الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

إفطار المصابين بكورونا في رمضان

تاريخ الفتوى: 01 مايو 2020 م
رقم الفتوى: 5215
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
إفطار المصابين بكورونا في رمضان

هل يجوز للمرضى المصابين بعدوى وباء كورونا المستجد أن يفطروا في شهر رمضان؟

من أصابتهم عدوى وباء كورونا بالفعل فهم أولى الناس برخصة الإفطار للمرض؛ إذ في علاجهم مصلحة استنقاذهم، ووقاية الناس من العدوى، ومرجع إفطارهم إلى تقدير الأطباء حسبما يرون من درجة مرضهم ومراحل علاجهم ومنظومة عزلهم، فإن نصحهم الأطباء بالفطر وجب عليهم ذلك، ولا يجوز لهم ولا لغيرهم الاستهانة بذلك شرعًا، وواجبهم الالتزام الأمين بقول المختصين.

من أصابتهم عدوى وباء كورونا (COVID-19) هم أولى الناس برخصة الإفطار للمرض؛ في قوله تعالى:﴿فَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وفي مثل شدة حالتهم يفهم التأكيد على الرخصة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]؛ إذ في علاجهم مصلحتان: مصلحة خاصَّة في شفائهم ونجاتهم من المرض، ومصلحة عامَّة في قطْعِ دابر الوباء واستئصال شأفة العدوى والبلاء.
وتتفاوت مراحل مرض كورونا حسب تمكُّنه من المريض، فيبدأ بأعراض خفيفة تشبه نزلات البرد العادية: كارتفاع الحرارة، وآلام الحلق، والسعال الجاف، والرشح، وقد أفاد الأطباء والمتخصصون أن هذه المرحلة لا تمثل خطورة في الأغلب إلَّا على كبار السن حين تقل المناعة، فتضعف مقاومة الجسم للمرض، وربما حصل الإسهال والغثيان.
فإذا تطوَّرت الحالة ازداد ألم الحلق، وارتفعت الحرارة، وظهر الصداع والإسهال، ثم تظهر أعراض الحمى والسعال بشكل أكبر مع جفاف الحلق واشتداد ألم الحلق عند تناول الطعام، وانتشار الضعف في الجسم وآلام المفاصل، ثم تزداد درجة الحرارة ويكون السعال جافًّا، ويزداد الشعور بالإرهاق والغثيان والارتعاش وضيق التنفس، وتزداد آلام الأطراف ويزداد القيء.
فإذا وصلت الحرارة إلى 38 درجة مئوية اشتدَّ السعال وبدأ البلغم في التكون وتضاعفت أعراض المرض، حتى يصل الأمر إلى صعوبة التنفس الشديدة، وثقل الصدر، وازدياد الآلام، وربما وصل الأمر بعد ذلك إلى الانخفاض الكبير في ضغط الدم، أو السكتة الدماغية، أو أزمات القلب أو الالتهاب الرئوي الحاد، وهذه الحالة تحتاج دائمًا إلى وجود الأكسجين.
ولا ريبَ أن الحيلولة دون مضاعفات المرض مرهونة بالسير المنتظم على العلاج الذي يقرره الأطباء لكل حالة، والاستهانة بذلك مَظِنّةُ الهلَكة، وهذا يستوجب طاعة الأطباء في مشورتهم، والسير على نظم الدواء والعلاج التي تناسب حالة كل مريض ومرحلة كل مرض؛ استنقاذًا لأصحابها من الهلاك، وحفاظًا على غيرهم من العدوى، فواجب المرضى هو الالتزام الأمين بتعليمات الأطباء المختصين الذين هم أعْرَفُ بهم وبدرجة مرضهم يومًا بيومٍ وساعةً بساعةٍ، فإن رأوا ضرورةَ إفطارهم في أي مرحلة من هذه المراحل المرضية وجب عليهم الإفطار، وعليهم أن يلتزموا بالسير المنتظم على نُظُم التغذية العلاجية والدوائية المكثفة وكل ما ينصح به الطبيب المعالج: كاستدامة شربهم للسوائل، وأخذهم بما للعلاج والعزل من إجراءات ووسائل.
وبناءً على ذلك: من أصابتهم عدوى وباء كورونا بالفعل فهم أولى الناس برخصة الإفطار للمرض؛ إذ في علاجهم مصلحة استنقاذهم، ووقاية الناس من العدوى، ومرجع إفطارهم إلى تقدير الأطباء حسبما يرون من درجة مرضهم ومراحل علاجهم ومنظومة عزلهم، فإن نصحهم الأطباء بالفطر وجب عليهم ذلك، ولا يجوز لهم ولا لغيرهم الاستهانة بذلك شرعًا، وواجبهم الالتزام الأمين بقول المختصين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم خروج الناس في زمن الوباء في مسيرات جماعية للدعاء الجماعي والتضرع برفع الوباء بزعم أن الدعاء يدفع البلاء؟


