سأل رجل قال: إن امرأة تزوجت من رجل على أن تكون عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقد طلقت نفسها طلقة أولى رجعية بتاريخ 14 يونيه سنة 1955م وأثبتته رسميا، وبتاريخ 20 يونيه سنة 1955م طلقت نفسها طلقة أخرى، وبتاريخ 25 يونيه سنة 1955م طلقت نفسها طلقة ثالثة ولم تثبت الطلاقين الأخيرين، وقد توفيت الزوجة المذكورة وهي لا تزال في عدة الزوج بتاريخ 8 نوفمبر سنة 1955م عن: مطلقها المذكور، وأخيها الشقيق، وأختيها الشقيقتين فقط. فهل يرث زوجها المذكور في تركتها شرعًا، أم لا يرث؟ وما مقدار نصيب كل وارث؟
ما دام الزوج قد جعل عصمة زوجته في يدها تطلق نفسها متى شاءت وفي أي وقت شاءت؛ يكون لها بمقتضى هذا التفويض الحق في تطليق نفسها مرة واحدة طلقة رجعية، وينتهي التفويض بتطليق نفسها طلقة رجعية، وله أن يراجعها بعدها في العدة؛ لأن الصيغة الواردة في التفويض بلفظ "متى" وهو لعموم الأزمان لا الأفعال، فتملك التطليق في كل زمان لا تطليقًا بعد تطليق؛ قال صاحب "تنوير الأبصار" وشارحه "الدر المختار" -(3/ 331، ط. دار الفكر)-: [قال لها: طلقي نفسك ولم ينو، أو نوى واحدة أو ثنتين في الحرة، فطلقت؛ وقعت رجعية.. قال لها: أنت طالق متى شئت أو متى ما شئت أو إذا ما شئت؛ لا تطلق نفسها إلا واحدة؛ لأنها تعم الأزمان لا الأفعال، فتملك التطليق في كل زمان لا تطليقا بعد تطليق] اهـ.
وعلى ذلك: فلا يقع من الطلقات الثلاث التي أوقعتها الزوجة إلا الطلاق الرجعي الأول، وأما الطلاقان الباقيان فلا يقعان؛ لأنها لا تملكهما، فإذا كانت عدتها من تاريخ تطليقها نفسها منه الطلقة الأولى بتاريخ 14 يونيه سنة 1955م لم تنقض حتى وفاتها فإنه يرثها شرعًا، وتقسم تركتها بناءً على ذلك على الوجه الآتي:
لزوجها الذي ماتت وهي في عدته من طلاق رجعي نصف تركتها فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ولإخوتها أشقائها الباقي تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين.
أما إذا كانت وفاتها بعد انقضاء عدتها فلا يرثها الزوج، وتكون جميع تركتها لإخوتها وأشقائها تعصيبًا للذكر ضعف الأنثى.
وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر ولا فرع يستحق الوصية الواجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما كيفية توزيع مبلغ التأمين على الحياة في حالة تحديد المستفيدين أو عدم تحديدهم؟ فقد توفي رجلٌ وله مستحقات تأمينية لدى إحدى شركات التأمين على الحياة، وبمراجعة هذه الشركة لصرف مبلغ التأمين، وُجد أنه حَدَّد مستفيدين لهذا المبلغ، ولم يُحدِّد أنصِبَتَهم فيه، فكيف يُقسم بينهم؟ ومَن هو المستحق له إذا لم يُحدِّد مستفيدين؟
ما حكم الشرع في إضافة الوقف لما بعد الموت؟ توفي زوجي وتركني، وترك إخوته وأخواته الأشقاء، وترك ورقة كتب فيها: أُشهد الله على أنني في أحسن حالة صحية وعقلية. أوقفت لله طوعًا واختيارًا منافع بيتي المالية والعينية، وتحصيل الإيجارات من المستأجرين لجمعية رعاية الأيتام بمسجد علي بن أبي طالب؛ وذلك إلى يوم الدين بعد وفاتي، وإعطاء زوجتي ميراثها الشرعي، علمًا بأن لها ثلث البيت والعقار بيعًا وشراءً، على أن يكون القائمون على الجمعية هم المشرفون على العقار من تأجير، والانتفاع بدخل العقار خالصًا لوجه الله ثم لأبناء الجمعية إلى يوم الدين، وهذا وقفي لله إلى يوم الدين وليس لأحد من كان أن يوقف هذا الوقف أو يطالب بشيء منه، وهذا وقف مني بمثابة البيع لله ثم لجمعية الطفل اليتيم بمسجد علي بن أبي طالب، والله على ما أقول شهيد.
ولم يُشهِد على هذا الوقف أو يُسجله، فما حكم الشرع فيما فعله زوجي؟ وكان قد باع لي ثلث العقار.
ما حكم التصرف في مرتب المفقود في الحرب؟ حيث توجد امرأةٌ تسأل في أنَّ لها أخًا فُقِدَ في العمليات الحربية التي جرت في يونيو سنة 1967م وله مرتبٌ شهريٌّ، وأن له ولدَيْن من زوجة توفِّيت، وله زوجة أخرى ليس لها أولاد، وبتاريخٍ لاحِقٍ قرَّرت محكمة الأحوال الشخصية تعيينَها وكيلةً عن ولدَي أخيها القاصرين، وأنَّ زوجة أخيها المذكورة تريد أن تأخذ نصف المرتب، وتريد السائلة أن تعطيها نصيبها الشرعي. وطلبتِ الإفادة عن الحكم الشرعي.
قلت لزوجتي: أقسم بالله كل كذبة -أي منك- بيمين واقع -أي طلاق مني- إذا تذكرت هذا اليمين، ولم يكن لدي نية شيءٍ معين عندما قلت لها هذا، ولا أعرف هل كنت أريد فقط أن أمنعها من الكذب أم وقوع الطلاق في حالة الكذب، فقسمي هذا كان رد فعل سريع على رفضها أن تقسم لي بأنها لن تكذب علي مرةً أخرى، فما الحكم؟
توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: أربعة ذكور وخمس إناث، وابن أخت لأم، وبنت أخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي والدنا عن زوجة، وأولاد، وترك عقارًا به ست وحدات سكنية مناصفة بينه وبين زوجته -والدتنا-، والزوجة تنازلت عن حقها في الوحدات السكنية، وعن حقها في نصيبها الشرعي من زوجها لأولادها.
وترك شقةً بالإيجار في منزلٍ آخر كانت تقيم فيها الأسرة، وتركتها وأقام فيها أحد الأبناء بمفرده لمدة ثمان سنوات، وتزوج وأنجب فيها، وكان لهذه الشقة دعوى إخلاء أمام المحكمة استمرت ثلاثة عشر عامًا حكمت فيها المحكمة بإلزام صاحب المنزل بتحرير عقد إيجار باسم هذا الوريث المقيم وحده بالشقة.
فما موقف هذه الشقة؟ وهل يكون لهذا الوريث حق فى التركة مثل إخوته؟