تزوج رجل امرأة جعل عصمتها في يدها، وإنها طلقت نفسها واحدة في 29/ 9/ 1955 وثانية في 26/ 10/ 1955 وإنه راجعها بعقد 31/ 10 سنة 1955. فهل يجوز لها تطليق نفسها قبل مراجعتها بعد الطلقة الأولى؟ وهل تملك تطليق نفسها أكثر من مرة؟ وهل تنتقل العصمة إليه بعد مراجعتها أو لا؟
إن المنصوص عليه شرعًا أن الرجل لو تزوج امرأة على أن أمرها بيدها كلما شاءت أن لها أن تختار نفسها كلما شاءت في المجلس أو بعده حتى تبين بثلاث؛ لأن كلمة كلما لتعميم الفعل فلها مشيئة بعد مشيئته إلى أن تستوفي الثلاث تطليقات وتبين منه ولو لم يراجعها بعد الطلقة الأولى؛ لأن صريح الطلاق يلحق الصريح وهي في العدة؛ قال صاحب "التنوير" و"شارحه": [الصريح يلحق الصريح والبائن بشرط العدة] اهـ.
ولا يملك زوجها عليها بهذا التفويض إلا مراجعتها بعد التطليقتين الأولى والثانية فإذا طلقت نفسها الثالثة فلا سبيل له عليها وبطل التفويض حينئذ ولا يبطل قبل ذلك بمراجعتها بعد الأولى أو الثانية؛ جاء في "التنوير" و"شارحه الدر المختار": [ولها تفريق نفسها الثلاث في كلما شئت ولا تجمع ولا تثني؛ لأنها لعموم الإفراد] اهـ. وقال صاحب "رد المحتار" تعليقًا على ذلك: [وفي "شرح العيني": لأن كلما تعم الأوقات والأفعال عموم الانفراد لا عموم الاجتماع فيقتضي إيقاع الواحدة في كل مرة إلى ما لا يتناهى إلا أن اليمين تصرف إلى الملك القائم] اهـ. وقال قبل ذلك نقلًا عن "جامع الفصولين": [أمرك بيدك كلما شئت فلها أن تختار نفسها كلما شاءت في المجلس أو بعده حتى تبين بثلاث إلا أنها لا تطلق نفسها في دفعة واحدة أكثر من واحدة.. وهذه من مسائل الجامع الصغير، وصورتها محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل قال لامرأته: أنت طالق كلما شئت. قال: لها أن تطلق نفسها وإن قامت من مجلسها وأخذت في عمل آخر واحدة بعد واحدة حتى تطلق نفسها ثلاثًا إلخ. قال في "غاية البيان": لأن كلمة كلما لتعميم الفعل فلها مشيئة بعد مشيئة إلى أن تستوفي الثلاث فإذا قامت من المجلس أو أخذت في عمل بطلت مشيئتها المملوكة لها في هذا المجلس بوجود دليل الإعراض ولكن لها مشيئة أخرى بحكم كلما] اهـ. وبهذا علم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت امرأةٌ سنة 1957م عن أربعة أبناء وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وعن أولاد بنتها المتوفاة قبلها، وهم: أربعة أبناء وثلاث بنات. وطلب بيان ورثتها ونصيب كلٍّ مِن تَرِكتها.
هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.
ما حكم الطلاق في زمن الحيض؟ حيث تسأل امرأة عن واقعة الطلاق الثالثة رسميًّا بينها وبين زوجها؛ حيث أفتاها البعض بأن الطلاق الأخير غير واقع لأنها كانت في حيضٍ وكانت تمرُّ بظروف نفسية حادة بسبب ذلك. فهل هذا صحيح؟
يقول السائل: إنني مُطَلِّقٌ لأم ابنتي، وابنتي مقيمة مع زوجِ أمها وابنه في منزلٍ واحد، وهو مِن زوجة أخرى، وقد قمت برفع دعوى حضانة لِضَمِّ ابنتي خوفًا عليها مِن الإقامة مع زوج أمها وابنه.
أرجو التكرم مِن سيادتكم بإعطائي الفتوى الشرعية التي تُحَرِّمُ إقامةَ الابنة -وعمرها 17 عامًا- مع زوج أمها وابنه؟
إن رجلًا طلب أن يعقد على بنت عمه البكر البالغ بوكالة أبيه، فحضرت والدة الطالب وشهدت أنه رضع عليها مرتين، وبين ولادتهما واحد وعشرون شهرًا فقط. فهل والحالة هذه تقبل شهادتها وحدها ويعد أمرًا لا يُعلم إلا من جهتها لوفاة المرضعة أم المطلوبة فلا يصح الإقدام على عقد النكاح؟ أو لا بد من إقامة الحجة التامة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في دعوى المال؟ نرجو الجواب، ولكم من الله الثواب. أفندم.
ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