حكم تبرع الإنسان ببعض أعضائه بعد موته

تاريخ الفتوى: 05 فبراير 1974 م
رقم الفتوى: 5603
من فتاوى: فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ
التصنيف: الطب والتداوي
حكم تبرع الإنسان ببعض أعضائه بعد موته

ما حكم الشرع في إنسان يريد أن يتبرع بعضو من أعضاء جسده بعد موته (مثل العين) للمرضى الذين في حاجة إلى هذه الأعضاء، فهل هذا يجوز؟

لا مانع من ذلك شرعًا؛ تحقيقًا لمصلحة الحيّ، وليس في ذلك اعتداءٌ على حرمة الميت؛ لتحقُّق الضرورة التي تدعو لذلك، هذا إذا لم يكن للميت أهلٌ؛ فإذا كان له أهل فإن الأمر يكون بيدهم وبإذنهم في هذه الحالة.

نفيد بأنه قد صدر في نفس هذا الموضوع الفتوى رقم 212 سجل 88 بتاريخ 14 إبريل سنة 1959م. وكان نص الجواب فيها:
إننا بحثنا هذا الموضوع ووجدنا أن الإنسان بعد موته تجب المحافظة عليه ودفنه وتكريمه وعدم ابتذاله؛ فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم النّهي عن كسرِ عظمِ الميت؛ لأنه ككسره حيًّا، ومعنى هذا الحديث أن للميت حرمةٌ كحرمته حيًّا؛ فلا يُتعَدَّى عليه بكسرٍ أو شقٍّ أو غير ذلك.
وإخراجُ عين الميت كإخراجِ عين الحي يُعتَبَرُ اعتداءً عليه غير جائز شرعًا، إلا إذا دعت إليه ضرورةٌ تكون المصلحةُ فيها أعظمُ من الضرر الذي يصيب الميت؛ وذلك لأن قواعد الدين الإسلامي مبنية على رعاية المصالح الراجحة، وتحمُّل الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشدُّ من هذا الضرر.
فإذا كان أخذُ عينِ الميت لترقيع قَرَنيَّة عين المكفوف الحيّ يحقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة على الميت جاز ذلك شرعًا؛ لأن الضرر الذي يلحق بالحيّ المضطر لهذا العلاج أشدُّ من الضرر الذي يلحق الميت الذي تؤخذ عينه بعد وفاته، وليس في هذا ابتذالٌ للميت ولا اعتداءٌ على حرمته المنهيّ عنه شرعًا؛ لأنّ النّهي إنما يكون إذا كان التعدّي لغير مصلحة راجحةٍ أو لغير حاجةٍ ماسةٍ، وقد ذهبنا إلى جواز ذلك في تشريح جثث الموتى ممن لا أهل لهم قبل دفنهم في مقابر الصدقة لتحقيق مصلحة عامة راجحة للناس؛ إحياء لنفوسهم، أو علاجًا لأمراضهم، أو لمعرفة أسباب الحوادث الجنائية التي تقع عليهم، مستندين في ذلك إلى ما سبق أن أوضحناه، وإلى أنّ القواعد الأصولية تقضي بإيجاب ما يتوقف عليه أداء الواجب، فإذا أوجبَ الشارعُ شيئًا تضمّن ذلك إيجاب ما يتوقف عليه ذلك الشيء.
وعلى ذلك، وتطبيقا لما ذهبنا إليه في الإفتاء بجواز تشريح الجثث للموتى الذين لا أهل لهم نقول: إن الاستيلاء على عين الميّت لتحقيق مصلحة للحيّ الذي حرم نعمة البصر عقب وفاته وحفظها في بنكٍ يسمّى بنك العيون لاستعمالها في ترقيع قرنية المكفوفين الأحياء الذين حرموا نعمة النظر ليس فيه اعتداءٌ على حرمة الميت، وهو جائز شرعًا؛ لأن الضرورة دعت إليه، ولأن الضرورة شرعًا تُقدَّر بقدرها.
ونرى قصرها في هذا الاستفتاء على أخذ عين الميت الذي لا أهل له قبل دفنه لاستخدامها في الغرض المنوه عنه سابقًا، وبذلك تتحقق مصلحةٌ للأحياء المكفوفين أعظمُ بكثير من الضرر الذي يصيب الميت الذي أُخِذَت عينُهُ، وليس فيه امتهانٌ لكرامته أو ابتذالٌ له، وأما الأموات الذين لهم أهلٌ فإن أمرَ الاستيلاء على عيونِ موتاهم يكون بيدهم وبإذنهم وحدهم، فإن أذنوا جاز ذلك وإلا فلا يجوز بدون إذنهم، ولا إثمَ حينئذٍ على من تبرَّع أو أذن بالصفة الموضحة ما دامت المصلحة راجحة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استخدام الخلايا الجذعية البالغة الحيوانية (adult stem cell) من حيوانات التجارب مثل الأرانب أو الماعز بعد تنميتها وتمييزها والتأكد من خصائصها وسلامتها، ثم إعادتها داخل الجسم الحي لنفس الحيوان لدراسة تأثيرها في مجال هندسة وتجديد الأنسجة الحية داخل نفس الحيوان؟

وفي حالة ثبوت نجاح هذه التجارب على الحيوان سيتم تطبيقها على الإنسان -بأخذ خلايا جذعية بالغة آدمية من نفس الإنسان ثم إعادتها داخل جسمه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة حيالها- بعد أخذ موافقة المريض لإجراء مثل هذه التجربة لعلاجه؟


ما رأي الشرع في ارتفاع سعر الخدمات العلاجية والأدوية؟ لقد ارتفعت الأسعار بطريقةٍ رهيبةٍ في مصر، حتى أسعار العلاج ارتفعت من أدوية ومستشفيات وأسعار الأطباء، فثمن الكشف عند أحد الأطباء قد يصل إلى 100 جنيه أحيانًا، فما رأي فضيلتكم في هذا؟ وما رأي وحكم الدين في غلاءِ أسعارِ العلاجِ في مصر؟


ما حكم تناول عقار الكبتاجون؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة تناول بعض الفئات لعقار "الكبتاجون" (Captagon)؛ فما حكم الشرع في تناول هذا العقار وتداوله؟


ما حكم وضع الصائم دهان كريم على السُّرَّة؟


أحيط سيادتكم علمًا بأنني في حالة صحية متعبة لا أستطيع معها الإنجاب مرة أخرى، حيث إن لدي خمسة أطفال ونصحني الأطباء بأن أكتفي بهذا؛ لأن ظروفي الصحية تمنعني من الإنجاب مرة أخرى، بحيث إن الحمل مجدَّدًا فيه خطرٌ على حياتي، وبأن أعمل عملية ربط نهائي للرحم. فهل هي جائزة؟


ما حكم استخدام السجائر الإلكترونية للتخلُّص من التَّدخين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27