ما حكم الصيام بالنسبة لمسلمة جديدة تصوم سرًّا؟ فأنا أعيش في إحدى الدول الغربية وقبل حلول شهر رمضان بفترة زمنية قصيرة أسلمتُ جديدًا ولم أعلن إسلامي لوالديَّ، ويحتاج الأمر إلى فترة زمنية حتى أُمهد لهم خبر إسلامي؛ فهل عليَّ حرج إن صمتُ سرًّا؟ وهل يصح صومي في حال قمتُ بذلك؟


في خضم هذه الآونة التي انتشر فيها فيروس كورونا وأصبح وباءً عمّ جميع دول العالم، وفي ظل النصائح الصحية التي تؤكدها منظمة الصحة العالمية والأطباء المختصون بأن يكثر الناس من شرب السوائل؛ للمحافظة على بقاء الفم رطبًا بشكل مستمر، وأوصت بالمداومة على تناول الأغذية التي تقوي الجهاز المناعي للإنسان؛ كأسلوب من أهم أساليب الوقاية من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
فهل يجوز إفطار رمضان في هذه الحالة لمن خاف الإصابة بالعدوى لجفاف الفم، أو احتياجه إلى تقوية مناعة الجسم؟ ومتى يجوز الإفطار للمريض؟ وما موقف أصحاب الأمراض المزمنة؛ خاصة مرضى السكري؟ والنساء الحوامل والمرضعات؟ والمصابين بعدوى الوباء؟ ومن يباشرهم من الأطباء؟


ما حكم إقامة الشعائر والتجمعات في زمن الوباء؟ فالخطاب المرسل من فضيلة الشيخ رئيس لجنة الفتوى بالإدارة الدينية بجمهورية قازاخستان، والمتضمن: نستهل رسالتنا هذه بالشكر على خدمتكم التي تقدمونها للأمة الإسلامية، وندعو الله أن يوفقنا جميعًا على أعمال فيها مرضاته تعالى.
نظرًا لما يمر به العالم من انتشار مرض كورونا؛ يرى المتخصصون أن التجمعات الإنسانية هي من الأسباب الرئيسية في انتشار المرض وتداوله بين الناس، ومما يدل على ذلك: أن الشعائر والتجمعات التي تقام في المسجد كصلاة الجمعة وصلاة الجماعة وغير ذلك قد باءت خطرًا على أرواح المصلين.
فلذا نرجو من حضراتكم أن تشاركونا ما الإجراءات التي اتخذتموها؟ وما أصدرت لجنة الفتوى لديكم من فتاوى بشأن هذا الوضع؟ وفي أي حالة من الأحوال توقف صلاة الجمعة وغيرها من الشعائر؟ حفظكم الله وحفظ المسلمين من كل مرض وسوء، وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم تعمد مريض كورونا مخالطة الناس؟ ففي ظل ما يعيشه العالم من انتشار فيروس كورونا الوبائي، ودخوله لمصر، وما اتخذته الدولة من إجراءات احتياطية وقرارات وقائية لتقليل التجمعات البشرية في المدارس والمساجد وغيرها، للحد من انتشار هذا الفيروس عن طريق العدوى والمخالطة. فما حكم تعمُّد مصابي فيروس كورونا حضورَ الجُمَع والجماعات والمحافل ومخالطة الناس ومزاحمتهم؟


ما حكم سفر المضارب بمال المضاربة؟ فقد أعطى رجل ابنَ عمه مبلغًا من المال عن طريق التحويل الإلكتروني ليستثمره له، واتفق معه على أن يكون الربح بينهما مناصفة، وأطلق له حرية التصرف، ويرغب ابن العم في أن يسافر إلى مدينة ساحلية خلال فترة الصيف ليستثمر فيها -في وجبات الطعام السريعة- هدفًا لمزيد من الربح، فهل هناك حرج في سفره للتجارة في هذا المال شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30