ما حكم الدين في رجلٍ بنى حجرة فوق المقبرة لوضع العظام القديمة فيها من غير ضرورة لذلك؟
نص فقهاء الحنفية على أنه لا يجوز مطلقًا إخراج الميت من قبره بعد دفنه إلا لموجبٍ شرعي؛ مثل أن تكون الأرض التي دفن فيها مغصوبة أو أخذت بعد دفنه بشفعة، كما أجازوا نقله إذا تطرقت إلى القبر رطوبة أو مياه؛ كما في "الفتاوى الهندية"، وفي "مراقي الفلاح" للشرنبلالي (ص: 227، ط. المكتبة العصرية): [ولا يجوز كسر عظامه ولا تحويلها ولو كان ذميًّا، ولا ينبش وإن طال الزمان.. ثم قال بعد ذلك: ولا يجوز نقل الميت بعد دفنه بالإجماع بين أئمتنا؛ طالت مدةُ دفنه أو قَصُرَت؛ للنهي عن نبشه، والنبش حرامٌ؛ حقًّا لله تعالى، إلا أن تكون الأرض مغصوبة؛ فيخرج لحق صاحبها إن طلبه أو أخذت بالشفعة لحق الشفيع] اهـ بتصرف.
فنبش القبور وإخراج ما فيها من بقايا الموتى إنما حرم لانتهاك حرمتهم وتأذيهم بذلك؛ كما ورد: "إن الميت ليتأذى مما يتأذى منه الحي"، فحرمة المسلم لا تزول حيًّا وميتًا.
وبناءً على ما تقدم وفي واقعة السؤال: لا يجوز شرعًا نبش القبر وإخراج ما فيه من عظام ووضعها في حجرة تعلوه من غير ضرورة لذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تكفين الجزء المأخوذ من الميت لدفنه؟ فإنَّ ابني كان طالبًا في كلية الطب، وأحضرنا له بعض العظام البشرية للتعليم عليها، وقد أنهى دراسته الجامعية، فماذا أفعل في هذه العظام؟ هل أعطيها لغيره من الطلبة ليتعلم عليها، أو يجب عليَّ دفنُها صيانةً لحرمة هذا الميت؟
من الذي يتحمل تكاليف إقامة العزاء؟ فقد توفيت امرأة عن زوجها، وأمها، وأختيها الشقيقتين. من الذي يقوم بتجهيزها وتكفينها إلى أن توضع في القبر؟ كذلك مصاريف الفراش، وخلافه أو بالأحرى ليلة المأتم، هل هو الزوج أو تحسب من التركة؟
أرجو الإفادة من سيادتكم بفتوى شرعية ومعتمدة حول موضوع قراءة القرآن عند الدفن على الميت؛ حيث يوجد إمام مسجد بالقرية يُنبِّه بعدم القراءة على المقابر على الميت، ويقول بأنَّ هذا لم يرد به حديث ولم يقم به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
لذا أرجو من سيادتكم الإفادة بفتوى قطعية شرعية بالقراءة أو عدم القراءة حتى ننهي هذا الخلاف وهذا الموضوع.
ما حكم قراءة القرآن على المتوفى مقابل أجر؟ وهل يصل ثوابها إليه؟
ما حكم تجديد المقبرة وجعلها من عدة طوابق؛ حيث ضاقت المقابر مثلما ضاقت المساكن، ولنا مقبرة منذ أكثر من ستين عامًا، وأصبحنا نزيد عن العشرين أسرة بمعدل ستة أفراد لكل أسرة، وأصبحت لا تكفي حالات الوفيات. فهل يجوز لنا تطوير تلك المقبرة وجعلها من عدة طوابق لكي تكفي حاجة الوفيات؟ حيث إن المقابر أصبحت في مكانٍ محدود وحولها مساكن من جميع الجهات ولا توجد أرض بديلة.
طلب السائل بيان الحكم الشرعي في نقل جثمان متوفى من مقبرة سوف تهدم جميعًا ويعمل بها طريق ومساكن عمرانية، وما هي طرق إجراءات النقل رسميًّا وشرعيًّا؟