ما حكم الزوجة التي تمتنع عن زوجها في الفراش شرعًا، هل تكون ناشزًا؟ وهل تستحق نفقة العدة والمتعة ومؤخر صداقها؟
يجب على المرأة أن تطيع زوجها في أداء حقِّه في غير معصيةِ الله تعالى، وبامتناعها عن الفِراش لغير سببٍ شرعيٍّ تكون ناشزًا، والناشزُ تسقط نفقتُها الزوجية.
والأمر في إسقاط حقوق المرأة في النفقة وغيرها مردُّه إلى ملابسات الطلاق؛ فإن طلبت هي الطلاق وأبرأت زوجها من حقوقها يسقط من هذه الحقوق ما تُبرئُه منه كُلًّا أو بعضًا؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 299]، وإن طلقها هو من غير أن تتنازل له عن شيءٍ فعليه كل حقوقها.
ذهب الفقهاء إلى أن عدم طاعة المرأة لزوجها دون عذرٍ أو علةٍ مشروعةٍ يُعدُّ إثمًا وذنبًا عظيمًا؛ لما ورد في تعظيم حقِّ الزوج على زوجته ووجوب طاعتها له؛ فقد رُوي عن عبد الله بن عوفٍ رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رواه أحمد.
واستدل الفقهاء على حرمة امتناع المرأة عن فراش زوجها بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» متفق عليه.
فيجب على المرأة طاعةُ زوجها في حقِّه في غير معصيةِ الله، وهي بامتناعها عن الفراش لغير سببٍ شرعي تكون ناشزًا، والناشز تسقط نفقتها الزوجية، وأما عن إسقاط حقوق المرأة في نفقة العدَّة والمتعة والمؤخَّر فمردُّه إلى ملابسات الطلاق، فإن كانت هي الطالبة للطلاق المُبرِئة لزوجها من حقوقها يسقط من نفقة العدة ومن المتعة ومن المؤخر ما تُبرئُه منه كُلًّا أو بعضًا، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 299]، وأما إن كان هو المطلق لها بغير تنازل منها عن شيءٍ من ذلك فتبقى عليه هذه الحقوق لها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هناك امرأة طُلِّقت طلاقًا رجعيًّا وتركت منزل الزوجية تجنبًا للمشاكل، فتقيم عند والدها مدة العدة، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما هو الطلاق الرجعي؟ وما الأحكام المترتبة عليه؟
سائل يسأل عن مدى أحقية الزوجة المطلقة طلقة أولى رجعية غيابيًّا في ميراث زوجها المتوفى وهي ما زالت في العدة، وهل لها حقٌّ في ذلك؟
هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه الجنسي بعد زواج دام عشرين عامًا يعد طلاقًا؟
ما قولكم -دام فضلكم- في رجل كتب بخطه وإمضائه في ذيل قسيمة زواجه بزوجته التي دخل بها وعاشرها الجملة الآتية: "مطلقة بالثلاث في أغسطس سنة 1930م على يد فلان وفلان"، ووضع بجوار إمضائه هذا التاريخ أيضًا، ولم يكن موقعًا على هذه الإشارة سواه، ثم توفي بعد ذلك بخمس سنوات تقريبًا، وأنه من تاريخ هذه الإشارة على قسيمة الزواج لم يعاشرها؛ حيث كانت مقيمة مع أهلها، وخارج منزله، ثم عند سؤال الشهود الذين وردت أسماؤهم في هذه الإشارة قرروا أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق، فهل إذا ثبت أن الخط خطه، وأنه وقع عليه بتوقيعه المعروف يكون ذلك الطلاق واقعًا شرعًا؟ نرجو الإفادة عن ذلك.
سأل رجل قال: إن امرأة تزوجت من رجل على أن تكون عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقد طلقت نفسها طلقة أولى رجعية بتاريخ 14 يونيه سنة 1955م وأثبتته رسميا، وبتاريخ 20 يونيه سنة 1955م طلقت نفسها طلقة أخرى، وبتاريخ 25 يونيه سنة 1955م طلقت نفسها طلقة ثالثة ولم تثبت الطلاقين الأخيرين، وقد توفيت الزوجة المذكورة وهي لا تزال في عدة الزوج بتاريخ 8 نوفمبر سنة 1955م عن: مطلقها المذكور، وأخيها الشقيق، وأختيها الشقيقتين فقط. فهل يرث زوجها المذكور في تركتها شرعًا، أم لا يرث؟ وما مقدار نصيب كل وارث؟