حكم سكن المطلقة مع مطلقها

تاريخ الفتوى: 12 أغسطس 1965 م
رقم الفتوى: 4939
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الطلاق
حكم سكن المطلقة مع مطلقها

ما حكم سكن المطلقة مع مطلقها؛ فقد طلَّق السائل زوجته طلاقًا بائنًا بينونة كبرى بعد أن رُزِق منها بخمسة أطفال صغار، وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزله، وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها، ثم عادت إلى منزله واغتصبته، وطلبت أن تقيم معه حرصًا على رعاية أولادهما. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه الإقامة؛ هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة في مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما؟ وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما بمسكن واحد؟

المنصوص عليه شرعًا أن المرأة إذا بانت من زوجها صارت أجنبية منه لا يحل له الاختلاط بها، فلا يجوز شرعًا للسائل الاجتماع بها والسكن معها في مسكن واحد أو شقة واحدة بعد انقضاء عدتها منه، ورعاية الأطفال فليس مبررًا لهذا الصنيع الذي ينكره الشرع، وقد حددت له الشريعة هذه الرعاية من وجوب النفقة والحضانة والتربية والتعليم.

المنصوص عليه شرعًا أن المرأة إذا بانت من زوجها صارت أجنبية منه لا يحل له الاختلاط بها، ولكنها تعتد في منزل الزوجية، ويجب أن يوجد بينهما حائل منعًا للخلوة إذا كانا بمنزل واحد، فلا يلتقيان التقاء الأزواج ولا يكون فيه خوف فتنة؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1].
وقال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق: 6].
فأمر الله سبحانه الأزواج أن لا يخرجوا أزواجهم من بيوتهم، وأمر الزوجات أن لا يخرجن، وهذا الأمر ينتظم الرجعية والمبتوتة، ويتناول الطلقة الأولى والثالثة، فإذا انقضت عدتها وجب عليها أن تترك منزل العدة إلى مسكنها أو مسكن أهلها؛ لأن الشريعة الإسلامية قد حرمت اختلاط المرأة بالأجانب؛ قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31].
وجاء في "الصحيحين" عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ». والحمو: هو أحد أقارب الزوجة أو الزوج من غير المحارم، فإذا كان ذلك في شأن القريب غير المحرم فمن الأولى البعيد الأجنبي كالزوج الذي أبان زوجته وصار أجنبيًّا منها.
فعلى السائل أن يبتعد عن مطلقته المبتوتة، ولا يصح له شرعًا الاجتماع بها والسكن معها في مسكن واحد أو شقة واحدة بعد انقضاء عدتها منه خصوصًا في هذا الزمن الذي أصبح فيه الفساد منتشرًا، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وأما ما قاله من رعاية الأطفال فليس مبررًا لهذا الصنيع الذي ينكره الشرع، وقد كفل الشارع الحكيم هذه الرعاية من وجوب النفقة والحضانة والتربية والتعليم. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الطلاق أثناء الحمل؟ فقد قرأتُ مؤخرًا على بعض مواقع التواصل الاجتماعي أن طلاق المرأة الحامل لا يقع؛ لكونها حاملًا، فهل هذا صحيح؟


زوجي تركني وابني أكثر من سنة بدون سكن ولا نفقة علينا، دون أن أتنازل عن حقي في النفقة ومؤخر صداقي ونفقة الطفل؛ فهل يحق لي طلبُ الطلاقِ للضرر؟


ما حكم التلفظ بحكاية الطلاق دون قصد وقوعه؛ فقد سئل في رجل يغني ‏بغناء يتضمن التلفظ بالطلاق الصريح، وهل ‏يقع الطلاق أم لا؟ والغناء كما يأتي: شم الكوكايين خلاني مسكين ... إلى أن قال: يا ناس يا هو دا اللي جرالي شمت عزالي طلقت امراتي وطردت عيالي ما دام يا ناس الجيب بقى خالي.


هل يجوز لمن علّقَ طلاق زوجته علي أمرٍ ما أن يرجعَ فيه؛ كأن يقول لها: إن ذهبتِ إلى كذا فأنت طالق، ثم يسمح لها بالذهاب بعد ذلك؟


طلقت زوجتي الأمريكية بتاريخ 10/ 3/ 2009م طلقة رسمية؛ وُثِّقت على أنها طلقة رجعية، وذلك بمكتب توثيق الأجانب بوزارة العدل المصرية، وأرسلت لها إشهاد الطلاق، ولم أراجعها حتى الآن.
فمتى يصبح هذا الطلاق بائنًا ونهائيًّا؛ بحيث لا يمكنني أن أراجعها إلا بعقد زواج جديد بإذنها ورضاها؟


ما حكم اتفاق الزوجين على نفقات الأولاد بعد الطلاق؛ حيث إن هناك زوجين اتفقا على الطلاق ولهما أولاد ذكورٌ وإناثٌ، وخوفًا من وقوع الخلافات والنزاعات حول الإنفاق على الأولاد بعد الطلاق قاما بعقد اتفاق مكتوب يتضمن تحديد قدر النفقات وكيفية أدائها، فهل هذا الاتفاق جائز شرعًا؟ وهل يمكن للمطلق الرجوع في هذا الاتفاق؟ وهل قيمة النفقة ثابتة لا تتغير بتغير الظروف واختلاف الأسعار؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41