ما حكم ضمان الوديعة إذا أعطاها الزوج لزوجته فتم سرقتها؛ فشخص كان مسافرًا لأداء الحج، ونظرًا لظروفه الصحية أعطى رفيقه في السفر مبلغًا من المال ليحفظه له عند الحاجة، وعندما طلبه منه أخبره بأنه كان قد أعطاه لزوجته لتحفظه فسرق منها. ويسأل: هل من حقه شرعًا استرداد هذا المبلغ والمطالبة به؟
الإيداع شرعًا: تسليط الغير على حفظ ماله، والوديعة ما تُتْرَكُ عند الوديع الأمين، وهي أمانة؛ فلا تُضْمَن بالهلاك إذا هلكت من غير تَعدٍّ، وللمُودَع لديه أن يحفظها بنفسه ومَن في عِيَالِه؛ لأنه التزم بحفظها بما يحفظ به ماله، ولأن صاحب المال يعلم أن المودع لديه لا بد له من الخروج لمعاشه وأداء فرائضه، ولا يمكن استصحاب الوديعة معه، فيتركها في منزله عند مَن في عياله وزوجته ضمن من يعولهم، ويد المودَع لديه ويد زوجته في الحفظ سواء؛ لأنه يحفظ ماله الخاص به لديها، فكذا مال الوديعة.
ولَمَّا كانت يد المودع لديه يد أمين لحفظ الأمانة، ولَمَّا كان المودَع لديه قد أعطى المال المودَع لديه لزوجته، ومن شأنها حفظ مال زوجها وحفظ ما سلمه إليها من مال الغير، وقد قامت بحفظه كما أخبر بذلك المودع لديه، ولكنه سرق منها دون أن تدري ودون إهمال منها.
فإذا ما ثبت ذلك فليس من حق صاحب المال أن يطالب المودَع لديه بِرَدِّ ما أودع من مال؛ حيث إن هذا المال وديعة وهو أمانة وقد هلك دون تعد فلا يضمن المودَع لديه، وليس لصاحب المال الحق في مطالبته بشيء. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيف يتصرف الخيَّاط في الملابس التي يقوم بتفصيلها ويتأخر أصحابها في تسلمها عن موعدها المحدد؟ فهناك رجلٌ يعمل خياطًا، ويقوم الزبائن بإحضار أقمشةٍ إليه لتفصيلها وملابس لإصلاحها، ويواجه مشكلة أحيانًا؛ حيث يترك بعضُهم تلك الملابس مدةً طويلةً، قد تبلغُ السنةَ وأكثر، مما يُسبب له حرجًا وضيقًا في محلِ العمل، فما التصرف الشرعي المطلوبُ في مثل هذه الحالة؟
ما حكم ضمان الوديعة إذا أعطاها الزوج لزوجته فتم سرقتها؛ فشخص كان مسافرًا لأداء الحج، ونظرًا لظروفه الصحية أعطى رفيقه في السفر مبلغًا من المال ليحفظه له عند الحاجة، وعندما طلبه منه أخبره بأنه كان قد أعطاه لزوجته لتحفظه فسرق منها. ويسأل: هل من حقه شرعًا استرداد هذا المبلغ والمطالبة به؟
ما حكم قبول التعويض؟
ما حكم التنازل عن تخصيص قطعة أرض مقابل مبلغ من المال؟ فقد تقدمت امرأةٌ لحجز قطعة أرض تابعة لجهاز إحدى المدن العمرانية الجديدة، ودفعَت مبلغًا من المال جدية الحجز (تأمين)، ولم يكن لها نصيب في قُرعة الطرح المقدَّم، وأبلغوها في الجهاز بأن الشخص الذي لا يسحب مبلغ التأمين المدفوع ستكون له أولوية في الطرح التالي، غير أن قطع الأرض في الطرح الجديد لا تتناسب مع ظروفها الحالية؛ لكونها في محافظة أخرى، فعرض عليها أحدُ الأشخاص أخذَ ترتيبها (الرقم الذي يخُصها)، بحيث تُعلِّم له على قطعة الأرض التي يريدها، وذلك في مقابل إعطائها المبلغ الذي دفعَته، بالإضافة إلى مبلغ آخر زائد عليه (over)، فهل هذا المبلغ الزائد حلال أم حرام؟
السائل يقول: إنه في شهر يونيه سنة 1986م تعاقد مع مؤسسة عربية لبيع ماكينات الخياطة والتطريز على شراء ماكينتين للتطريز، على أن يطلب صاحب المؤسسة من الشركة إرسال هذه الماكينات في خلال مدة من 3 إلى 6 شهور، وتم الاتفاق بينه وبين البائع على تسليم الماكينات في ظرف ثلاثة أشهر مقابل مبلغ 74800 جنيه بالشروط التالية:
أ- يدفع من هذا المبلغ 20000 جنيه عند تحرير العقد، وقد دفع هذا المبلغ فعلًا.
