ما هو رأي فضيلتكم في الشهادات المرضية والإجازات المرضية التي يمنحها الأطباء للمترددين على العيادات الحكومية بدعوى الظروف؟ فمثلا طلاب الثانوية يريدون التفرغ لأخذ دروس خصوصية، ويرى معظم الأطباء أنه لا شيء عليه إن أعطاه إجازة. أليست هذه من قبيل شهادة الزور؟
نفس المسلم مطبوعة على الصدق والأمانة، والعمل الذي كُلِّف به الإنسان هو أمانة اؤتمن على أدائها، ولا يجوز التفريط في الأمانة؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
والطبيب الذي يمنح الشهادة المرضية هو مستشار في بيان من يحق له التفرغ والراحة من عمله بسبب عدم اللياقة الصحية وحدها لا بسبب غيرها من الأعذار والظروف، والمستشار مؤتمن، فيجب عليه أن يكون أمينًا في شهادته صادقًا في تقريره، ولا يجوز له أن يمنح شهادة مرضية لمن لا يستحقها، وإلا كان كاذبًا في شهادته.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمسلمين التحاكم إلى القوانين الوضعية كالقانون الدولي؟
ما حكم تولي المرأة الولايات العامة ومباشرتها للحقوق السياسية؟
صرحت محكمة القضاء الإداري باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية عن الرأي الشرعي في وضع الزوجة في ضوء عريضة الدعوى المرفقة، وبمطالعة هذه العريضة وجد أنَّ موضوعها هو إلزام زوجة سعودية متزوجة من سعودي وكانا يقيمان بالأراضي المصرية، وعاد الزوج السعودي إلى السعودية دون أن ترافقه، ويطلب بدعواه هذه أن يلزمها القضاء بالذهاب معه إلى الأراضي السعودية.
ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟
أعمل بالمحاماة وأشتغل بفرع من فروعها، وهو فرع التعويضات؛ وهي القضايا التي تُرفع على شركات التأمين بموجب وثيقة التأمين الإجباري على السيارات والمتسببة في حوادث القتل الخطأ والإصابة الخطأ، وتقضي فيها المحكمة بمبلغ تعويض لأسرة المتوفى أو الذي أصابته أضرار مادية أو أدبية نتيجة الإصابة الخطأ وتلزم شركة التأمين بأدائها. فهل هذا التعويض الذي يحكم به القاضي على شركة التأمين جائز؟ وهل ما آخذه من أتعاب عند صرف المبلغ حسب الاتفاق مع أهل المتوفى حلال؟