ما حكم الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون المحاكم الشرعية رقم 25 لسنة 1929م التي نصها: [كما أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفي زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق] اهـ.
هل حكم هذه الفقرة خاص بعدم سماع الدعوى التي ترفع من الزوجة التي توفي زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق، ولا تمنع من سماع دعوى الزوج الذي ماتت مطلقته بعد سنة من تاريخ الطلاق، أو أن حكم الاثنين واحد فتشملهما هذه الفقرة ويكون حكم الزوج كحكم الزوجة؟
إن حكمة تشريع هذه الفقرة كما جاء بمذكرتها التفسيرية من أن المشرع لاحظ بعد أن اعتبر كل طلاق يقع رجعيًّا بمقتضى المادة الخامسة من القانون المذكور إلا ما نص على كونه بائنًا فيه: أن هذا قد يغري بعض النساء على الدعاوى الباطلة بعد وفاة أزواجهن، فيدعين كذبًا أن عدتهن لم تنقض من حين الطلاق إلى وقت الوفاة وأنهن وارثات.
وليس هناك من الأحكام الجاري عليها العمل الآن ما يمنعهن من هذه الدعاوى ما دام كل طلاق يقع رجعيًّا؛ لأن الطلاق الرجعي لا يمنع الزوجة من الميراث إذا مات زوجها في العدة، ومن السهل على فاسدات الذمم أن يدعين كذبًا أنهن من ذوات الحيض وأنهن لم يحضن ثلاث مرات ولو كانت المدة بين الطلاق والوفاة عدة سنين، وعسير على الورثة أن يثبتوا انقضاء عدتها؛ لأن الحيض لا يعرف إلا من جهتها، ودعوى إقرارها بانقضاء العدة لا تسمع إلا بالقيود المدونة بالمادة 129 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، وهيهات أن تتحقق هذه القيود.
لهذا رئي منع سماع دعوى الوراثة بسبب عدم انقضاء العدة إذا كانت المدة بين الطلاق والوفاة أكثر من سنة؛ سواء أكانت الدعوى من الزوجة أم من ورثتها من بعدها، فهذا كله يدل على أن حكم هذه الفقرة خاص بعدم سماع هذه الدعوى إذا كانت مرفوعة من الزوجة أو من ورثتها بعد وفاتها، وذلك فضلًا عن أن نص الفقرة المذكورة صريح كل الصراحة فيما ذكر غير محتاج إلى تأويل أو إيضاح.
أما الزوج فإن حكمه في مثل هذه الحالة باق على الأصل الفقهي، ولم تتعرض له هذه الفقرة ولا غيرها. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أرجو إعطائي شهادة تفيد برأي الشريعة في حالتي، وهي أني اشتريتُ في عام 1977م دَورًا كاملًا في مبنى، واشتريت في عام 1994م غرفتين وحمامًا ومطبخًا بالدور الأرضي من نفس المبنى، وعند قيامي بإجراءات التسجيل قاموا برفض التسجيل، وقيل لي: إن العقد مضى عليه أكثر من 15 عامًا، وأنا على يقين من أن الشرع يخالف هذا الرأي؛ لأني أعتقد أن من حقي امتلاك ما قمت بشرائه حتى ولو مضى عليه أكثر من 15 عامًا. لذلك أرجو من معاليكم إعطائي شهادة تفيد رأي الشرع في هذا الموضوع.
يتيح القانون المصري أن يكون القاضي مسيحيًّا؛ فهل هذا يتعارض مع الشريعة الإسلامية في شيء؟ وهل ينفذ قضاء القاضي حينئذ؟
ما قولكم -دام فضلكم- في رجل حكم عليه بنفقة وكسوة وأجرة حضانة لإخوته من أبيه في سنة 1918م، واستمر يؤدي هذه النفقة إلى والدتهم المحكوم لها إلى سنة 1931م. ثم رفعت عليه دعوى مدنية من بعض هؤلاء الأولاد وأمهم عن نفسها وبصفتها وصية على باقي أولادها بالمطالبة بتثبيت ملكيتهم إلى فدانين، 10 قراريط، ونصف منزل باعتبار أن هذا النصيب تركة لهم بعد والدهم مورثهم، واستندوا في دعواهم إلى إقرار صادر من المحكوم عليه بالنفقة إلى والدهم المذكور بملكيته لأطيان ومنزل، وفعلًا حكمت لهم المحكمة الأهلية بملكيتهم لهذا القدر، وحكمت لهم أيضًا بريع الأطيان ابتداء من تاريخ وفاة المورث في سنة 1918م لغاية رفع الدعوى المدنية في سنة 1931م، وأن هذا الأخ المحكوم عليه بالنفقة لإخوته لأبيه ما كان يعلم أن هذا الإقرار يؤدي معنى ملكية أبيه المورث شيئًا بدليل أنه كان ينازع في صحة هذا الإقرار بهذا المعنى إلى آخر درجة من درجات التقاضي بالمحاكم الأهلية.
فهل يجوز لأخيهم الذي حكم عليه بالنفقة وأداها لهم على اعتبار أنهم كانوا فقراء وليس لهم مال ظاهر أن يرجع عليهم بما أداه لهم من النفقة، أو أن يحتسب ذلك مما حكم لهم به من الريع؛ حيث حكم لهم بريع الأطيان عن المدة التي كان يؤدي فيها النفقة، وحيث ثبت لهم مال في المدة التي كانوا يتقاضون فيها النفقة، أو لا يجوز له الرجوع أو الاحتساب من الريع؟ أفتونا في ذلك، ولفضيلتكم من الله الأجر والثواب.
الطلب الـوارد مِن إحدى النيابات العامة، بمناسبة التحقيقات التي تجريها في إحدى القضايا، لاستطلاع الرأي الشرعي من دار الإفتاء المصرية، بشأن الشكوى المقدمة من رجل قرر أنه قد فقد بطاقة الرقم القومي الخاصة به، وعثر عليها أحد الأشخاص (مجهول الهوية)، وقام الأخير باستخدامها في الزواج من امرأة بواسطة مأذون شرعي، بقسيمة زواج على غير الحقيقة.
لذلك نرجو إفادتنا بالإفتاء عن مدى صحة عقد الزواج المبرم محل الواقعة؛ لبيان عما إذا كان الزواج باطلًا بطلانًا مطلقًا، أم أن هناك فسادًا في عقد الزواج، وبيان ما إذا كانت الواقعة المذكورة تشكل مواقعة أنثى بغير رضاها من عدمه، أم أن العلاقة الزوجية التي نشأت بين طرفي الزواج هي علاقة شرعية؟
هل ينعقد زواج امرأة بالغٍ ثيِّب شرعًا وهي غائبة عن مجلس العقد ببلد بعيد، ويُقبَض مهرها من وكيل وقَّع الوثيقة، وقَبَضَ مَن يزوجها المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها؟
ما حكم شهادة الوكيل فيما هو موكل فيه؛ فشخص وكل آخر وخوَّله حق الخصومة عنه للحصول على نصيبه في تركةٍ ما.
فهل لهذا الوكيل أن يشهد بصحة دعوى موكله في القضية التي وُكِّل فيها؟ وما حكم هذه الشهادة؟ مع العلم بأنه أخفى على المحكمة أنه وكيلُ مَن شهد له، ومع العلم بأنه كان وكيلًا عمن شهد له وقت أداء الشهادة.