آخر صلاته، فمن أدرك الإمام في الظهر في الثالثة وجب عليه قضاء الركعتين بعد فراغ إمامه؛ فيستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة في أُولاهما ويقرأ الفاتحة وسورةً في الثانية، ويُخَيَّرُ في الجهر إن كانت الصلاة جهريةً غير جُمُعَةٍ فإنه لا يجهر فيها.
وهكذا نرى أن المسألة محل خلاف، وما فعله المصلي -المسؤول عنه- صحيحٌ؛ لأنه أتى بما فاته على الهيئة التي فات عليها، ولكن ينبغي عليه أن يجهر جهرًا خفيفًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز عند جمع الصلاة في السفر القيام بأداء صلاة العصر قبل الظهر في جمع التقديم؟
ما حكم صلاة التراويح في وسائل المواصلات بالنسبة للمسافر؟ حيث يتكرر سفري في أيام رمضان ليلًا، ولا أريد أن أُضَيِّع على نفسي أجرَ وثوابَ صلاة التراويح، فهل يجوز لي القيام بصلاة التراويح في وسائل المواصلات؟
ما الحكم الشرعي في جهر المأموم بالتكبير خلف الإمام في صلاة العيد؟
ما حكم تيمّم المرأة التي تضع مستحضرات التجميل (المكياج)؟ فهناك امرأة متزوجة منذ خمس سنوات وتستخدم المكياج لتظهر بالمظهر اللائق أمام زوجها، فهل يجوز لها إذا أرادت الصلاة أن تتيمم بدلًا عن الوضوء؛ نظرًا لأنها إذا توضأت اضطرت إلى أن تزيل كل المكياج الذي تزيَّنت به، والذي أنفقت عليه مالًا كثيرًا، ويستغرق وقتًا طويلًا في وضعه؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم تحريك الأصبع في التشهد؟ وما كيفيته؟
ما حكم قضاء الصلوات الفائتة؟ فعندما يتوب الإنسان إلى ربه؛ هل تُمحى صلواته التي لم يصلها من قبل؟ وهل تُحسب عليه؟ وقد قمنا بسؤال أحد المشايخ على الإنترنت فصرح بأنه يجب تعويض الصلاة الفائتة، وهذا غير ممكن، فما هو الحل؟