العدة ثلاثة أشهر، وأنا وكثير من الناس يقتصر فهمنا على أنها لبيان حدوث الحمل من عدمه، فمن الممكن أن تحيض المرأة قبل انتهاء العدة، وهذا دليل على عدم حدوث الحمل، كما أنه تجري التحاليل لمعرفة حدوث الحمل من عدمه. هل للعدة تفسير آخر؟ وما هو؟
العدة في الشرع: تربص المرأة مدةً زمنيةً مخصوصةً لمعرفة براءة رحمها بسبب طلاقٍ أو خلعٍ أو فسخِ نكاحٍ أو تفريقٍ أو وفاةٍ أو زنا. والعدة واجبة للمرأة.
ودليل العدة من الكتاب: قول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
أما السنة: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس: «اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» أخرجه مسلم في "صحيحه".
وقد ذكر الفقهاء لمشروعية العدة أسبابًا عدة؛ منها:
1- الإحداد في حالة الوفاة على الزوج السابق، فلا يصح للمرأة الكريمة أن تتزوج فور وفاة زوجها؛ إذ يعد ذلك استهانة بالزوج الأول والعشرة التي قامت بينهما، وهي تستوجب الوفاء له.
2- وهي وقتٌ مقررٌ لاستبراء الرحم والتأكد من استبرائه، فإذا تزوجت زوجًا آخر يكون ذلك بعد الاستيثاق من فراغ الرحم.
3- وفي حالة الطلاق الرجعي: شرعت العدة لتوفير فرصةِ مراجعةٍ بين الزوجين يمكن للزوج فيها أن يرجع إلى أهله، فكانت العدة نحو ثلاثة أشهرٍ تقريبًا ليتمكن من مراجعة نفسه، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.
وعلى ما سبق وفي واقعة السؤال: يتضح أن أسباب مشروعية العدة ليست قاصرةً فقط على براءة الرحم كما تقول في سؤالك. هذا، ويرى كثير من الفقهاء أن حكمَ العدة حكمٌ تعبدي؛ بمعنى أنه أمرٌ أَمَرَنا به الشارع حتى ولو لم نَعقِل له معنى؛ مثل كون صلاة الصبح ركعتين والظهر أربعًا والمغرب ثلاثًا، فهذه أمورٌ يجب أن يتقبلها العبد المسلم ويسلمها لله تعالى؛ لأن عقله لا يمكن أن يصل إلى فهم العلة أو الحكمة في هذه التكاليف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل عن المدة الزمنية التي يجوز فيها للمُطَلِّق مراجعة مُطَلَّقته لعصمته إذا كانت من ذوات الحيض؟
ما حكم مسكن المطلقة طلاقًا بائنًا أثناء عدتها؟ حيث يوجد رجل طلق زوجته طلقة بائنة بالبراءة. فهل يجوز له أن يحجزها في بيته حتى تفي عدتها أم لا؟ أفتوا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.
هل يجوز إجهاض الحمل العنقودي؟ وإذا جاز ذلك، فما أثره على عدة المرأة؟
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
ما هي أقل مدة تعتدّ فيها المرأة المطلقة التي ترى الحيض من حيث الأيام؟
امرأة توفي عنها زوجها وما زالت في العدة، وحضرت من كندا ابنتها وتريد اصطحابها لتعيش معها، ولكن تحدد موعد سفر الابنة قبل انتهاء العدة بأربعة أيام، علمًا بأنها لا تستطيع السفر بمفردها، وتخشى السفر قبل انتهاء العدة خوفًا من مخالفة الشرع، علمًا بأنها سوف تذهب للإقامة في بيت ابنتها على الأقل ستة شهور وليس للتنزه. ما هو موقف الشرع، هل تسافر أم تبقى في القاهرة؟