ما حكم دفع الزكاة أو جزء منها إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تُساعد المحتاجين ماليًّا فتقوم بتعليم صغارهم وإيواء غير القادرين ومداواة مرضاهم وتهيئة الأسباب التي تخفف من آلامهم ومتاعبهم؟
يجوز دفع الزكاة للجمعيات الخيرية ما دام أنها تَصْرِف ما يُدفع إليها في المصارف الشرعية، ولا يجب أن يتملَّك مستحقي الزكاة ما يخرج إليهم من زكوات وتبرعات.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أنه يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يدفع زكاة أمواله كلها أو بعضها لهذه الجمعية إذا تحقق أنها تصرف ما يدفعه لها في الوجوه المذكورة نيابة عنه، وذلك على رأي من أجاز من الفقهاء صرف الصدقات إلى جميع وجوه البر والخير سواء كان هذا الصرف على وجه التمليك أم لا؛ فقد جاء في "تفسير الفخر الرازي" -(16/ 87 ط. دار إحياء التراث العربي-بيروت)- عند قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة: 60] من آية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾... إلخ ما نصه: [واعلم أن ظاهر اللفظ في قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ لا يوجب القصر على كل الغزاة، فلهذا المعنى نقل القفال في "تفسيره" عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى، وبناء الحصون، وعمارة المساجد؛ لأن قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ عامٌّ في الكل] انتهت عبارة الفخر، ولم يعقب عليها في شيء.
ونقل صاحب "المغني" -(4/ 125، ط. دار عالم الكتب-الرياض)- في مذهب الإمام أحمد بن حنبل عن أنس والحسن رضي الله عنهما ما نصه: [ما أعطيت -أي الزكاة- في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية] اهـ.
والظاهر لنا من الآية الكريمة: هو ما ذهب إليه هذا البعض من جواز صرف الزكاة في كل سبيل من سبل البر، ولا يجب أن تصرف الزكاة إلى من هو من أهل التملك من الفقراء والغزاة وغيرهم كما يقول بذلك جمهور الفقهاء ومنهم الحنفية. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز صرف زكاة المال على صورة شراء أدوية للمرضى الفقراء، وكذلك على صورة شراء أجهزة لمستشفى حكومي تحتاجها وتعجز عن شرائها؟
هل يجوز إخراج الزكاة والهبات والصدقات والتطوع لدعم الاقتصاد المصري؛ حيث يمر الاقتصاد حاليًّا بأزمة شديدة يتضرر منها جميع المواطنين بمختلف الطبقات، ومن المعلوم أن الاقتصاد يشمل إنشاء أو إقامة مشروعات استثمارية لتوفير فرص العمل للشباب وضخ موارد تجهيز الجيش لمواجهة الأعداء أو أي أزمات أخرى، كما يتم من خلال الاقتصاد تجهيز المستشفيات لعلاج المرضى بمختلف الأطياف، وأيضًا تجهيز دور العبادة والمدارس والجامعات للنهوض برسالتها، وقد قررت الحكومة إنشاء صندوق يتبع وزارة المالية لجمع تبرعات من المواطنين في الداخل والخارج للمتضررين في الأحداث الأخيرة سواء الأفراد أو المنشآت.
لذا، نرجو من سيادتكم موافاتنا برأي الدين في مشروعية إخراج الزكاة بشتى أنواعها في دعم الاقتصاد مع ذكر حيثيات وأدلة الرد، سواء بالجواز أو عدم الجواز، كما نريد معرفة الآلية الشرعية لتنفيذ ذلك في حال الإجازة لدفع أموال الزكاة للاقتصاد بحيث نصل بهذه الأموال إلى مستحقيها ونحقق الهدف منها وهو: مراعاة الفقراء، وسد احتياجات غير القادرين، ودفع عجلة الإنتاج، خاصةً أن سيادتكم لكم رؤية اقتصادية يشهد لها الجميع.
ما حكم إخراج الزكاة في محصول "قصب السكر"؟ وما الدليل على ذلك؟
ما حكم دفع الزكاة لشراء أدوية للمرضى الفقراء؟
ما حكم زكاة المال المودع في صندوق التوفير؟ وما هو النصاب؟ وهل تخرج على الأصل فقط أو مضافًا إليه الأرباح؟
هل يجوز التفاضل بين المستحقين للزكاة؛ بحيث تكون الأولوية في الدفع إلى بعض الأصناف المستحقة دون بعضها أو لا بد من المساواة؟