ب- يدفع عند التسليم 10000 جنيه.
ج- باقي المبلغ 40800 جنيه تسدد على أقساط شهرية تبدأ بعد التسليم.
د- تحدد بالعقد شرط جزائي قدره 5000 جنيه يدفعها من يخل بشرط هذا العقد.
وسافر إلى عمان بعد أن وكل ابنه في استلام الماكينات، وادعى البائع بأن الماكينات في طريقها إلى الإسكندرية، وطلب المبلغ المتفق عليه عند التسليم، وفعلًا استلم مبلغ 10000 جنيه، وأصبح طرفه مبلغ 30000 جنيه، وعند عودته في يونيه سنة 1987م طالبه بالماكينات، ولكنه ادعى أن الشحنة وصلت بدون الماكينات المطلوبة، ووعد باستعجالها، وقرب السفر حدد موعدًا آخر يوافق وجوده بالسلطنة.
ومر عامٌ آخر وهو يعد ويخلف الوعد، وفي عام 1988م ادعى البائع بأن الماكينات سوف تصله، وحدد موعدًا يوافق يوم سفره بعد انتهاء الإجازة، وادعى بأنه مضطر أن يقدم من يدفع له الثمن نقدًا، ولكنه تقديرًا له يطلب منه مبلغ 10000 جنيه أخرى على أن يسلمه الماكينات في شهر سبتمبر سنة 1988م، وفعلًا دفع له هذا المبلغ، ثم قام زملاء السائل في شهر أكتوبر سنة 1988م بتجديد عقد الاتفاق السابق، وزادوا فيه قيمة الشرط الجزائي إلى 35% من قيمة المبلغ المدفوع أي ما يوازي 14 ألف جنيه، وحددوا موعدًا آخر هو 15 أغسطس سنة 1989م، في هذا الموعد كشف هذا البائع عن غدره، وأعلن أنه عاجز عن تنفيذ هذا العقد، وعن استعداده لدفع قيمة الشرط الجزائي، وفعلًا حرر السائل شيكات بمبلغ 50000 جنيه على خمسة أشهر، وبقي عنده 4 آلاف جنيه تحت المحاسبة.
ويسأل: هل يستحق هذا المبلغ 14 ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي؟ وهل يكون حلالًا، أم لا؟ وكيفية التصرف فيه إذا كان غير حلال، وهل على المبلغ المدفوع زكاة باعتباره كان ثمنًا لآلات للعمل؟ وما مقدارها؟
ما حكم تصرف ذرية ملاك العقارات التي انتزعت من أهلها بداغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم بعض القرى التي هجَّرت حكومةُ ستالين منها أهلَها من المسلمين ظلمًا، وكذلك أسكنت الحكومة غيرهم من المسلمين قريتَهم من سكان المناطق النائية الجبلية ظلمًا وعدوانًا، ولما امتنعوا من الهجرة إلى قرى غيرهم أحرقوا عليهم بيوتهم وأجبروهم على الهجرة، فسكنوا قرية غيرهم سنين، فعمروها ووسعوها وذرَّعوها وتناسلوا وتكاثروا.
ثم بعد مرور سنين كثيرة ألغت الحكومة حكم منع عودة المهجَّرين إلى وطنهم، فرجع قسمٌ كبير منهم إلى وطنهم داغستان، وطلبوا إخلاء أراضيهم وبيوتهم ممن أسكنتهم الحكومة ظلمًا في قريتهم وبيوتهم، فصارت هناك في حينها خلافاتٌ كبيرة، فتدخلت الحكومة في الأمر وقررت إبقاء الجبليِّين في هذه القرى والأراضي على الدوام، وخصَّصتْ لكل من رجع من أصحاب الأراضي والبيوت قطعةً من الأرض في مكانٍ آخر ومبلغًا من المال للبناء؛ وهدأت الأمور بعدها. ولكن هؤلاء الذين رجعوا من مهجرهم يقومون بين الحين والآخر بطلب حقهم الموروث أبًا عن جد، وخاصةً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ويطالبون العلماء بالتدخل في الأمر.
فهل لأصحاب القرية الأصليين الحق في أن يعودوا من جديد ويطالبوا سكانَ قريتهم وبيوتِهم بأن يرتحلوا من قريتهم ويقوموا بإخلاء منازلهم؛ متذرِّعين بأن الأرض والبيوت حقهم الموروث من الآباء والأجداد وليس حقًّا للحكومة. وقد صارت قرى الجبليين الأصلية ومنازلهم أطلالًا وآثارًا، ولا أحد منهم يريد أن يعود إلى الجبال والعيش القاسي بعد أن تعوَّدوا على السهول والعيش الناعم، علمًا بأن هناك من أخلى البيت والأرض وقت عودة أصحابها وارتحل منها ودبَّر حاله؟