الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ

تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة

تاريخ الفتوى: 07 يونيو 2009 م
رقم الفتوى: 4545
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الصلاة
تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة

حكم تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة؛ حيث تقوم إحدى الجامعات الأجنبية بالقاهرة بتقديم شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية، والذي يتطلب إجراء امتحانات دورية في نصف ونهاية كل فصل دراسي، ونوعية الدارسين من الموظفين؛ بما يتحتم معه أن تكون مواعيد الامتحانات من الساعة السابعة مساءً حتى التاسعة مساءً، وبعض الطلبة يطلبون الخروج أثناء وقت الامتحانات لدخول دورات المياه للوضوء والصلاة؛ مما يربك بقية الحاضرين من زملائهم في القاعة وخارجها ويشتت أفكارهم ويسمح لبعضهم بإجراء مكالمات تليفونية أو للغش في الامتحان.
فبرجاء الإفتاء عن وجوب الخروج من الامتحان للصلاة من عدمه، وبرجاء الإفادة عما إذا كان هذا النظام مُتَّبَعًا في كليات جامعة الأزهر من عدمه.

 

على هذه الجامعة أن تنظم أوقات الامتحانات بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلاة؛ وذلك بتقديم وقت الامتحان قليلًا لإدراك المغرب قبل العشاء، أو تأخيره قليلًا لصلاة المغرب قبل الامتحان، فإن لم يمكن التعديل بما يتواءم مع وقت الصلاة، ولم تستطع الجامعة توفير ما يكفل للطلاب أداء الصلاة في وقتها مع ضمان عدم التشويش أو الغش؛ فيجوز حينئذٍ أن يُعقَد الامتحانُ في وقته، ويجوز للطلبة جمعُ الصلاتين تقديمًا أو تأخيرًا. علمًا بأن جامعة الأزهر تُراعي تواؤم مواعيد الصلاة مع مواعيد الامتحان.

 

المحتويات

مكانة الصلاة في الشريعة الإسلامية

الصلاة عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد أوجب الله تعالى لها أوقاتًا محددة تُصَلَّى فيها، وأكد على وجوب التزام المؤمنين بأداء الصلاة في هذه الأوقات، وأن ذلك فرض لازم وحتم لا محيص عنه ولا مناص منه، فقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، ولم يسقط الله تعالى الصلاة عن أحد من الناس مهما كانت حالتُه ما دام أنه مكَلَّفٌ عاقل، حتى في حالة المرض الذي لا يستطيع الإنسان فيه أن يحرك ساكنًا، وحتى في حالة القتال والتحام الصفين، كل ذلك لِمَا للصلاة من أهمية في حياة المسلم.

 متى يجوز قصر الصلاة وجمعها

رخص الشرع الشريف في قصر الصلاة وجمعها في بعض الأحوال؛ كالسفر، ورخص في جمعها في أحوال أخرى كشدة المطر وشدة الخوف، ووسع بعض الفقهاء الأمر في ذلك، فجعلوا جمع الصلاتين جائزًا إذا كان في ذلك حرج على المكلَّف؛ عملا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما في "صحيح مسلم": "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِى غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ"، قيل لابن عباس رضي الله عنه: ما أراد إلى ذلك؟ قال: "أراد أن لا يُحرِجَ أُمَّتَه". قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (5/ 219 ط. دار إحياء التراث العربي): [وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال الشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته؛ فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم] اهـ.

وهذا المذهب وإن كان المصير إليه والأخذ به جائزًا في حالة الحرج بشرط أن لا يتخذه المسلم عادةً -كما مر في كلام الإمام النووي- إلا أنه لا يجوز الإلزامُ به إلا عند تعذر الصلاة في وقتها تعذُّرًا حقيقيًّا يُضطرُّ الإنسانُ معه إلى تأخير الظهر إلى العصر أو المغرب إلى العشاء، بحيث يؤدي صلاتها في وقتها مثلًا إلى فوات أمرٍ مقصودٍ مُهِمٍّ لا يمكن تداركُه.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فعلى الجامعة المذكورة أن تنظم أوقات الامتحانات الدورية في نصف العام ونهايته بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلاة، بحيث تكون نهاية الامتحانات قبل موعد دخول الصلاة التالية بمدة كافية تمكن الطلبة من الوضوء والصلاة؛ وذلك بأن تقدم وقت الامتحان قليلًا لإدراك المغرب قبل العشاء، أو تؤخره قليلًا لصلاة المغرب قبل الامتحان، بحيث يتواءم ذلك مع إدراك الصلاة في وقتها، فإن لم يمكن تعديل مواعيد الامتحانات تقديمًا أو تأخيرًا بما يتواءم مع وقت الصلاة، ولم تستطع الجامعة أن توفر للطلاب ما يكفل لهم أداء الصلاة في وقتها مع ضمان عدم التشويش وعدم الغش؛ فإنه يجوز حينئذٍ من باب الحاجة المنزلة منزلةَ الضرورة أن يُعقَد الامتحانُ في وقته ولا يُسمَح للطلبة بالخروج، ويمكنهم حينئذٍ جمعُ الصلاتين تقديمًا أو تأخيرًا؛ عملًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق ذكرُه. علمًا بأن الامتحانات في جامعة الأزهر يُراعَى فيها تواؤم مواعيد الصلاة مع مواعيد الامتحان.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

ما ضابط الإسراع الذي يؤثر على صحة الصلاة؟ حيث يقوم أحد المصلين بالإسراع في صلاته، وعندما قمت بالتنبيه عليه بأن هذا الإسراع يُخلّ بصحة الصلاة، قال بأن هذا من قبيل التخفيف ولا يُخلّ بصحة الصلاة؛ فنرجو منكم بيان ضابط الإسراع الذي يُؤثِّر على صحة الصلاة.


طلب السائل من خطيب الزاوية التي يصلي بها بأن يقصر في الخطبة؛ لأنه رجل مسن عمره 80 عامًا، ويستند على عكازين، فرد عليه الشيخ وقال له: ليس لك صلاة، ودعنا نعلم الناس.
علمًا بأن السائل يقرر بأن خطبته تمتد أكثر من ساعة، ويقرر أنه تعرض للإهانة من ذلك الشيخ تمس شخصه.
ويطلب: هل من حق خطيب هذه الزاوية طرد شيخ مسن من مسجد لمجرد أنه طلب سرًّا منه عدم إطالة الخطبة لأكثر من ساعة رحمة بالمسنين والمرضى؟ وهل يحق لهذا الخطيب إهانة مسن والاستهزاء بمصلٍّ جاء إلى بيت الله يرجو رحمته ورضاه؟ وهل جعلت المساجد لذكر الله وعبادته أم للمجادلة والاستهزاء بكبار السن؟ وهل طلب التخفيف يوقف تعليم الناس كما اتهمه الإمام المذكور بأنه يقف عقبة في تعليم الناس؟ وبيان الحكم الشرعي.


ما رأيكم دام فضلكم في حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة، وقول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"، أو "تَقَبَّلَ اللهُ"؟ وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم المداومة على صلاة الضحى؟ فأنا أحافظ على أداء صلاة الضحى كلَّ يوم، وأخبرني صديقٌ بأنه قرأ في أحد الكتب أن المداومة على صلاة الضحى مكروهة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يُداوِم عليها.


سائل يسأل عن كيفية وقوف المأموم مع الإمام إذا كان المأموم فردًا واحدًا، وهل يقف إلى جوار الإمام أو عن يمينه أو عن يساره؟


ما حكم الصلاة في مسجدٍ أرضُه مغصوبة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30