حكم عمل المرأة وأثره في الميراث

تاريخ الفتوى: 19 نوفمبر 2019 م
رقم الفتوى: 4921
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
حكم عمل المرأة وأثره في الميراث

هل في تغيُّر واقع المرأة بخروجها للعمل ما يبرر تعديل نصيبها في الميراث؟

تغير واقع المرأة بخروجها للعمل ليس مبررًا لتعديل نصيبها في الميراث؛ فإنَّ الله تعالى إنما فرض القوامة التي تقتضي وجوب النفقة والقيام بالأعباء الأسرية على الرجل لا على المرأة؛ قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34].
فلا يستطيع أحد أن يقول: إن النفقة تصبح واجبةً على المرأة للرجل فيما لو كانت تعمل وهو لا يجد عملًا مثلًا، أو يقول: إنها غير واجبة على الرجل لها، أو إنها يجب أن تكون بالمشاركة والمساواة بينهما، فهذا كله مخالف للشرع الشريف وحكم الله تعالى بالقوامة.
وكذلك فإن حكم الله تعالى في المواريث ثابتٌ لا يتغير بتغير واقع المرأة وخروجها للعمل، ولا يكون أبدًا مبررًا لتعديل نصيبها في الميراث؛ لأنه في المقام الأول مما تم تأكيده مرارًا أنه من الأمور التعبدية البحتة.
وفي المقام الثاني: أن المرأة إذا قامت بهذه الأعباء فإنما تقومُ بها على سبيل التطوع لا على سبيل الوجوب.
وكما أنَّ المواريث حقٌّ لله تعالى من جهة الحكم والتشريع، فإنها أيضًا حقٌّ من حقوق العباد، يجب تمكينهم منه، وأن تكون لهم حرية التصرُّف فيه إما بالقبض أو بالتنازل؛ قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 101، ط. دار ابن عفان): [كُلُّ مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللهِ، فَلَا خِيَرَةَ فِيهِ لِلْمُكَلَّفِ عَلَى حَالٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ، فَلَهُ فِيهِ الْخِيَرَةُ] اهـ.
فيجب تمكين كل وارث من حقه، ثم يكون له بعد ذلك أن يتنازل عمَّا شاء منه، إلا إذا أدَّى هذا التنازل إلى إسقاط حق الله تعالى، كأن يصبح هذا التنازل حكمًا قضائيًّا وأمرًا إلزاميًّا على كل وارث؛ فلا يجوز لأنه إسقاط لحق الله تعالى، قال في "المرجع السابق نفسه": [حَتَّى إِذَا كَانَ الْحُكْمُ دَائِرًا بَيْنَ حَقِّ اللهِ وَحَقِّ الْعَبْدِ، لَمْ يَصِحَّ لِلْعَبْدِ إِسْقَاطُ حَقِّهِ إِذَا أَدَّى إلى إسقاط حق الله] اهـ.
وبناءً على ذلك: لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يتسبب تغيُّر واقع المرأة بخروجها للعمل، وإسهامها في النفقة مع زوجها أو أبيها، في إبطال هذه النصوص القطعية، ولا يعد مبررًا للدعوة إلى تعديل نصيبها في الميراث.
كما أنَّ اعتبار حق العباد في المواريث يوجب تمكين صاحب الفرض منه، وأن يكون له حرية التصرُّف فيه سواء بالقبض أو بالتنازل، لا أن يجبر على التنازل عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

فرع الميت الذي يستحق وصية واجبة يشترط فيه أن يكون غير وارث طبقًا لنص المادة 76 من القانون. فما قولكم إذا كان هذا الفرع عاصبًا، فهو وارث حكمًا، ولكن استحق التركة أصحاب الفروض، فلم يبقَ له شيء؛ مثل: توفيت امرأة عن بنتين، أبوين، زوج، ابن ابن. فإن للبنتين الثلثين، ولكل واحد من الأبوين السدس، وللزوج الربع، ففي المسألة عول، ومن ثم فلا شيء لابن الابن. فما موقف قانون الوصية الواجبة منه؟ هل تركه في مثل هذه الحالة يكون فيه قصور؟ أم أنه يستحق وصية واجبة ونصوص القانون لم تتناوله؟


سائل يسأل عمَّا يأتي: تُوفّي تاجر عن ورثة، وأوصى قبل وفاته رجلًا بقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، فهل للوصي قضاء الديون الثابتة على المتوفى وتنفيذ وصاياه دون إذن من الورثة؛ اعتمادًا على وصية المتوفى ودفاتره، أو لا بُدّ من إثبات ذلك لدى القضاء؟


هل مقابر الأجداد تُعَدُّ تركة عنهم تورث لأبنائهم وأحفادهم من بعدهم؟


إذا اجتمعت الوصية الواجبة مع الوصية الاختيارية في تركة واحدة، فأيهما تُقَدَّم؟


طلب السائل بيان الأنصبة الشرعية في تَرِكة المرحومة المتوفاة في 23/ 11/ 1977م عن أخيها الشقيق، وعن بنات ابنها المتوفى قبلها، وعن أولاد بنتها المتوفاة قبلها.


ما حكم تطليق القاضي زوجة المجنون وميراثها إذا مات وهي في العدة؟ فقد رفعت موكلتي دعوى ضد زوجها الذي كان من ضمن المجانين بالإستبالية طلبت فيها طلاقها منه لعدم قيامه بالإنفاق عليها، فطلقتها المحكمة لكونه من المجاذيب ولا يعقل شيئًا، وبعد أن طُلقت منه بعشرين يومًا توفي. فهل ترث في تَرِكته؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27